الفروع
الفروع · الجزء السادس
67 بَابُ حَدِّ الزِّنَا
إذَا زَنَى مُحْصَنٌ وَجَبَ رَجْمُهُ حَتَّى يَمُوتَ .
وَفِي رِوَايَةٍ : يُجْلَدُ مِائَةً قَبْلَهُ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ ، قَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ : اخْتَارَهُ شُيُوخُ الْمَذْهَبِ ، وَنَقَلَ الْأَكْثَرُ : [ لَا ] كَالرِّدَّةِ ، اخْتَارَهُ الْأَثْرَمُ وَالْجُوزَجَانِيُّ وَابْنُ حَامِدٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمْ ، وَابْنُ شِهَابٍ وَقَالَ عَنْ الْأَوَّلِ : اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ( م 1 ) وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ النَّفْيُ مَعَ الرَّجْمِ ، لِأَنَّهُ غَايَةُ التَّغْلِيظِ ، 68 لِأَنَّهُ نَفْيٌ عَنْ الدُّنْيَا رَأْسًا ، بِخِلَافِ الْجَلْدِ ، وَآيَةُ الرَّجْمِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ، فَإِنْ قِيلَ : لَوْ كَانَتْ فِي الْمُصْحَفِ لَاجْتَمَعَ الْعَمَلُ بِحُكْمِهَا وَثَوَابِ تِلَاوَتِهَا ، فَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : أَجَابَ ابْنُ عَقِيلٍ فَقَالَ : إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِيَظْهَرَ بِهِ مِقْدَارُ طَاعَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي الْمُسَارَعَةِ إلَى بَذْلِ النُّفُوسِ بِطَرِيقِ الظَّنِّ مِنْ غَيْرِ اسْتِقْصَاءٍ لِطَلَبِ طَرِيقٍ مَقْطُوعٍ بِهِ قُنُوعًا بِأَيْسَرِ شَيْءٍ ، كَمَا سَارَعَ الْخَلِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ إلَى ذَبْحِ وَلَدِهِ بِمَنَامٍ ، وَالْمَنَامُ أَدْنَى طَرِيقِ الْوَحْيِ وَأَقَلُّهَا .
وَإِذَا وَطِئَ حُرٌّ مُكَلَّفٌ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ فِي قُبُلِ حُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ فَهُمَا مُحْصَنَانِ ، مُسْلِمَانِ أَوْ كَافِرَانِ ، فَإِنْ اخْتَلَّ بَعْضُ ذَلِكَ فَلَا إحْصَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْإِحْصَانُ بِوَطْئِهِ فِي حَيْضٍ وَصَوْمٍ وَإِحْرَامٍ وَنَحْوِهِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مَنْعًا وَتَسْلِيمًا ، تَغْلِيظًا عَلَيْهِ .
وَفِي الْإِرْشَادِ : يُحْصِنُ مُرَاهِقٌ بَالِغَةً ، وَمُرَاهِقَةٌ بَالِغًا ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا رِوَايَةً .
وَفِي التَّرْغِيبِ : إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ رَقِيقًا فَلَا إحْصَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ، عَلَى الْأَصَحِّ . وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ . وَعَنْهُ : لَا تُحْصِنُ ذِمِّيَّةٌ مُسْلِمًا .
وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ : 69 امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ بِخَصِيٍّ أَوْ عِنِّينٍ ، يُحْصِنُهَا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : وَحُكْمُ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة كَالْمُسْلِمَةِ ، وَنَقَلَ الْمَرْوَزِيُّ : لَا يُحْصِنُ الْمَجُوسِيُّ . وَإِنْ زَنَى مُحْصَنٌ بِبِكْرٍ فَلِكُلٍّ حَدُّهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَيَثْبُتُ إحْصَانُهُ بِقَوْلِهِ وَطِئْتُهَا أَوْ جَامَعْتُهَا ، وَالْأَشْهَرُ : أَوْ دَخَلْتُ بِهَا ، لَا بِوَلَدِهِ مِنْهَا ، وَاكْتَفَى فِي الْوَاضِحِ بِقَوْلِ بَيِّنَةٍ : بَاضَعَهَا ، فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ : أَتَاهَا ، وَنَحْوُهُ .
إذَا زَنَى مُحْصَنٌ وَجَبَ رَجْمُهُ حَتَّى يَمُوتَ .
وَفِي رِوَايَةٍ : يُجْلَدُ مِائَةً قَبْلَهُ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ ، قَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ : اخْتَارَهُ شُيُوخُ الْمَذْهَبِ ، وَنَقَلَ الْأَكْثَرُ : [ لَا ] كَالرِّدَّةِ ، اخْتَارَهُ الْأَثْرَمُ وَالْجُوزَجَانِيُّ وَابْنُ حَامِدٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمْ ، وَابْنُ شِهَابٍ وَقَالَ عَنْ الْأَوَّلِ : اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ( م 1 ) وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ النَّفْيُ مَعَ الرَّجْمِ ، لِأَنَّهُ غَايَةُ التَّغْلِيظِ ، 68 لِأَنَّهُ نَفْيٌ عَنْ الدُّنْيَا رَأْسًا ، بِخِلَافِ الْجَلْدِ ، وَآيَةُ الرَّجْمِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ، فَإِنْ قِيلَ : لَوْ كَانَتْ فِي الْمُصْحَفِ لَاجْتَمَعَ الْعَمَلُ بِحُكْمِهَا وَثَوَابِ تِلَاوَتِهَا ، فَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : أَجَابَ ابْنُ عَقِيلٍ فَقَالَ : إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِيَظْهَرَ بِهِ مِقْدَارُ طَاعَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي الْمُسَارَعَةِ إلَى بَذْلِ النُّفُوسِ بِطَرِيقِ الظَّنِّ مِنْ غَيْرِ اسْتِقْصَاءٍ لِطَلَبِ طَرِيقٍ مَقْطُوعٍ بِهِ قُنُوعًا بِأَيْسَرِ شَيْءٍ ، كَمَا سَارَعَ الْخَلِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ إلَى ذَبْحِ وَلَدِهِ بِمَنَامٍ ، وَالْمَنَامُ أَدْنَى طَرِيقِ الْوَحْيِ وَأَقَلُّهَا .
وَإِذَا وَطِئَ حُرٌّ مُكَلَّفٌ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ فِي قُبُلِ حُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ فَهُمَا مُحْصَنَانِ ، مُسْلِمَانِ أَوْ كَافِرَانِ ، فَإِنْ اخْتَلَّ بَعْضُ ذَلِكَ فَلَا إحْصَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْإِحْصَانُ بِوَطْئِهِ فِي حَيْضٍ وَصَوْمٍ وَإِحْرَامٍ وَنَحْوِهِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مَنْعًا وَتَسْلِيمًا ، تَغْلِيظًا عَلَيْهِ .
وَفِي الْإِرْشَادِ : يُحْصِنُ مُرَاهِقٌ بَالِغَةً ، وَمُرَاهِقَةٌ بَالِغًا ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا رِوَايَةً .
وَفِي التَّرْغِيبِ : إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ رَقِيقًا فَلَا إحْصَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ، عَلَى الْأَصَحِّ . وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ . وَعَنْهُ : لَا تُحْصِنُ ذِمِّيَّةٌ مُسْلِمًا .
وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ : 69 امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ بِخَصِيٍّ أَوْ عِنِّينٍ ، يُحْصِنُهَا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : وَحُكْمُ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة كَالْمُسْلِمَةِ ، وَنَقَلَ الْمَرْوَزِيُّ : لَا يُحْصِنُ الْمَجُوسِيُّ . وَإِنْ زَنَى مُحْصَنٌ بِبِكْرٍ فَلِكُلٍّ حَدُّهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَيَثْبُتُ إحْصَانُهُ بِقَوْلِهِ وَطِئْتُهَا أَوْ جَامَعْتُهَا ، وَالْأَشْهَرُ : أَوْ دَخَلْتُ بِهَا ، لَا بِوَلَدِهِ مِنْهَا ، وَاكْتَفَى فِي الْوَاضِحِ بِقَوْلِ بَيِّنَةٍ : بَاضَعَهَا ، فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ : أَتَاهَا ، وَنَحْوُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث