الفروع
الفروع · الجزء الخامس
page 3442 · printed p. 4 · commentary
4 كِتَابُ الْفَرَائِضِ تَنْبِيهَاتٌ .
( الْأَوَّلُ ) أَخَلَّ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي عَدَدِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ بِالْأَخَوَاتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَوْ مِنْ الْأَبِ إذَا انْفَرَدْنَ ، فَإِنَّهُنَّ أَصْحَابُ فُرُوضٍ ، بِلَا نِزَاعٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُنَّ وَلَكِنَّهُ قَالَ : وَكُلُّ أَخٍ أَوْ أُخْتٍ لِأُمٍّ . فَقَالَ شَيْخُنَا : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ فِيهِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا وَتَقْدِيرُهُ : وَأَخٌ لِأُمٍّ وَكُلُّ أُخْتٍ فَبِهَذَا يَجْمَعُ .
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ فِي عَدَدِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ : وَكُلُّ أَخٍ وَأُخْتٍ لِأُمٍّ وَقَدْ يُعَصِّبُ أُخْتَهُ مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ بِمَوْتِ أُمِّهِ عَنْهُمَا . انْتَهَى . تَابَعَ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ الْوَجِيزِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ الْأُمُّ إذَا مَاتَتْ عَنْهُمَا لَا يَرِثَانِ مِنْهَا إلَّا بِكَوْنِهِمَا أَوْلَادًا لَهَا لَا بِكَوْنِ أَحَدِهِمَا أَخَا الْآخَرِ لِأُمِّهِ ، غَايَتُهُ أَنَّهُمَا أَخٌ وَأُخْتٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَبٍ ، وَالْإِرْثُ مِنْ الْأُمِّ ، وَالتَّعْصِيبُ إنَّمَا حَصَلَ لِكَوْنِهِمْ أَوْلَادًا لَا لِكَوْنِهِمْ إخْوَةً لِأُمٍّ ، وَلِهَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ الْأَكْثَرُ . 5
( الثَّالِثُ ) أَخَلَّ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا بِإِحْدَى الْعُمَرِيَّتَيْنِ ، وَهِيَ زَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا سَهْوًا ، فَإِنَّ تَعْلِيلَهُ يُعْطِي أَنَّهُ ذَكَرَهَا ، أَوْ يَكُونُ تَرَكَهَا وَتُقَاسُ عَلَى الْمَذْكُورَةِ ، وَهُوَ بَعِيدٌ ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، لِأَنَّ الزَّوْجَةَ تُسَمَّى زَوْجًا ، وَهُوَ أَوْلَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . أَوْ يَكُونُ سَقَطَ لَفْظُ " أَوْ زَوْجَةٌ " وَتَقْدِيرُهُ ، " زَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ " وَالْأَوْلَى أَنَّ لَفْظَةَ الزَّوْجِ تُغْنِي عَنْ ذِكْرِ الزَّوْجَةِ ، وَأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي كَلَامِهِ ، وَهُوَ مِنْ أَرْشَقِ الْعِبَارَاتِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ نَوْعُ إيهَامٍ لَا يَضُرُّ عِنْدَ الْعَارِفِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith