الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 476 · printed p. 381 - 386 · commentary
381 - 386 ( مَسْأَلَةٌ 2 - 3 ) وَلَوْ سَأَلَ مُفْتِيَيْنِ وَاخْتَلَفَا فَهَلْ يَأْخُذُ بِالْأَرْجَحِ ، أَوْ الْأَخَفِّ ، أَوْ الْأَشَدِّ ، أَوْ يُخَيِّرُهُ فِيهِ أَوْجُهٌ ، انْتَهَى ، أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي عِدَّةِ أَقْوَالِ ، أَحَدُهَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي الرَّوْضَةِ ، نَقَلَهُ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ فِي أُصُولِهِ ، وَلَمْ أَرَهُ فِيهَا وَقَطَعَ بِهِ الْمَجْدُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمُسَوَّدَةِ ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أُصُولِهِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَأْخُذُ بِالْأَرْجَحِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَنَّاءِ ، وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ ، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أُصُولِهِ ، قَالَ فِي إعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّى ، وَيَبْحَثَ عَنْ الرَّاجِحِ بِحَسْبِهِ وَهُوَ أَرْجَحُ الْمَذَاهِبِ السَّبْعَةِ ، انْتَهَى ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الرَّوْضَةِ : إذَا سَأَلَهُمَا فَاخْتَلَفَا عَلَيْهِ 387 لَزِمَهُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْأَفْضَلِ فِي عِلْمِهِ وَدِينِهِ ، فَقَدَّمَ هَذَا .
وَقَالَ الطُّوفِيُّ فِي مُخْتَصَرِهَا : فِيهِ خِلَافٌ ، وَالظَّاهِرُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْأَفْضَلِ فِي عِلْمِهِ وَدِينِهِ ، وَقَدَّمَ الشَّيْخُ فِي الرَّوْضَةِ ، وَالطُّوفِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، وَالشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ بْنُ اللَّحَّامِ فِي أُصُولِهِ ، وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُمَا إذَا اسْتَوَيَا عِنْدَهُ لَهُ اتِّبَاعُ أَيِّهِمَا شَاءَ ، وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْمُسَوَّدَةِ .
وَقَالَ ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي أُصُولِهِ الْمُخْتَلِفَةِ بِمَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ وَلَمْ يَمْنَعْهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَالصَّوَابُ ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ يَأْخُذُ بِالْأَخَفِّ ، وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ يَأْخُذُ بِالْأَشَدِّ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَنَّا أَيْضًا ، وَقِيلَ يَأْخُذُ بِأَرْجَحِهَا دَلِيلًا ، وَقِيلَ سَأَلَ مُفْتِيًا آخَرَ ، قَالَ الطُّوفِيُّ وَغَيْرُهُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسْقُطَا ، وَيُرْجَعُ إلَى غَيْرِهِمَا إنْ وُجِدَ ، وَإِلَّا فَإِلَى مَا قَبْلَ السَّمْعِ .
( تَنْبِيهٌ ) ذَكَرَ ذَلِكَ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَسْأَلَتَانِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 2 ) إذَا سَأَلَهُمَا وَاخْتَلَفَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَسَاوَيَا فَهُنَا الصَّحِيحُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْأَفْضَلِ فِي عِلْمِهِ وَدِينِهِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) إذَا تَسَاوَيَا عِنْدَهُ فَهُنَا الصَّحِيحُ الْخِيَرَةُ كَمَا فَعَلَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ .
( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ سَأَلَ فَلَمْ تَسْكُنُ نَفْسُهُ فَفِي تَكْرَارِهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، أَحَدُهُمَا لَا يَلْزَمُهُ ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَلْزَمُهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أُصُولِهِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : يَلْزَمُ الْمُفْتِي تَكْرِيرَ النَّظَرِ عِنْدَ تَكْرِيرِ الْوَاقِعَةِ ، جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَا يَلْزَمُ ، ثُمَّ قَالَ : وَلُزُومُ السُّؤَالِ ثَانِيًا فِيهِ الْخِلَافُ ، انْتَهَى ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي إعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ ، قُلْت : الصَّوَابُ فِي ذَلِكَ الِاحْتِيَاطُ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَلَا يَكْفِيه مَنْ لَمْ تَسْكُنْ نَفْسُهُ إلَيْهِ ، نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ فِي أُصُولِهِ ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ صُحِّحَتْ بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith