الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 4298 · ص. المطبوع 488 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 3 - 5 ) قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَ : أَنَا مُظَاهِرٌ ، أَوْ عَلَيَّ ، أَوْ يَلْزَمُنِي الظِّهَارُ ، أَوْ الْحَرَامُ ، فَلَغْوٌ ، وَمَعَ نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ وَجْهَانِ كَأَنَا عَلَيْك حَرَامٌ أَوْ كَظَهْرِ رَجُلٍ ، انْتَهَى .
اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسَائِلَ ، أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ ، الْمَقِيسُ وَالْمَقِيسُ عَلَيْهِ ، فَالْمَقِيسُ هِيَ : 488
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 3 ) وَهِيَ مَا إذَا قَالَ : أَنَا مُظَاهِرٌ ، أَوْ عَلَيَّ الظِّهَارُ ، أَوْ الْحَرَامُ ، أَوْ يَلْزَمُنِي الظِّهَارُ ، أَوْ الْحَرَامُ ، مَعَ نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ ، هَلْ هُوَ لَغْوٌ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( قُلْت ) : الصَّوَابُ أَنَّهُ مَعَ النِّيَّةِ أَوْ الْقَرِينَةِ يَكُونُ فِي الظِّهَارِ ظِهَارًا ، أَوْ فِي الْحَرَامِ حَرَامًا ، كَقَوْلِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ، لِأَنَّهُ أَحَدُ نَوْعَيْ تَحْرِيمِ الزَّوْجَةِ ، فَصَحَّ بِالْكِنَايَةِ كَالطَّلَاقِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) هُوَ لَغْوٌ مُطْلَقًا ، لِأَنَّ الشَّرْعَ إنَّمَا وَرَدَ بِهِ بِصَرِيحِ لَفْظِهِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِيهِ ، فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ حُكْمُهُ بِغَيْرِ الصَّرِيحِ ، كَالْيَمِينِ ، وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 4 وَالثَّالِثَةُ 5 ) لَوْ قَالَ : أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ ، أَوْ كَظَهْرِ رَجُلٍ فَهَلْ هُوَ ظِهَارٌ أَوْ لَغْوٌ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ ، وَنَقَلَ بَكْرٌ فِي أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، انْتَهَى :
( أَحَدُهُمَا ) لَيْسَ بِظِهَارٍ ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . قَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ : فَلَيْسَ مُظَاهِرًا ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ . قَالَ فِي الْمُنَوِّرِ : فَلَغْوٌ ، وَفِيهِمَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) هُوَ ظِهَارٌ مَعَ النِّيَّةِ أَوْ الْقَرِينَةِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
( مَسْأَلَةٌ 6 و 7 ) قَوْلُهُ : وَيُتَوَجَّهُ الْوَجْهَانِ إنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا وَأَنَّ الْعُرْفَ قَرِينَةٌ ، انْتَهَى ، فِيهِ مَسْأَلَتَانِ .
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 6 ) إذَا نَوَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الطَّلَاقَ هَلْ يَكُونُ طَلَاقًا أَمْ لَا ؟ 489 قُلْت ) : الصَّوَابُ أَنَّهُ يَكُونُ طَلَاقًا بِالنِّيَّةِ ، لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ أَوْلَى بِأَنْ تَكُونَ كِنَايَةً مِنْ قَوْلِهِ اُخْرُجِي وَنَحْوُهُ .
( وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 7 ) هَلْ يَقُومُ الْعُرْفُ مَقَامَ الْقَرِينَةِ وَيَكُونُ قَرِينَةً أَمْ لَا ؟ وَجَّهَ الْوَجْهَيْنِ فِيهِ ، وَالصَّوَابُ أَنَّ الْعُرْفَ قَرِينَةٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث