الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3711 · ص. المطبوع 205 · الشرح
205 مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا حَرُمَ فِي الْعِدَّةِ نِكَاحُ أُخْتِهَا وَلَوْ أَنَّهَا زَوَّجَتْهُ ، وَفِي [ وَطْءِ ] أَرْبَعٍ غَيْرِهَا أَوْ الْعَقْدِ عَلَيْهِنَّ وَجْهَانِ . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي مَوْضِعٍ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخِلَافِ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالزَّرْكَشِيُّ وَاخْتَارَهُ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) تَجُوزُ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ .
وَقَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ : يُمْنَعُ مِنْ وَطْءِ الْأَرْبَعِ حَتَّى يَسْتَظْهِرَ بِالزَّانِيَةِ حَمْلًا ، وَاسْتَبْعَدَهُ الْمَجْدُ ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ : وَهُوَ كَمَا قَالَ الْمَجْدُ ; لِأَنَّ التَّحْرِيمَ هَلْ لِأَجْلِ الْجَمْعِ بَيْنَ خَمْسٍ ، فَيَكْفِي فِيهِ أَنْ يُمْسِكَ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ ، وَصَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ . انْتَهَى .
206 مَسْأَلَةٌ 12 ) قَوْلُهُ : وَمَنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ حُرِّمَ نِكَاحُهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَهَلْ لِلْوَاطِئِ نِكَاحُهَا فِي عِدَّتِهِ ؟ فَعَنْهُ : لَهُ ذَلِكَ ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ، وَاخْتَارَهَا وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ ، وَعَنْهُ : لَا . ذَكَرَهَا فِي الْمُحَرَّرِ ، وَذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي قِيَاسَ الْمَذْهَبِ وَعَنْهُ إنْ لَزِمَتْهَا عِدَّةٌ مِنْ غَيْرِهِ حُرِّمَ وَإِلَّا فَلَا ، وَهِيَ أَشْهَرُ . انْتَهَى . الَّذِي قَالَ الْمُصَنِّفُ : إنَّهُ أَشْهَرُ هُوَ الْمَذْهَبُ ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ : وَهِيَ أَصَحُّ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي الْعُدَّةِ وَعَلَى هَذَا الْأَصْحَابُ ، كَأَنَّهُ مَا عَدَا أَبَا مُحَمَّدٍ . انْتَهَى . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِ ، وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى الَّتِي اخْتَارَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ صَحَّحَهَا النَّاظِمُ ، فَتَتَقَوَّى هَذِهِ الرِّوَايَةُ بِاخْتِيَارِ هَؤُلَاءِ الْمُحَقِّقِينَ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ قَدَّمَهَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، قَالَ فِي الْكَافِي : ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ تَحْرِيمُهَا عَلَى الْوَاطِئِ وَذَكَرَهَا فِي الْمُغْنِي قِيَاسَ الْمَذْهَبِ ، وَالرِّوَايَةُ الَّتِي قَبْلَهَا أَقْوَى وَأَوْلَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث