الفروع
الفروع · الجزء الخامس
page 3687 · printed p. 193 · commentary
193 يَحْرُمُ أَبَدًا بِالنَّسَبِ سَبْعٌ : الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَإِنْ عَلَتْ ، وَبِنْتُهُ وَلَوْ مَنْفِيَّةً بِلِعَانٍ ، وَبِنْتُ ابْنِهِ وَبَنَاتُهُمَا مِنْ مِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ وَإِنْ نَزَلْنَ . وَأُخْتُهُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ ، وَبِنْتُهَا . وَبِنْتُ ابْنِهَا . وَبِنْتُ كُلِّ أَخٍ وَبِنْتُهَا . وَبِنْتُ ابْنِهِ وَبِنْتُهَا وَإِنْ نَزَلْنَ . وَعَمَّتُهُ وَخَالَتُهُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ ، وَإِنْ عَلَتَا لَا بَنَاتُهُمَا . وَتَلْخِيصُهُ يَحْرُمُ كُلُّ نَسِيبَةٍ سِوَى بِنْتِ عَمَّةٍ وَعَمٍّ وَبِنْتِ خَالَةٍ وَخَالٍ الْمَذْكُورَاتِ فِي الْأَحْزَابِ . وَتَحْرُمُ عَمَّةُ أَبِيهِ وَأُمِّهِ لِدُخُولِهِمَا فِي عَمَّاتِهِ ، وَعَمَّةُ الْعَمِّ لِأَبٍ ; لِأَنَّهَا عَمَّةُ أَبِيهِ ، لَا لِأُمٍّ ; لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ مِنْهُ [ وَتَحْرُمُ خَالَةُ الْعَمَّةِ لِأُمٍّ لَا خَالَةُ الْعَمِّ لِأَبٍ ; لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ ، وَعَمَّةُ الْخَالَةِ لِأُمٍّ أَجْنَبِيَّةٍ ] لَا لِأَبٍ ; لِأَنَّهَا عَمَّةُ الْأُمِّ . وَيَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي طَاعَةِ الرَّسُولِ : وَيَرْجِعُ فِي حَلِيلَةِ الِابْنِ مِنْ الرَّضَاعَةِ إلَى قَوْلِهِ { ۝ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ } وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : نِكَاحُ ابْنِ الرَّجُلِ مِنْ لَبَنِهِ بِمَنْزِلِهِ نِكَاحِ ابْنِهِ مِنْ صُلْبِهِ ، تَأَوَّلْت فِيهِ : { ۝ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُم مِنْ النَّسَبِ } وَحَدِيثُ أَبِي الْقُعَيْسِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : وَلَمْ يَقُلْ الشَّارِعُ : مَا يَحْرُمُ بِالْمُصَاهَرَةِ ، فَأُمُّ امْرَأَتِهِ بِرَضَاعٍ أَوْ امْرَأَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ الَّتِي لَمْ تُرْضِعْهُ وَبِنْتُ امْرَأَتِهِ بِلَبَنِ غَيْرِهِ حُرِّمْنَ بِالْمُصَاهَرَةِ 194 لَا بِالنَّسَبِ ، وَلَا نَسَبَ وَلَا مُصَاهَرَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ فَلَا تَحْرِيمَ . وَيَحْرُمُ بِالصِّهْرِ مِنْ مِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ وَلَوْ بِوَطْءِ دُبُرٍ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالتَّرْغِيبِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَنَقَلَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى : لَا يُعْجِبُنِي . وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : إنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الْحَلَالَ عَلَى ظَاهِرِ الْآيَةِ ، وَالْحَرَامُ مُبَايِنٌ لِلْحَلَالِ ، بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا يُوسُفَ سُئِلَ عَمَّنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ : هَلْ لِأَبِيهِ نَظَرُ شَعْرِهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : مَا أَعْجَبَ هَذَا بِشَبَهِهِ الْحَلَالِ ، وَقَاسُوهُ عَلَيْهِ ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ فِي بِنْتِهِ مِنْ الزِّنَا : عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَلْحَقَ أَوْلَادَ الزِّنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِآبَائِهِمْ ، يُرْوَى ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ ، { ۝ وَقَدْ قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ وَقَالَ احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ } ، وَاحْتَجَّ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهُ فِعْلٌ يُوجِبُ تَحْرِيمًا ، كَالرَّضَاعِ إذَا غَصَبَ لَبَنَهَا وَأَرْضَعَ طِفْلًا نَشَرَ الْحُرْمَةَ ، وَكَالْوَطْءِ فِي دُبُرٍ وَحَيْضٍ ، وَكَالْمُتَغَذِّيَةِ بِلَبَنٍ ثَارَ بِوَطْئِهِ ، وَهُوَ لَبَنُ الْفَحْلِ ، فَالْمَخْلُوقَةُ مِنْ مَائِهِ أَوْلَى .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith