الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3481 · ص. المطبوع 45 · الشرح
45 بَابُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ . مَنْ أَبَانَ زَوْجَتَهُ فِي غَيْرِ مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ لَمْ يَتَوَارَثَا ، وَتَرِثُهُ فِي طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهُ ، وَفِي مَرَضٍ مَخُوفٍ وَلَمْ يَمُتْ وَلَمْ يَصِحَّ ، بَلَى لُسِعَ أَوْ أُكِلَ ، وَإِنْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْمَخُوفِ مُتَّهَمًا بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا كَمَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ابْتِدَاءً أَوْ بِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ عَلَّقَهَا عَلَى فِعْلٍ لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ شَرْعًا أَوْ عَقْلًا فَفَعَلَتْهُ أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ أَبَانَهَا فِي صِحَّتِهِ خِلَافًا لِلْمُنْتَخَبِ فِيهَا أَوْ عَلَّقَ إبَانَةَ ذِمِّيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ عَلَى إسْلَامٍ وَعِتْقٍ أَوْ عَلِمَ أَنَّ سَيِّدَهَا عَلَّقَ عِتْقَهَا لِغَدٍ فَأَبَانَهَا الْيَوْمَ ، أَوْ وَطِئَ عَاقِلًا وَقِيلَ مُكَلَّفًا حَمَاتَهُ أَوْ عَلَّقَهَا فِي صِحَّتِهِ عَلَى مَرَضِهِ أَوْ عَلَى فِعْلٍ لَهُ فَفَعَلَهُ فِي مَرَضِهِ أَوْ عَلَى تَرْكِهِ نَحْوُ لَأَتَزَوَّجَنَّ عَلَيْك فَمَاتَ قَبْلَ فِعْلِهِ أَوْ وَكَّلَ فِي صِحَّتِهِ مَنْ يُبِينُهَا مَتَى شَاءَ فَأَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ ، لَمْ يَرِثْهَا . وَتَرِثُهُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، نَقَلَهُ [ وَاخْتَارَهُ ] الْأَكْثَرُ مَا لَمْ تَرْتَدَّ ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ فَرِوَايَتَانِ ( م 1 ) فَلَوْ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا غَيْرَهَا ثُمَّ مَاتَ صَحَّ ، 46 عَلَى الْأَصَحِّ فَتَرِثُهُ الْخَمْسُ ، وَعَنْهُ : رُبُعُهُ لَهَا وَالْبَقِيَّةُ لَهُنَّ إنْ تَزَوَّجَهُنَّ فِي عَقْدٍ ، وَإِلَّا فَلِثَلَاثٍ سَوَابِقَ بِهِ ، وَلَوْ كَانَ مَوْضِعَهَا أَرْبَعٌ فَهَلْ تَرِثُهُ الثَّمَانِ أَوْ الْمَبْتُوتَاتُ ؟ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ أَوْ مَاتَتْ فَحَقُّهَا لِلْجُدُدِ فِي عَقْدٍ وَإِلَّا فَلِلسَّابِقَةِ إلَى كَمَالِ أَرْبَعٍ بِالْمَبْتُوتَةِ ، وَعَنْهُ : لَا تَرِثُ مَبْتُوتَةٌ بَعْدَ عِدَّتِهَا ، اخْتَارَهُ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَفِي بَائِنٍ قَبْلَ الدُّخُولِ الرِّوَايَتَانِ ، وَكَذَا عِدَّةُ وَفَاةٍ ، وَقِيلَ : طَلَاقٌ ، وَتَكْمِلَةُ مَهْرٍ ، وَعَنْهُ : لَا عِدَّةَ فَقَطْ ، وَعَنْهُ : لَا يَكْمُلُ فَقَطْ . 47 وَإِنْ لَمْ يُتَّهَمْ بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا كَتَعْلِيقِهِ إبَانَتَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَلَى فِعْلٍ لَهَا مِنْهُ بُدٌّ فَتَفْعَلُهُ عَالِمَةً بِهِ أَوْ أَبَانَهَا بِسُؤَالِهَا فِيهِ فَكَصَحِيحٍ ، وَعَنْهُ : كَمُتَّهَمٍ ، صَحَّحَهَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَشَيْخُنَا ، كَمَنْ سَأَلَتْهُ طَلْقَةً فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ : وَإِنْ سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَرِثْهُ ، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ غَيْرِهِ ، وَحَسَّنَ الشَّيْخُ فِي قَوْلِهِ : إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ أَنَّهُ إنْ عَلَّقَهُ عَلَى فِعْلِهَا وَلَا مَشَقَّةَ عَلَيْهَا فِيهِ فَأَبَتْ لَمْ يَتَوَارَثَا ، فَإِنْ قَذَفَهَا فِي صِحَّتِهِ وَلَاعَنَهَا فِي مَرَضِهِ وَقِيلَ : لِلْحَدِّ لَا لِنَفْيِ وَلَدٍ أَوْ عَلَّقَ إبَانَتَهَا عَلَى فِعْلٍ لَهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ فَفَعَلَتْهُ فِي مَرَضِهِ وَرِثَتْهُ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ لَا تَرِثُهُ فِي الْأُولَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث