الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 4863 · ص. المطبوع 116 · الشرح
وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ لَا نَفْيَ إلَّا فِي الزِّنَا وَالْمُخَنَّثِ .
وَقَالَ الْقَاضِي : نَفْيُهُ دُونَ عَامٍ ، وَاحْتَجَّ بِهِ شَيْخُنَا وَبِنَفْيِ عُمَرَ نَصْرَ بْنَ حَجَّاجٍ لَمَّا خَافَ الْفِتْنَةَ بِهِ نَفَاهُ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى الْبَصْرَةِ ، فَكَيْفَ مَنْ عُرِفَ ذَنْبُهُ ، وَيَمْنَعُهُ الْعَزَبُ السُّكْنَى بَيْنَ مُتَأَهِّلَيْنِ وَعَكْسُهُ ، وَأَنْ امْرَأَةٌ تَجْمَعُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ شَرٌّ مِنْهُمْ ، وَهُوَ الْقَوَّادَةُ ، فَيَفْعَلُ وَلِيُّ الْأَمْرِ الْمَصْلَحَةَ .
وَقَالَ أَيْضًا : إنَّمَا الْعُقُوبَةُ عَلَى ذَنْبٍ ثَابِتٍ ، أَمَّا الْمَنْعُ وَالِاحْتِرَازُ فَيَكُونُ لِلتُّهْمَةِ ، لِمَنْعِ عُمَرَ اجْتِمَاعَ الصِّبْيَانِ بِمُتَّهَمٍ بِالْفَاحِشَةِ .
وَفِي الْفُنُونِ : لِلسُّلْطَانِ سُلُوكُ السِّيَاسَةِ ، وَهُوَ الْحَزْمُ عِنْدَنَا ، وَلَا تَقِفُ السِّيَاسَةُ عَلَى مَا نَطَقَ بِهِ الشَّرْعُ ، إذْ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَدْ قَتَلُوا وَمَثَّلُوا وَحَرَّقُوا الْمَصَاحِفَ ، وَنَفَى عُمَرُ نَصْرَ بْنَ حَجَّاجٍ خَوْفَ فِتْنَةِ النِّسَاءِ .
قَالَ شَيْخُنَا : مَضْمُونُهُ جَوَازُ الْعُقُوبَةِ 116 وَدَفْعُ الْمَفْسَدَةِ ، وَهَذَا مِنْ بَابِ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ ، قَالَ : وَقَدْ سَلَكَ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ أَوْسَعَ مِنْ هَذَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث