الفروع
الفروع · الجزء الرابع
وَيَمْلِكُ اللُّقَطَةَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ الصَّحِيحَ فِي الْمَذْهَبِ ، عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ : إنْ اخْتَارَهُ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْوَاضِحِ ، وَعَنْهُ : لَا يَمْلِكُ نَحْوَ شَاةٍ ، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ : 568 يَمْلِكُ الْأَثْمَانَ فَقَطْ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَلَهُ الصَّدَقَةُ بِهِ بِشَرْطِ ضَمَانِهِ ، وَعَنْهُ : لَا ، فَيُعَرِّفُهُ أَبَدًا ، نَقَلَهُ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَلَهُ دَفْعُهُ لِحَاكِمٍ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ : لَا ، وَتُتَوَجَّهُ الرِّوَايَتَانِ فِيمَا يَأْخُذُهُ السُّلْطَانُ مِنْ اللُّصُوصِ إذَا لَمْ يَعْرِفْ رَبَّهُ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ فِي اللُّقَطَةِ : يَبِيعُهُ وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ بِشَرْطِ ضَمَانِهِ ، وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ رِوَايَتَيْنِ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِي صَبِيٍّ فَرَطَ وَبَلَغَ فَإِذَا تَصَدَّقَ بِهَا أَجْحَفَ بِمَالِهِ ، تَصَدَّقَ بِهَا مُتَفَرِّقَةً ، وَعَنْهُ : لَا تُمَلَّكُ لُقَطَةُ الْحَرَمِ ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَعَنْهُ : وَغَيْرُهَا ، وَعَنْهُ : يَتَمَلَّكُ فَقِيرٌ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى ، فَإِنْ أَخَّرَ تَعْرِيفَهُ بَعْضَهُ سَقَطَ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، كَالْتِقَاطِهِ بِنِيَّةِ تَمَلُّكِهِ ، وَفِي الصَّدَقَةِ بِهِ رِوَايَتَا الْعُرُوضِ ، فَإِنْ أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ أَوْ ضَاعَتْ فَعَرَّفَهَا الثَّانِي مَعَ عِلْمِهِ بِالْأَوَّلِ وَلَمْ يُعْلِمْهُ أَوْ أَعْلَمَهُ وَقَصَدَ بِتَعْرِيفِهَا لِنَفْسِهِ فَقِيلَ : يَمْلِكُهُ ، وَقِيلَ : لَا ( م 21 ) 569 كَأَخْذِهِ مَا لَمْ يُرِدْ تَعْرِيفَهُ ، فِي الْأَصَحِّ نَوَى تَمَلُّكَهُ أَوْ كَتْمَهُ أَوْ لَا وَلَيْسَ خَوْفُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا سُلْطَانٌ جَائِرٌ أَوْ يُطَالِبَهُ بِأَكْثَرَ عُذْرًا فِي تَرْكِ تَعْرِيفِهَا ، فَإِنْ أَخَّرَ لَمْ يَمْلِكْهَا إلَّا بَعْدَهُ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ ، وَمُرَادُهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ عُذْرًا حَتَّى يَمْلِكَهَا بِلَا تَعْرِيفٍ ، وَلِهَذَا جَزَمَ بِأَنَّهُ يَمْلِكُهَا بَعْدَهُ ، وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ خَوْفَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْوَاجِبِ .
وَقَالَ أَبُو الْوَفَاءِ : تَبْقَى بِيَدِهِ فَإِذَا وَجَدَ أَمْنًا عَرَّفَهَا حَوْلًا ، وَلَا يُعَرِّفُ مَا لَا تَتْبَعُهُ هِمَّةُ أَوْسَاطِ النَّاسِ وَلَوْ كَثُرَ .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : هِمَّتُهُ كَتَمْرَةٍ وَكِسْرَةٍ وَشِسْعٍ ، قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ : وَصَدَقَتُهُ بِهِ أَوْلَى ، وَلَهُ أَخْذُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَنْهُ : يَلْزَمُهُ تَعْرِيفُهُ ، وَقِيلَ : مُدَّةً يُظَنُّ طَلَبَ رَبِّهِ لَهُ ، وَقِيلَ : دُونَ نِصَابِ سَرِقَةٍ ، وَقِيلَ : دُونَ قِيرَاطٍ ، وَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ بَدَلِهِ ، خِلَافًا لِلتَّبْصِرَةِ ، وَكَلَامُهُمْ فِيهِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، وَقِيلَ لِأَحْمَدَ فِي التَّمْرَةِ يَجِدُهَا أَوْ يُلْقِيهَا عُصْفُورًا يَأْكُلُهَا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَيُطْعِمُهَا صَبِيًّا أَوْ يَتَصَدَّقُ ؟ قَالَ : لَا يَعْرِضُ لَهَا ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ ، وَاخْتَارَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ ، وَيَنْتَفِعُ بِكَلْبٍ مُبَاحٍ ، وَقِيلَ : يُعَرِّفُهُ سَنَةً .
وَقَالَ أَبُو الْوَفَاءِ : تَبْقَى بِيَدِهِ فَإِذَا وَجَدَ أَمْنًا عَرَّفَهَا حَوْلًا ، وَلَا يُعَرِّفُ مَا لَا تَتْبَعُهُ هِمَّةُ أَوْسَاطِ النَّاسِ وَلَوْ كَثُرَ .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : هِمَّتُهُ كَتَمْرَةٍ وَكِسْرَةٍ وَشِسْعٍ ، قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ : وَصَدَقَتُهُ بِهِ أَوْلَى ، وَلَهُ أَخْذُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَنْهُ : يَلْزَمُهُ تَعْرِيفُهُ ، وَقِيلَ : مُدَّةً يُظَنُّ طَلَبَ رَبِّهِ لَهُ ، وَقِيلَ : دُونَ نِصَابِ سَرِقَةٍ ، وَقِيلَ : دُونَ قِيرَاطٍ ، وَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ بَدَلِهِ ، خِلَافًا لِلتَّبْصِرَةِ ، وَكَلَامُهُمْ فِيهِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، وَقِيلَ لِأَحْمَدَ فِي التَّمْرَةِ يَجِدُهَا أَوْ يُلْقِيهَا عُصْفُورًا يَأْكُلُهَا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَيُطْعِمُهَا صَبِيًّا أَوْ يَتَصَدَّقُ ؟ قَالَ : لَا يَعْرِضُ لَهَا ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ ، وَاخْتَارَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ ، وَيَنْتَفِعُ بِكَلْبٍ مُبَاحٍ ، وَقِيلَ : يُعَرِّفُهُ سَنَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث