الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3480 · ص. المطبوع 43 · الشرح
43 بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَنَحْوِهِمْ . إذَا عُلِمَ مَوْتُ مُتَوَارِثَيْنِ مَعًا فَلَا إرْثَ ، وَإِنْ جُهِلَ السَّابِقُ بِالْمَوْتِ أَوْ عُلِمَ وَجُهِلَ عَيْنُهُ وَرِثَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ الْآخَرِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، مِنْ تِلَادِ مَالِهِ دُونَ مَا وَرِثَهُ مِنْ الْمَيِّتِ مَعَهُ ; لِئَلَّا يَدُورَ فَيُقَدِّرَ أَحَدَهُمَا مَاتَ أَوَّلًا وَيُوَرِّثَ الْآخَرَ مِنْهُ ثُمَّ يَقْسِمَ إرْثَهُ مِنْهُمَا عَلَى وَرَثَتِهِ الْأَحْيَاءِ ، ثُمَّ يَعْمَلَ بِالْآخِرِ كَذَلِكَ ، فَلَوْ جُهِلَ مَوْتُ أَخَوَيْنِ أَحَدُهُمَا عَتِيقُ زَيْدٍ وَالْآخَرُ عَتِيقُ عَمْرٍو كَانَ مَالُ كُلٍّ مِنْهُمَا لِمُعْتَقِ الْآخَرِ ، زَوْجٌ وَزَوْجَةٌ وَابْنُهُمَا خَلَّفَ امْرَأَةً أُخْرَى وَأُمًّا وَخَلَّفَتْ ابْنًا مِنْ غَيْرِهِ وَأَبًا ، فَتَصِحُّ مَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ ، لِزَوْجَتِهِ الْمَيِّتَةِ ثَلَاثَةٌ ، وَلِلْأَبِ سُدُسٌ ، وَلِابْنِهَا الْحَيِّ مَا بَقِيَ ، رَدَدْت مَسْأَلَتَهَا إلَى وَفْقِ سِهَامِهَا بِالثُّلُثِ اثْنَيْنِ ، وَلِابْنِهِ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ ، لِأُمِّ أَبِيهِ سُدُسٌ ، وَلِأَخِيهِ لِأُمِّهِ سُدُسٌ ، وَمَا بَقِيَ لِعَصَبَتِهِ ، فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ ، تُوَافِقُ سِهَامَهُ بِالنِّصْفِ ، فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْأُمِّ اثْنَيْنِ ، ثُمَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ ، تَكُنْ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةً وَثَمَانِينَ ، وَمِنْهَا تَصِحُّ ، وَمَسْأَلَةُ الزَّوْجَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، فَمَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنْهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَمَسْأَلَةُ الِابْنِ مِنْهَا مِنْ سِتَّةٍ ، دَخَلَ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ اثْنَانِ فِي مَسْأَلَتِهِ ، فَاضْرِبْ سِتَّةً 44 فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَكُنْ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ ، وَمَسْأَلَةُ الِابْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، فَمَسْأَلَةُ أُمِّهِ مِنْ سِتَّةٍ ، وَلَا مُوَافَقَةَ وَمَسْأَلَةُ أَبِيهِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ، فَاجْتَزِئْ بِضَرْبِ وَفْقِ سِهَامِهِ سِتَّةً فِي ثَلَاثَةً تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَكَذَا لَوْ عُلِمَ السَّابِقُ ثُمَّ نُسِيَ ، وَقِيلَ : بِالْقُرْعَةِ .
وَقَالَ الْأَزَجِيُّ : إنَّمَا لَمْ تَجْزِ الْقُرْعَةُ ; لِعَدَمِ دُخُولِ الْقُرْعَةِ فِي النَّسَبِ ، وَقَالَ الْوَنِّيُّ : يَعْمَلُ بِالْيَقِينِ وَيَقِفُ مَعَ الشَّكِّ .
وَإِنْ ادَّعَى وَرَثَةُ كُلِّ مَيِّتٍ سَبْقَ الْآخَرِ وَلَا بَيِّنَةَ أَوْ تَعَارَضَتْ تَحَالَفَا ، وَلَمْ يَتَوَارَثَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ : بَلَى ، وَخَرَّجُوا مِنْهَا الْمَنْعَ فِي جَهْلِهِمْ الْحَالَ ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا ، وَقِيلَ : بِالْقُرْعَةِ .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ : إنْ تَعَارَضَتْ الْبَيِّنَةُ وَقُلْنَا يُقْسَمُ قُسِمَ بَيْنَهُمَا مَا اخْتَلَفَا فِيهِ نِصْفَيْنِ ، وَيَرِثُ مَنْ شُكَّ فِي وَقْتِ مَوْتِهِ مِمَّنْ عُيِّنَ وَقْتُهُ ، وَقِيلَ : لَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث