الفروع
الفروع · الجزء الرابع
638 بَابُ الْهِبَةِ وَهِيَ تَبَرُّعُ الْحَيِّ بِمَا يُعَدُّ هِبَةً عُرْفًا
، وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي فِي الصَّدَاقِ لَا تَصِحُّ إلَّا بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالْعَفْوِ وَالتَّمْلِيكِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ فِي عَفْوٍ وَجْهَانِ .
وَفِي الْمُذْهَبِ أَلْفَاظُهَا : وَهَبْت وَأَعْطَيْت وَمَلَكْت .
وَفِي الِانْتِصَارِ أَطْعَمْتُكَهُ كَوَهَبْتُكَهُ ، { وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا } ، وَفِي الْغُنْيَةِ : يُكْرَهُ رَدُّ الْهَدِيَّةِ وَإِنْ قُلْت . وَيُكَافِئُهُ أَوْ يَدْعُو لَهُ ، وَيُتَوَجَّهُ : إنْ لَمْ يَجِدْ دَعَا لَهُ ، كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " لَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ " وَحَكَى أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُثَنَّى عَنْ وَهْبٍ قَالَ : تَرْكُ الْمُكَافَأَةِ مِنْ التَّطْفِيفِ ، وَقَالَهُ مُقَاتِلٌ ، وَكَذَا اخْتَارَ شَيْخُنَا فِي رَدِّ الرَّافِضِيِّ أَنَّ مِنْ الْعَدْلِ الْوَاجِبِ مُكَافَأَةَ مَنْ لَهُ يَدٌ أَوْ نِعْمَةٌ لِيَجْزِيَهُ بِهَا ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تُقْبَلُ هَدِيَّةُ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ ، وَذَكَرُوهُ فِي الْغَنِيمَةِ . وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي الْمُشْرِكِ : أَلَيْسَ يُقَالُ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ وَقَبِلَ ؟ وَقَدْ رَوَاهُمَا أَحْمَدُ .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : فِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا أَنَّ اخْتِيَارَ الْقَبُولِ أَثْبَتُ ، وَالثَّانِي أَنَّهَا نَاسِخَةٌ ، وَالثَّالِثُ : قَبِلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَقَبُولُهُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ضَعِيفٌ أَوْ مَنْسُوخٌ ، وَقِيلَ : الْهِبَةُ 639 تَقْتَضِي عِوَضًا وَقِيلَ : مَعَ عُرْفٍ ، فَلَوْ أَعْطَاهُ لِيُعَاوِضَهُ أَوْ لِيَقْضِيَ لَهُ حَاجَةً فَلَمْ يَفِ فَكَالشَّرْطِ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا ، وَإِنْ شَرَطَهُ مَعْلُومًا صَحَّتْ ، كَعَارِيَّةٍ ، وَقِيلَ : بِقِيمَتِهَا بَيْعًا وَعَنْهُ : هِبَةً ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ ، كَنَفْيِ ثَمَنٍ ، وَكَمَجْهُولٍ ، وَعَنْهُ : يَصِحُّ فِيهِ ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ ، وَيُرْضِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يَرْضَ رَدَّهَا بِزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، فَإِنْ تَلِفَتْ فَقِيمَتُهَا يَوْمَهُ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكَافِئَهُ بِالشُّكْرِ وَالثَّنَاءِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، فَإِنْ ادَّعَى رَبُّهَا شَرْطَ الْعِوَضِ أَوْ الْبَيْعِ فَأَنْكَرَهُ فَوَجْهَانِ ( م 1 ) وَتَصِحُّ هِبَةُ جَائِزٍ بَيْعُهُ خَاصَّةً ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ أَحْمَدُ : مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ فِيهِ الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ وَالرَّهْنُ ، وَقَالَ إذَا وَقَفَ أَوْ وَصَّى بِأَرْضٍ مُشَاعَةٍ احْتَاجَ أَنْ يَحُدَّهَا كُلَّهَا ، وَكَذَا الْبَيْعُ 640 وَالصَّدَقَةُ هُوَ عِنْدِي وَاحِدٌ .
، وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي فِي الصَّدَاقِ لَا تَصِحُّ إلَّا بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالْعَفْوِ وَالتَّمْلِيكِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ فِي عَفْوٍ وَجْهَانِ .
وَفِي الْمُذْهَبِ أَلْفَاظُهَا : وَهَبْت وَأَعْطَيْت وَمَلَكْت .
وَفِي الِانْتِصَارِ أَطْعَمْتُكَهُ كَوَهَبْتُكَهُ ، { وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا } ، وَفِي الْغُنْيَةِ : يُكْرَهُ رَدُّ الْهَدِيَّةِ وَإِنْ قُلْت . وَيُكَافِئُهُ أَوْ يَدْعُو لَهُ ، وَيُتَوَجَّهُ : إنْ لَمْ يَجِدْ دَعَا لَهُ ، كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " لَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ " وَحَكَى أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُثَنَّى عَنْ وَهْبٍ قَالَ : تَرْكُ الْمُكَافَأَةِ مِنْ التَّطْفِيفِ ، وَقَالَهُ مُقَاتِلٌ ، وَكَذَا اخْتَارَ شَيْخُنَا فِي رَدِّ الرَّافِضِيِّ أَنَّ مِنْ الْعَدْلِ الْوَاجِبِ مُكَافَأَةَ مَنْ لَهُ يَدٌ أَوْ نِعْمَةٌ لِيَجْزِيَهُ بِهَا ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تُقْبَلُ هَدِيَّةُ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ ، وَذَكَرُوهُ فِي الْغَنِيمَةِ . وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي الْمُشْرِكِ : أَلَيْسَ يُقَالُ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ وَقَبِلَ ؟ وَقَدْ رَوَاهُمَا أَحْمَدُ .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : فِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا أَنَّ اخْتِيَارَ الْقَبُولِ أَثْبَتُ ، وَالثَّانِي أَنَّهَا نَاسِخَةٌ ، وَالثَّالِثُ : قَبِلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَقَبُولُهُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ضَعِيفٌ أَوْ مَنْسُوخٌ ، وَقِيلَ : الْهِبَةُ 639 تَقْتَضِي عِوَضًا وَقِيلَ : مَعَ عُرْفٍ ، فَلَوْ أَعْطَاهُ لِيُعَاوِضَهُ أَوْ لِيَقْضِيَ لَهُ حَاجَةً فَلَمْ يَفِ فَكَالشَّرْطِ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا ، وَإِنْ شَرَطَهُ مَعْلُومًا صَحَّتْ ، كَعَارِيَّةٍ ، وَقِيلَ : بِقِيمَتِهَا بَيْعًا وَعَنْهُ : هِبَةً ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ ، كَنَفْيِ ثَمَنٍ ، وَكَمَجْهُولٍ ، وَعَنْهُ : يَصِحُّ فِيهِ ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ ، وَيُرْضِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يَرْضَ رَدَّهَا بِزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، فَإِنْ تَلِفَتْ فَقِيمَتُهَا يَوْمَهُ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكَافِئَهُ بِالشُّكْرِ وَالثَّنَاءِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، فَإِنْ ادَّعَى رَبُّهَا شَرْطَ الْعِوَضِ أَوْ الْبَيْعِ فَأَنْكَرَهُ فَوَجْهَانِ ( م 1 ) وَتَصِحُّ هِبَةُ جَائِزٍ بَيْعُهُ خَاصَّةً ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ أَحْمَدُ : مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ فِيهِ الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ وَالرَّهْنُ ، وَقَالَ إذَا وَقَفَ أَوْ وَصَّى بِأَرْضٍ مُشَاعَةٍ احْتَاجَ أَنْ يَحُدَّهَا كُلَّهَا ، وَكَذَا الْبَيْعُ 640 وَالصَّدَقَةُ هُوَ عِنْدِي وَاحِدٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث