الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 4919 · ص. المطبوع 137 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 15 ) قَوْلُهُ : " وَمَنْ سَرَقَ وَلَهُ يَدٌ يُمْنَى فَذَهَبَتْ هِيَ أَوْ يُسْرَى يَدَيْهِ فَقَطْ أَوْ مَعَ رِجْلَيْهِ أَوْ إحْدَاهُمَا فَلَا قَطْعَ ، لِتَعَلُّقِ الْقَطْعِ بِهَا ، لِوُجُودِهَا ، كَجِنَايَةٍ تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَتِهِ فَمَاتَ . وَإِنْ ذَهَبَتْ رِجْلَاهُ أَوْ يُمْنَاهُمَا فَقِيلَ يُقْطَعُ ، كَذَهَابِ يُسْرَاهُمَا ، وَقِيلَ : لَا ، لِذَهَابِ مَنْفَعَةِ الْمَشْيِ " انْتَهَى . 137 وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ
( إحْدَاهُمَا ) : يُقْطَعُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَوَّاهُ الشَّيْخُ فِي بَحْثِهِ فِي الْمُغْنِي وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ .
( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) : لَا يُقْطَعُ لِمَا عَلَّلَهُ بِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي : وَإِنْ كَانَتْ يَدَاهُ صَحِيحَتَيْنِ وَرِجْلُهُ الْيُمْنَى شَلَّاءَ أَوْ مَقْطُوعَةً فَلَا أَعْلَمُ فِيهَا قَوْلًا لِأَصْحَابِنَا وَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ .
( أَحَدُهُمَا ) تُقْطَعُ يَمِينُهُ ، لِأَنَّهُ سَارِقٌ لَهُ يُمْنَى فَقُطِعَتْ عَمَلًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَلِأَنَّهُ سَارِقٌ لَهُ يَدَانِ ، لِأَنَّ قَطْعَ يُمْنَاهُ يُذْهِبُ مَنْفَعَةَ الْمَشْيِ مِنْ الرِّجْلَيْنِ . انْتَهَى .
( تَنْبِيهٌ )
قَوْلُهُ : " فِي الْقَوْلِ الثَّانِي ، لِذَهَابِ مَنْفَعَةِ الْمَشْيِ " ، كَذَا فِي النُّسَخِ ، وَلَعَلَّهُ لِذَهَابِ مَنْفَعَةِ الشِّقِّ ، لِأَنَّ ذَهَابَ مَنْفَعَةِ الْمَشْيِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِقَطْعِ الْيَدِ . وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابَعَ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي ، فَإِنَّهُ عَلَّلَهُ بِذَلِكَ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَيَكُونُ وَجْهُهُ إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةٌ يَضْعُفُ مَشْيُهُ ، لِأَنَّ الْيَدَ الْيُمْنَى تُعِينُ عَلَى الْمَشْيِ بِالِاتِّكَاءِ عَلَيْهَا وَغَيْرِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( مَسْأَلَةٌ 16 ) قَوْلُهُ : " وَالشَّلَّاءُ كَمَعْدُومَةٍ فِي رِوَايَةٍ ، وَفِي أُخْرَى كَسَالِمَةٍ " ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ .
( وَإِحْدَاهُمَا ) : هِيَ كَمَعْدُومَةٍ ، فَلَا تُقْطَعُ ، وَتُقْطَعُ رِجْلُهُ ، قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَقَالَ : نَصَّ عَلَيْهِ ، وَالنَّاظِمُ وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) : هِيَ كَسَالِمَةٍ ، فَيُجْزِئُ قَطْعُهُمَا مَعَ أَمْنِ تَلَفِهِ ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ .
( مَسْأَلَةٌ 17 ) قَوْلُهُ : " وَكَذَا مَا ذَهَبَ مُعْظَمُ نَفْعِهَا كَالْأَصَابِعِ " يَعْنِي هَلْ يُجْزِئُ قَطْعُهَا أَمْ يَنْتَقِلُ ، أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَقَدْ عَلِمْت ذَلِكَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ، وَمَنْ صَحَّحَ وَقَدَّمَ ، وَهَذِهِ كَذَلِكَ .
( مَسْأَلَةٌ 18 ) قَوْلُهُ : " فَإِنْ ذَهَبَ خِنْصَرٌ أَوْ بِنْصَرٌ أَوْ وَاحِدَةٌ سِوَاهُمَا ، وَقِيلَ : الْإِبْهَامُ فَقَطْ فَوَجْهَانِ " ، انْتَهَى . 138
( أَحَدُهُمَا ) : هِيَ كَالْمَعْدُومَةِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) : هِيَ كَالصَّحِيحَةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ .
( تَنْبِيهٌ )
ذَهَبَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَجَمَاعَةٌ إلَى أَنَّ ذَهَابَ الْإِبْهَامِ كَذَهَابِ أُصْبُعَيْنِ ، وَذَهَبَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ إلَى أَنَّهَا كَأُصْبُعٍ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ فِي كَلَامِهِ نَقْصًا وَهُوَ لَفْظُهُ " إلَّا " وَتَقْدِيرُهُ : وَقِيلَ إلَّا الْإِبْهَامَ ، يَعْنِي أَنَّهَا لَيْسَتْ مَحَلًّا لِلْخِلَافِ الْمُطْلَقِ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ ، وَهِيَ طَرِيقَتُهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ . فَهَذِهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث