الفروع
الفروع · الجزء الرابع
489 مَسْأَلَةٌ 12 وَ 13 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ صَادَرَهُ السُّلْطَانُ لَمْ يَضْمَنْ ، قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَضَمَّنَهُ أَبُو الْوَفَاءِ إنْ فَرَّطَ ، وَإِنْ أَخَذَهَا مِنْهُ قَهْرًا لَمْ يَضْمَنْ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَعِنْدَ أَبِي الْوَفَاءِ إنْ ظَنَّ أَخْذَهَا مِنْهُ بِإِقْرَارِهِ كَانَ دَالًّا وَيَضْمَنُ ، وَفِي الْخِلَافِ وَالِانْتِصَارِ يَضْمَنُ الْمَالَ بِالدَّلَالَةِ ، وَهُوَ الْمُودَعُ .
وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ : مَنْ صَادَرَهُ سُلْطَانٌ وَنَادَى بِتَهْدِيدِ مَنْ لَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلَمْ يَحْمِلْهَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ أَوْ عَيَّنَهُ وَتَهَدَّدَهُ وَلَمْ يَنَلْهُ بِعَذَابٍ أَثِمَ وَضَمِنَ ، وَإِلَّا فَلَا ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ .
( مَسْأَلَةٌ 12 ) مَا إذَا صَادَرَهُ السُّلْطَانُ .
( وَمَسْأَلَةٌ 13 ) مَا إذَا أَخَذَهَا مِنْهُ قَهْرًا ، فَمَا قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الثَّانِيَةِ قَطَعَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَالْفَائِقِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَإِنْ أَخَذَهَا مِنْهُ قَهْرًا أَوْ دَفَعَهَا إلَيْهِ مُكْرَهًا لَمْ يَضْمَنْ ، وَإِنْ سَأَلَهُ عَنْهَا وَرَّى عَنْهَا ، وَإِنْ ضَاقَ النُّطْقُ عَنْهَا جَحَدَهَا وَتَأَوَّلَ أَوْ اسْتَثْنَى بِقَلْبِهِ ، وَكَذَا إنْ أُحْلِفَ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : لَهُ جَحْدُهَا وَكَتْمُهَا ، انْتَهَى . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَإِذَا قِيلَ التَّوَعُّدُ لَيْسَ إكْرَاهًا فَتَوَعَّدَهُ السُّلْطَانُ حَتَّى سَلَّمَ فَجَوَابُ أَبِي الْخَطَّابِ وَابْنِ عَقِيلٍ وَابْنِ الزَّاغُونِيِّ وُجُوبُ الضَّمَانِ وَلَا إثْمَ ، وَفِيهِ بَحْثٌ ، وَإِذَا قِيلَ إنَّهُ إكْرَاهٌ فَنَادَى السُّلْطَانُ إنَّ مَنْ لَمْ يَحْمِلْ وَدِيعَةَ فُلَانٍ عُمِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا فَحَمَلَهَا مِنْ غَيْرِ مُطَالَبَةٍ أَثِمَ وَضَمِنَ ، وَبِهِ أَجَابَ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي فَتَاوِيهِمَا ، وَإِنْ آلَ الْأَمْرُ إلَى الْيَمِينِ وَلَا بُدَّ حَلَفَ مُتَأَوِّلًا .
وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ : لَهُ جَحْدُهَا ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ إنْ لَمْ يَحْلِفْ حَتَّى أُخِذَتْ مِنْهُ وَجَبَ الضَّمَانُ ، لِلتَّفْرِيطِ ، وَإِنْ حَلَفَ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ أَثِمَ ، وَفِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ ، حَكَاهُمَا أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْفَتَاوَى ( قُلْت ) : الصَّوَابُ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ مَعَ إمْكَانِ التَّأْوِيلِ وَقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَّمَهُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَفْعَلْهُ . ثُمَّ وَجَدْتُ الْمُصَنِّفَ قَالَ فِي بَابِ جَامِعِ الْأَيْمَانِ : يُكَفِّرُ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ فَأَجَابَ أَبُو الْخَطَّابِ بِأَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ ، كَمَا لَوْ أُكْرِهَ 490 عَلَى إيقَاعِ الطَّلَاقِ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَفِيهِ بَحْثٌ ، وَحَاصِلُهُ إنْ كَانَ الضَّرَرُ الْحَاصِلُ بِالتَّغْرِيمِ كَثِيرًا يُوَازِي الضَّرَرَ فِي صُورَةِ الْإِكْرَاهِ فَهُوَ إكْرَاهٌ لَا يَقَعُ ، وَإِلَّا وَقَعَ عَلَى الْمَذْهَبِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَارِثِيِّ .
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ جَامِعِ الْأَيْمَانِ : وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ لَا يَسْقُطُ ضَمَانٌ بِخَوْفِهِ مِنْ وُقُوعِ طَلَاقٍ ، بَلْ يَضْمَنُ بِدَفْعِهَا اقْتِدَاءً عَنْ يَمِينِهِ .
وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ : إنْ أَبَى الْيَمِينَ بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ فَصَارَ ذَرِيعَةً إلَى أَخْذِهَا فَكَإِقْرَارِهِ طَائِعًا ، وَهُوَ تَفْرِيطٌ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، انْتَهَى .
وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ : مَنْ صَادَرَهُ سُلْطَانٌ وَنَادَى بِتَهْدِيدِ مَنْ لَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلَمْ يَحْمِلْهَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ أَوْ عَيَّنَهُ وَتَهَدَّدَهُ وَلَمْ يَنَلْهُ بِعَذَابٍ أَثِمَ وَضَمِنَ ، وَإِلَّا فَلَا ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ .
( مَسْأَلَةٌ 12 ) مَا إذَا صَادَرَهُ السُّلْطَانُ .
( وَمَسْأَلَةٌ 13 ) مَا إذَا أَخَذَهَا مِنْهُ قَهْرًا ، فَمَا قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الثَّانِيَةِ قَطَعَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَالْفَائِقِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَإِنْ أَخَذَهَا مِنْهُ قَهْرًا أَوْ دَفَعَهَا إلَيْهِ مُكْرَهًا لَمْ يَضْمَنْ ، وَإِنْ سَأَلَهُ عَنْهَا وَرَّى عَنْهَا ، وَإِنْ ضَاقَ النُّطْقُ عَنْهَا جَحَدَهَا وَتَأَوَّلَ أَوْ اسْتَثْنَى بِقَلْبِهِ ، وَكَذَا إنْ أُحْلِفَ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : لَهُ جَحْدُهَا وَكَتْمُهَا ، انْتَهَى . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَإِذَا قِيلَ التَّوَعُّدُ لَيْسَ إكْرَاهًا فَتَوَعَّدَهُ السُّلْطَانُ حَتَّى سَلَّمَ فَجَوَابُ أَبِي الْخَطَّابِ وَابْنِ عَقِيلٍ وَابْنِ الزَّاغُونِيِّ وُجُوبُ الضَّمَانِ وَلَا إثْمَ ، وَفِيهِ بَحْثٌ ، وَإِذَا قِيلَ إنَّهُ إكْرَاهٌ فَنَادَى السُّلْطَانُ إنَّ مَنْ لَمْ يَحْمِلْ وَدِيعَةَ فُلَانٍ عُمِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا فَحَمَلَهَا مِنْ غَيْرِ مُطَالَبَةٍ أَثِمَ وَضَمِنَ ، وَبِهِ أَجَابَ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي فَتَاوِيهِمَا ، وَإِنْ آلَ الْأَمْرُ إلَى الْيَمِينِ وَلَا بُدَّ حَلَفَ مُتَأَوِّلًا .
وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ : لَهُ جَحْدُهَا ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ إنْ لَمْ يَحْلِفْ حَتَّى أُخِذَتْ مِنْهُ وَجَبَ الضَّمَانُ ، لِلتَّفْرِيطِ ، وَإِنْ حَلَفَ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ أَثِمَ ، وَفِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ ، حَكَاهُمَا أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْفَتَاوَى ( قُلْت ) : الصَّوَابُ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ مَعَ إمْكَانِ التَّأْوِيلِ وَقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَّمَهُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَفْعَلْهُ . ثُمَّ وَجَدْتُ الْمُصَنِّفَ قَالَ فِي بَابِ جَامِعِ الْأَيْمَانِ : يُكَفِّرُ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ فَأَجَابَ أَبُو الْخَطَّابِ بِأَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ ، كَمَا لَوْ أُكْرِهَ 490 عَلَى إيقَاعِ الطَّلَاقِ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَفِيهِ بَحْثٌ ، وَحَاصِلُهُ إنْ كَانَ الضَّرَرُ الْحَاصِلُ بِالتَّغْرِيمِ كَثِيرًا يُوَازِي الضَّرَرَ فِي صُورَةِ الْإِكْرَاهِ فَهُوَ إكْرَاهٌ لَا يَقَعُ ، وَإِلَّا وَقَعَ عَلَى الْمَذْهَبِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَارِثِيِّ .
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ جَامِعِ الْأَيْمَانِ : وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ لَا يَسْقُطُ ضَمَانٌ بِخَوْفِهِ مِنْ وُقُوعِ طَلَاقٍ ، بَلْ يَضْمَنُ بِدَفْعِهَا اقْتِدَاءً عَنْ يَمِينِهِ .
وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ : إنْ أَبَى الْيَمِينَ بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ فَصَارَ ذَرِيعَةً إلَى أَخْذِهَا فَكَإِقْرَارِهِ طَائِعًا ، وَهُوَ تَفْرِيطٌ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث