الفروع
الفروع · الجزء الرابع
603 مَسْأَلَةُ 7 ) قَوْلُهُ : وَمَا يَأْخُذُهُ الْفُقَهَاءُ مِنْ الْوَقْفِ هَلْ هُوَ كَإِجَارَةٍ أَوْ جَعَالَةٍ وَاسْتُحِقَّ بِبَعْضِ الْعَمَلِ لِأَنَّهُ يُوجِبُ الْعَقْدَ عُرْفًا ; أَوْ هُوَ كَرِزْقٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ؟ فِيهِ أَقْوَالٌ ، قَالَهُ شَيْخُنَا وَاخْتَارَ هُوَ الْأَخِيرَ ، انْتَهَى ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَلَيْسَ عِوَضًا وَأُجْرَةً ، بَلْ رِزْقٌ لِلْإِعَانَةِ عَلَى الطَّاعَةِ ، وَكَذَلِكَ الْمَالُ الْمَوْقُوفُ عَلَى أَعْمَالِ الْبِرِّ ، وَالْمُوصَى بِهِ أَوْ الْمَنْذُورُ لَهُ لَيْسَ كَالْأُجْرَةِ وَالْجُعْلِ انْتَهَى .
وَقَالَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ : وَلَا يُقَالُ إنَّ مِنْهُ مَا يُؤْخَذُ أُجْرَةً عَنْ عَمَلٍ كَالتَّدْرِيسِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّا نَقُولُ أَوَّلًا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ ذَلِكَ أُجْرَةٌ مَحْضَةٌ ، بَلْ هُوَ رِزْقٌ وَإِعَانَةٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَذِهِ 604 الْأَمْوَالِ ، انْتَهَى . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّيْخَ تَقِيُّ الدِّينِ أَخَذَ اخْتِيَارَهُ مِنْ هَذَا ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ حَامِدُ بْنُ أَبِي الْحَجَرِ أَنَّهُ كَالْإِجَارَةِ ، ذَكَرَهُ وَلَدُ الْمُصَنِّفِ فِي الطَّبَقَاتِ .
{ تَنْبِيهُ } قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ : النِّيَابَةُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَعْمَالِ الْمَشْرُوطَةِ جَائِزَةٌ وَلَوْ عَيَّنَهُ الْوَاقِفُ إذَا كَانَ مِثْلَ مُسْتَنِيبِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ رَاجِحَةٌ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ مَغْلِيٌّ : صَوَابُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ رَاجِحَةٌ ، كَذَا هُوَ فِي فَتَاوَى الشَّيْخِ ، انْتَهَى ( قُلْت ) : لَوْ قِيلَ : وَقَدْ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ ، لَكَانَ أَوْلَى ، ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ قَالَ : لَعَلَّهُ مَصْلَحَةٌ انْتَهَى . لَكِنَّ الْمَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إلَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، ثُمَّ وَجَدْت الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ قَالَ فِي بَعْضِ فَتَاوِيهِ وَبِكُلِّ حَالٍ ، فَالِاسْتِخْلَافُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَعْمَالِ الْمَشْرُوطَةِ جَائِزٌ ، وَلَوْ نَهَى الْوَاقِفُ عَنْهُ ، إذَا كَانَ النَّائِبُ مِثْلَ الْمُسْتَنِيبِ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ رَاجِحَةٌ .
وَقَالَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ : وَلَا يُقَالُ إنَّ مِنْهُ مَا يُؤْخَذُ أُجْرَةً عَنْ عَمَلٍ كَالتَّدْرِيسِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّا نَقُولُ أَوَّلًا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ ذَلِكَ أُجْرَةٌ مَحْضَةٌ ، بَلْ هُوَ رِزْقٌ وَإِعَانَةٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَذِهِ 604 الْأَمْوَالِ ، انْتَهَى . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّيْخَ تَقِيُّ الدِّينِ أَخَذَ اخْتِيَارَهُ مِنْ هَذَا ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ حَامِدُ بْنُ أَبِي الْحَجَرِ أَنَّهُ كَالْإِجَارَةِ ، ذَكَرَهُ وَلَدُ الْمُصَنِّفِ فِي الطَّبَقَاتِ .
{ تَنْبِيهُ } قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ : النِّيَابَةُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَعْمَالِ الْمَشْرُوطَةِ جَائِزَةٌ وَلَوْ عَيَّنَهُ الْوَاقِفُ إذَا كَانَ مِثْلَ مُسْتَنِيبِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ رَاجِحَةٌ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ مَغْلِيٌّ : صَوَابُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ رَاجِحَةٌ ، كَذَا هُوَ فِي فَتَاوَى الشَّيْخِ ، انْتَهَى ( قُلْت ) : لَوْ قِيلَ : وَقَدْ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ ، لَكَانَ أَوْلَى ، ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ قَالَ : لَعَلَّهُ مَصْلَحَةٌ انْتَهَى . لَكِنَّ الْمَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إلَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، ثُمَّ وَجَدْت الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ قَالَ فِي بَعْضِ فَتَاوِيهِ وَبِكُلِّ حَالٍ ، فَالِاسْتِخْلَافُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَعْمَالِ الْمَشْرُوطَةِ جَائِزٌ ، وَلَوْ نَهَى الْوَاقِفُ عَنْهُ ، إذَا كَانَ النَّائِبُ مِثْلَ الْمُسْتَنِيبِ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ رَاجِحَةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث