الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 446 · printed p. 356 · commentary
وَيُسَنُّ الرِّدَاءُ ، وَقِيلَ يُبَاحُ ، كَفَتْلِ طَرَفِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ وَظَاهِرُ نَقْلِ 356 الْمَيْمُونِيُّ فِيهِ يُكْرَهُ ، قَالَهُ الْقَاضِي وَيُسَنُّ إرْخَاءُ ذُؤَابَةٍ خَلْفَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ شَيْخُنَا : إطَالَتُهَا كَثِيرًا مِنْ الْإِسْبَالِ .
وَقَالَ الْآجُرِّيُّ : وَإِنْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَحَسَنٌ ، ثُمَّ ذَكَرَ خَبَرَ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، وَعَلِيٍّ ، وَيُسَنُّ السَّرَاوِيلُ وَفِي التَّلْخِيصِ لَا بَأْسَ ، قَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ : وَفِي مَعْنَاهُ التُّبَّانُ ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِإِبَاحَتِهِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ خِلَافًا لِلرِّعَايَةِ ، قَالَ أَحْمَدُ : السَّرَاوِيلُ أَسْتُرُ مِنْ الْإِزَارِ ، وَلِبَاسُ الْقَوْمِ كَانَ الْإِزَارُ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ أَظْهَرُ ، خِلَافًا لِلرِّعَايَةِ ، وَسَبَقَ حُكْمُ الرِّدَاءِ ، وَكَذَا قَالَ شَيْخُنَا : الْأَفْضَلُ مَعَ الْقَمِيصِ السَّرَاوِيلُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى الْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ ، وَسَبَقَ كَلَامُهُ فِي بَابِ السِّوَاكِ ، وَرَوَى أَحْمَدُ ثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ : { ۝ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَشْيَخَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَذَكَرَ الْخَبَرَ وَفِيهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلَونَ وَلَا يَتَّزِرُونَ . فَقَالَ : تَسَرْوَلَوا وَاتَّزِرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ } ، حَدِيثٌ جَيِّدٌ وَالْقَاسِمُ وَثَّقَهُ الْأَكْثَرُ ، وَحَدِيثه حَسَنٌ ، وَقَوْلُ ابْنِ حَزْمٍ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ ضَعِيفٌ بِمُرَّةٍ : فِيهِ نَظَرٌ .
وَفِي كِتَابِ اللِّبَاسِ لِلْقَاضِي يُسْتَحَبُّ لِبْسُ الْقَمِيصِ ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ أُمِّ سَلَمَةَ { ۝ كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمِيصَ ، } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، قَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ : وَلِأَنَّهُ أَسْتَرُ مِنْ الرِّدَاءِ ، مَعَ الْإِزْرَارِ وَقَدْ عُرِفَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْجَدِيدِ وَالْعَتِيقِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الْمُحَافَظَةُ عَلَى شَيْءٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمُلَقَّبُ بِشَيْخِ الْإِسْلَامِ 357 مِنْ أَصْحَابِنَا يَنْبَغِي لِلْفَقِيهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَبَدًا ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ جَدِيدَةٍ : سَرَاوِيلُهُ ، وَمَدَاسُهُ ، وَخِرْقَةٌ يُصَلِّي عَلَيْهَا ، كَذَا قَالَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith