الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 4380 · ص. المطبوع 555 · الشرح
555 مَسْأَلَةٌ 17 ) قَوْلُهُ : إذَا انْتَقَلَتْ قَهْرًا وَنَحْوُهُ فَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ و الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ : بِقُرْبِهِ ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ : حَيْثُ شَاءَتْ ، انْتَهَى .
( الْوَجْهُ الْأَوَّلُ ) جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْمُنَوِّرِ وَالْوَجِيزِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ 556
( مَسْأَلَةٌ 18 ) قَوْلُهُ : وَفِيهِ لَيْلًا لِحَاجَةٍ وَجْهَانِ ، انْتَهَى .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجُوزُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَلَهَا الْخُرُوجُ لِحَاجَةٍ نَهَارًا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْمُحَرَّرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ ، وَقَدْ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ لَيْلًا إلَّا لِضَرُورَةٍ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى : وَلَهَا الْخُرُوجُ لَيْلًا لِحَاجَةٍ ، فِي الْأَشْهَرِ .
وَقَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ : وَلَهَا ذَلِكَ ، فِي أَظْهَرِ الْوَجْهَيْنِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ .
( مَسْأَلَةٌ 19 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْجَمْعُ فَقِيلَ : يُقَدَّمُ الْحَجُّ ، وَقِيلَ : أَسْبَقُهُمَا ، وَفِي الْمُحَرَّرِ : هَلْ يُقَدَّمُ مَعَ الْقُرْبِ الْعِدَّةُ أَمْ أَسْبَقُهُمَا ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى .
قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ فِي بَابِ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ : وَإِنْ تَعَذَّرَ الْجَمْعُ قَدَّمَتْ الْحَجَّ 557 مَعَ الْبُعْدِ وَمَعَ الْقُرْبِ تُقَدِّمُ الْعِدَّةَ ، وَعَنْهُ : الْأَسْبَقُ لُزُومًا ، زَادَ فِي الْكُبْرَى : وَإِنْ خَافَتْ فِي عَوْدِهَا مَضَتْ .
فَتَابَعَا صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَقَدَّمَا فِي الْقُرْبِ تَقْدِيمَ الْعِدَّةِ .
وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْجَمْعُ قَدَّمَتْ الْحَجَّ مَعَ الْبُعْدِ .
وَقَالَ فِي الْكَافِي : إنْ أَحْرَمَتْ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فِي حَيَاةِ زَوْجِهَا فِي بَلَدِهَا ثُمَّ مَاتَ وَخَافَتْ فَوَاتَهُ مَضَتْ فِيهِ ، لِأَنَّهُ أَسْبَقُ ، فَإِذَا اسْتَوَيَا فِي خَوْفِ الْفَوَاتِ كَانَ أَحَقَّ بِالتَّقْدِيمِ .
( قُلْت ) : وَهَذَا الصَّوَابُ ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ ، وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ : إنْ كَانَتْ قَرِيبَةً وَلَمْ يُمْكِنْ الرُّجُوعُ فَهَلْ تُقَدِّمُ الْعِدَّةَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ وَيَعْقُوبَ أَمْ الْحَجَّ إنْ كَانَتْ قَدْ أَحْرَمَتْ بِهِ قَبْلَ الْعِدَّةِ ؟ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي ، عَلَى رِوَايَتَيْنِ .
وَقَالَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ : وَقَدَّمَ فِي الْمُذْهَبِ أَنَّهَا تُقَدِّمُ الْعِدَّةَ ، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً مَضَتْ فِي سَفَرِهَا ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وُجُوبُ ذَلِكَ ، وَجَعَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ مُسْتَحَبًّا . وَفَصَّلَ الْمَجْدُ مَا تَقَدَّمَ ، انْتَهَى كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ .
وَقَالَ فِي الْمُقْنِعِ : وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْحَجِّ أَوْ كَانَتْ حَجَّةً فَأَحْرَمَتْ بِهِ ثُمَّ مَاتَ فَخَشِيَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ مَضَتْ فِي سَفَرِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَخْشَ وَهِيَ فِي بَلَدِهَا أَوْ قَرِيبَةً يُمْكِنُهَا الْعَوْدُ أَقَامَتْ لِتَقْضِيَ الْعِدَّةَ فِي مَنْزِلِهَا ، وَإِلَّا مَضَتْ فِي سَفَرِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحْرَمَتْ أَوْ أَحْرَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ مَنْ لَمْ تَخْشَ الْفَوَاتَ فِي أَنَّهَا تُقِيمُ إذَا كَانَتْ فِي بَلَدِهَا لَمْ تَخْرُجْ ، أَوْ خَرَجَتْ إلَيْهَا لَكِنَّهَا قَرِيبَةٌ يُمْكِنُهَا الْعَوْدُ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ قَدْ تَبَاعَدَتْ أَوْ لَا يُمْكِنُهَا الْعَوْدُ فَإِنَّهَا تَمْضِي .
( مَسْأَلَةٌ 20 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ أَمْكَنَ لَزِمَهَا الْعَوْدُ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَفِي الْمُحَرَّرِ تُخَيَّرُ مَعَ الْبُعْدِ وَتُتَمِّمُ تَتِمَّةَ الْعِدَّةِ فِي مَنْزِلِهَا ، انْتَهَى .
مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ هُوَ 558 الْمَذْهَبُ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ ، فِي بَابِ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ ، وَمَا قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث