الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3636 · ص. المطبوع 158 · الشرح
وَتَحْرُمُ الْخَلْوَةُ لِغَيْرِ مَحْرَمٍ لِلْكُلِّ مُطْلَقًا ، وَلَوْ بِحَيَوَانٍ يَشْتَهِي الْمَرْأَةَ 158 أَوْ تَشْتَهِيهِ ، كَالْقِرْدِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَشَيْخُنَا وَقَالَ : الْخَلْوَةُ بِأَمْرَدَ حَسَنٍ وَمُضَاجَعَتُهُ كَامْرَأَةٍ وَلَوْ لِمَصْلَحَةِ تَعْلِيمٍ وَتَأْدِيبٍ ، وَالْمُقِرُّ مُوَلِّيهِ عِنْدَ مَنْ يُعَاشِرُهُ كَذَلِكَ . وَمَلْعُونٌ دَيُّوثٌ ، وَمَنْ عُرِفَ بِمَحَبَّتِهِمْ أَوْ مُعَاشَرَةٍ بَيْنَهُمْ مُنِعَ مِنْ تَعْلِيمِهِمْ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : كَانَ السَّلَفُ يَقُولُونَ فِي الْأَمْرَدِ : هُوَ أَشَدُّ فِتْنَةً مِنْ الْعَذَارَى ، فَإِطْلَاقُ الْبَصَرِ مِنْ أَعْظَمِ الْفِتَنِ .
وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَكَانَ عَاقِلًا ، وَعَنْ أَشْيَاخِ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ : مَنْ أَعْطَى أَسْبَابَ الْفِتْنَةِ مِنْ نَفْسِهِ أَوَّلًا لَمْ يَنْجُ مِنْهَا آخِرًا ، وَإِنْ كَانَ جَاهِدًا . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : الْأَمْرَدُ يَنْفُقُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، فَهُوَ شَبَكَةُ الشَّيْطَانِ فِي حَقِّ النَّوْعَيْنِ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث