الفروع
الفروع · الجزء الخامس
617 مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ : وَهَلْ يَسْقُطُ حَقُّهَا بِإِسْقَاطِهَا ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ فِي الِانْتِصَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْخِيَارِ هَلْ يُورِثُ أَمْ لَا ؟ وَيُتَوَجَّهُ كَإِسْقَاطِ الرُّجُوعِ فِي هِبَةٍ .
وَفِي كِتَابِ الْهَدْيِ : هَلْ الْحَضَانَةُ حَقٌّ لِلْحَاضِنِ أَوْ عَلَيْهِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا هَلْ لِمَنْ لَهُ الْحَضَانَةُ أَنْ يُسْقِطَهَا ، وَيَنْزِلَ عَنْهَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ خِدْمَةُ الْوَلَدِ أَيَّامَ حَضَانَتِهِ إلَّا بِأُجْرَةٍ إنْ قُلْنَا الْحَقُّ لَهُ ، وَإِلَّا عَلَيْهِ خِدْمَتُهُ مَجَّانًا ، وَلِلْفَقِيرِ الْأُجْرَةُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، قَالَ : وَإِنْ وَهَبَتْ الْحَضَانَةَ لِلْأَبِ وَقُلْنَا : الْحَقُّ لَهَا لَزِمَتْ الْهِبَةُ وَلَمْ تَرْجِعْ فِيهَا ، وَإِنْ قُلْنَا الْحَقُّ عَلَيْهَا فَلَهَا الْعَوْدُ إلَى طَلَبِهَا ، كَذَا قَالَ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ : كَلَامُهُ فِي الْمُغْنِي يَدُلُّ عَلَى سُقُوطِ حَقِّ الْأُمِّ مِنْ الْحَضَانَةِ بِإِسْقَاطِهَا ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَحَلَّ خِلَافٍ ، وَإِنَّمَا مَحَلُّ النَّظَرِ أَنَّهَا لَوْ أَرَادَتْ الْعَوْدَ فِيهَا هَلْ لَهَا ذَلِكَ ؟ يَحْتَمِلُ قَوْلَيْنِ ، أَظْهَرُهُمَا لَهَا ذَلِكَ ، لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا وَلَوْ يَتَّصِلُ تَبَرُّعُهَا بِهِ بِالْقَبْضِ ، فَلَهَا الْعَوْدُ ، كَمَا لَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنْ 618 الْقَسَمِ ، انْتَهَى . قَالَ فِي الْمُغْنِي : وَإِنْ تَرَكَتْ الْأُمُّ الْحَضَانَةَ مَعَ اسْتِحْقَاقِهَا لَهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ :
( أَحَدُهُمَا ) تَنْتَقِلُ إلَى الْأَبِ ، وَلِأَنَّ أُمَّهَاتِهَا فَرْعٌ عَلَيْهَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ ، فَإِذَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا سَقَطَ فُرُوعُهَا .
( وَالثَّانِي ) تَنْتَقِلُ إلَى أُمِّهَا وَهُوَ أَصَحُّ ، وَلِأَنَّ الْأَبَ أَبْعَدُ ، فَلَا تَنْتَقِلُ إلَيْهِ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ ، وَكَوْنُ أُمِّهَا فَرْعَهَا لَا يَقْتَضِي سُقُوطَ حَقِّهَا بِإِسْقَاطِ بِنْتِهَا ، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ ، انْتَهَى مُلَخَّصًا .
وَفِي كِتَابِ الْهَدْيِ : هَلْ الْحَضَانَةُ حَقٌّ لِلْحَاضِنِ أَوْ عَلَيْهِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا هَلْ لِمَنْ لَهُ الْحَضَانَةُ أَنْ يُسْقِطَهَا ، وَيَنْزِلَ عَنْهَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ خِدْمَةُ الْوَلَدِ أَيَّامَ حَضَانَتِهِ إلَّا بِأُجْرَةٍ إنْ قُلْنَا الْحَقُّ لَهُ ، وَإِلَّا عَلَيْهِ خِدْمَتُهُ مَجَّانًا ، وَلِلْفَقِيرِ الْأُجْرَةُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، قَالَ : وَإِنْ وَهَبَتْ الْحَضَانَةَ لِلْأَبِ وَقُلْنَا : الْحَقُّ لَهَا لَزِمَتْ الْهِبَةُ وَلَمْ تَرْجِعْ فِيهَا ، وَإِنْ قُلْنَا الْحَقُّ عَلَيْهَا فَلَهَا الْعَوْدُ إلَى طَلَبِهَا ، كَذَا قَالَ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ : كَلَامُهُ فِي الْمُغْنِي يَدُلُّ عَلَى سُقُوطِ حَقِّ الْأُمِّ مِنْ الْحَضَانَةِ بِإِسْقَاطِهَا ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَحَلَّ خِلَافٍ ، وَإِنَّمَا مَحَلُّ النَّظَرِ أَنَّهَا لَوْ أَرَادَتْ الْعَوْدَ فِيهَا هَلْ لَهَا ذَلِكَ ؟ يَحْتَمِلُ قَوْلَيْنِ ، أَظْهَرُهُمَا لَهَا ذَلِكَ ، لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا وَلَوْ يَتَّصِلُ تَبَرُّعُهَا بِهِ بِالْقَبْضِ ، فَلَهَا الْعَوْدُ ، كَمَا لَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنْ 618 الْقَسَمِ ، انْتَهَى . قَالَ فِي الْمُغْنِي : وَإِنْ تَرَكَتْ الْأُمُّ الْحَضَانَةَ مَعَ اسْتِحْقَاقِهَا لَهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ :
( أَحَدُهُمَا ) تَنْتَقِلُ إلَى الْأَبِ ، وَلِأَنَّ أُمَّهَاتِهَا فَرْعٌ عَلَيْهَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ ، فَإِذَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا سَقَطَ فُرُوعُهَا .
( وَالثَّانِي ) تَنْتَقِلُ إلَى أُمِّهَا وَهُوَ أَصَحُّ ، وَلِأَنَّ الْأَبَ أَبْعَدُ ، فَلَا تَنْتَقِلُ إلَيْهِ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ ، وَكَوْنُ أُمِّهَا فَرْعَهَا لَا يَقْتَضِي سُقُوطَ حَقِّهَا بِإِسْقَاطِ بِنْتِهَا ، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ ، انْتَهَى مُلَخَّصًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث