الفروع
الفروع · الجزء السادس
وَلَا تُعْتَبَرُ الْمُوَالَاةُ فِي الْحُدُودِ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِي مُوَالَاةِ الْوُضُوءِ لِزِيَادَةِ الْعُقُوبَةِ ، وَلِسُقُوطِهِ بِالشُّبْهَةِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : فِيهِ نَظَرٌ ، وَمَا قَالَهُ أَظْهَرُ ، وَتُعْتَبَرُ لَهُ النِّيَّةُ ، فَلَوْ جَلَدَهُ لِلتَّشَفِّي أَثِمَ وَيُعِيدُهُ ، 56 ذَكَرَهُ فِي الْمَنْثُورِ عَنْ الْقَاضِي ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ : لَا ، وَهُوَ أَظْهَرُ ، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا نِيَّةَ مَنْ يُقِيمُهُ أَنَّهُ حَدٌّ ، مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُقِيمُهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ لَا يُعْتَبَرُ ، وَيَأْتِي فِي حَدِّ الْقَذْفِ كَلَامُ الْقَاضِي .
وَفِي الْفُصُولِ قُبَيْلَ فُصُولِ التَّعْزِيرِ : يَحْتَاجُ عِنْدَ إقَامَتِهِ إلَى نِيَّةِ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَضْرِبُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَمَّا وَضَعَ اللَّهُ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الْحَدُّ إذَنْ إلَّا أَنَّ الْإِمَامَ إذَا تَوَلَّى وَأَمَّرَ عَبْدًا أَعْجَمِيًّا يَضْرِبُ لَا عِلْمَ لَهُ بِالنِّيَّةِ أَجْزَأَتْ نِيَّتُهُ ، وَالْعَبْدُ كَالْآلَةِ ، قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُعْتَبَرَ نِيَّتُهُمَا ، كَمَا نَقُولُ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ تُعْتَبَرُ نِيَّةُ غَاسِلِهِ .
وَاحْتَجَّ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ لِاعْتِبَارِ نِيَّةِ الزَّكَاةِ بِأَنَّ الصَّرْفَ إلَى الْفَقِيرِ لَهُ جِهَاتٌ ، فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ التَّمْيِيزِ ، كَالْجَلْدِ فِي الْحُدُودِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا فِي تَتِمَّةِ كَلَامِهِ السَّابِقِ فِي آخِرِ الصُّلْحِ : فَعَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ نَفْعَ الْخَلْقِ وَالْإِحْسَانَ إلَيْهِمْ ، وَهَذَا هُوَ الرَّحْمَةُ الَّتِي بُعِثَ بِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَمَا أَرْسَلْنَاك إلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } لَكِنْ الِاحْتِيَاطُ إلَى دَفْعِ الظُّلْمِ شُرِعَتْ الْعُقُوبَاتُ ، وَعَلَى الْمُقِيمِ لَهَا أَنْ يَقْصِدَ بِهَا النَّفْعَ وَالْإِحْسَانَ ، كَمَا يَقْصِدُ الْوَالِدُ بِعُقُوبَةِ الْوَلَدِ ، وَالطَّبِيبُ بِدَوَاءِ الْمَرِيضِ ، فَلَمْ يَأْمُرْ الشَّرْعُ إلَّا بِمَا هُوَ نَفْعٌ لِلْعِبَادِ . وَعَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَقْصِدَ ذَلِكَ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : فِيهِ نَظَرٌ ، وَمَا قَالَهُ أَظْهَرُ ، وَتُعْتَبَرُ لَهُ النِّيَّةُ ، فَلَوْ جَلَدَهُ لِلتَّشَفِّي أَثِمَ وَيُعِيدُهُ ، 56 ذَكَرَهُ فِي الْمَنْثُورِ عَنْ الْقَاضِي ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ : لَا ، وَهُوَ أَظْهَرُ ، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا نِيَّةَ مَنْ يُقِيمُهُ أَنَّهُ حَدٌّ ، مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُقِيمُهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ لَا يُعْتَبَرُ ، وَيَأْتِي فِي حَدِّ الْقَذْفِ كَلَامُ الْقَاضِي .
وَفِي الْفُصُولِ قُبَيْلَ فُصُولِ التَّعْزِيرِ : يَحْتَاجُ عِنْدَ إقَامَتِهِ إلَى نِيَّةِ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَضْرِبُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَمَّا وَضَعَ اللَّهُ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الْحَدُّ إذَنْ إلَّا أَنَّ الْإِمَامَ إذَا تَوَلَّى وَأَمَّرَ عَبْدًا أَعْجَمِيًّا يَضْرِبُ لَا عِلْمَ لَهُ بِالنِّيَّةِ أَجْزَأَتْ نِيَّتُهُ ، وَالْعَبْدُ كَالْآلَةِ ، قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُعْتَبَرَ نِيَّتُهُمَا ، كَمَا نَقُولُ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ تُعْتَبَرُ نِيَّةُ غَاسِلِهِ .
وَاحْتَجَّ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ لِاعْتِبَارِ نِيَّةِ الزَّكَاةِ بِأَنَّ الصَّرْفَ إلَى الْفَقِيرِ لَهُ جِهَاتٌ ، فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ التَّمْيِيزِ ، كَالْجَلْدِ فِي الْحُدُودِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا فِي تَتِمَّةِ كَلَامِهِ السَّابِقِ فِي آخِرِ الصُّلْحِ : فَعَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ نَفْعَ الْخَلْقِ وَالْإِحْسَانَ إلَيْهِمْ ، وَهَذَا هُوَ الرَّحْمَةُ الَّتِي بُعِثَ بِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَمَا أَرْسَلْنَاك إلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } لَكِنْ الِاحْتِيَاطُ إلَى دَفْعِ الظُّلْمِ شُرِعَتْ الْعُقُوبَاتُ ، وَعَلَى الْمُقِيمِ لَهَا أَنْ يَقْصِدَ بِهَا النَّفْعَ وَالْإِحْسَانَ ، كَمَا يَقْصِدُ الْوَالِدُ بِعُقُوبَةِ الْوَلَدِ ، وَالطَّبِيبُ بِدَوَاءِ الْمَرِيضِ ، فَلَمْ يَأْمُرْ الشَّرْعُ إلَّا بِمَا هُوَ نَفْعٌ لِلْعِبَادِ . وَعَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَقْصِدَ ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث