الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 4037 · ص. المطبوع 368 · الشرح
368 مَسْأَلَةٌ 1 و 2 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ تَرَكَ التَّأْوِيلَ بِلَا عُذْرٍ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى مُبْهَمَةٍ فَطَلَّقَ مُعَيَّنَةً فَوَجْهَانِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 1 ) إذَا تَرَكَ الْمُكْرَهُ التَّأْوِيلَ بِلَا عُذْرٍ فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( إحْدَاهُمَا ) لَا يَقَعُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَنَصَرَاهُ ، وَيَأْتِي كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ . 369
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) تَطْلُقُ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَقِيلَ : إنْ نَوَى الْمُكْرَهُ ظُلْمًا غَيْرَ الظَّاهِرِ نَفَعَهُ تَأْوِيلُهُ ، وَإِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ جَهْلًا أَوْ دَهْشَةً لَمْ يَضُرَّهُ ، وَإِنْ تَرَكَهُ بِلَا عُذْرٍ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ ، انْتَهَى .
وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ : لَا نِزَاعَ عِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ بِلَا عُذْرٍ أَنَّهُ لَا يَقَعُ ، وَلِابْنِ حَمْدَانَ احْتِمَالٌ بِالْوُقُوعِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ، انْتَهَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 2 ) إذَا أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ بِمُبْهَمَةٍ فَطَلَّقَ مُعَيَّنَةً فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَالْحُكْمُ فِيهَا كَالَّتِي قَبْلَهَا خِلَافًا وَمَذْهَبًا ( قُلْت ) : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْوُقُوعَ هُنَا أَقْوَى مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا ، فَإِنَّ عُدُولَهُ عَنْ الْمُبْهَمَةِ إلَى مُعَيَّنَةٍ يَدُلُّ عَلَى نَوْعِ إرَادَةٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث