الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 4769 · ص. المطبوع 62 · الشرح
62 تَنْبِيهٌ )
قَوْله " وَلَوْ زَنَى وَشَرِبَ وَقَذَفَ وَقَطَعَ يَدًا قَطَعَ ثُمَّ حُدَّ لِقَذْفِهِ ثُمَّ لِشُرْبِهِ ثُمَّ لِلزِّنَا " انْتَهَى .
إنَّمَا بَدَأَ بِقَطْعِ الْيَدِ ; لِأَنَّهُ مَحْضُ حَقِّ آدَمِيٍّ فَقَدَّمَ ، لِأَنَّهُ قَالَ : وَيَبْدَأُ بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ مُطْلَقًا ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ حَدَّ الْقَذْفِ عَلَى حَدِّ الشُّرْبِ وَالزِّنَا ; لِأَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، هَلْ هُوَ لِلَّهِ أَوْ لِلْآدَمِيِّ ، فَقُدِّمَ عَلَى مَحْضِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، وَقُدِّمَ حَدُّ الشُّرْبِ عَلَى حَدِّ الزِّنَا لِأَنَّهُ أَخَفُّ ، وَقَوْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ : " فَلَوْ زَنَى وَسَرَقَ مِرَارًا جُلِدَ مَرَّةً ثُمَّ قُطِعَتْ يَمِينُهُ " فَبَدَأَ بِالْجَلْدِ ; لِأَنَّهُ أَخَفُّ مِنْ الْقَطْعِ ، وَكِلَاهُمَا حَقٌّ لِلَّهِ ، لِأَنَّ الْقَطْعَ فِي السَّرِقَةِ حَقٌّ لِلَّهِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَ يَدًا فَإِنَّهُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ ، فَلِذَلِكَ بَدَأَ بِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . فَهَذِهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الْبَابِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث