الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 4934 · الشرح
وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ : إنْ أَكْرَهَ ذِمِّيٌّ مُسْلِمَةً فَوَطِئَهَا قُتِلَ ، لَيْسَ عَلَى هَذَا صُولِحُوا ، وَلَوْ أَسْلَمَ ، هَذَا حَدٌّ وَجَبَ عَلَيْهِ .
فَدَلَّ أَنَّهُ لَوْ سَقَطَ بِالتَّوْبَةِ سَقَطَ بِالْإِسْلَامِ ، لِأَنَّ التَّائِبَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَيْضًا وَأَنَّهُ أَوْجَبَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِتَفْرِقَةٍ بَيْنَ إسْلَامٍ وَتَوْبَةٍ ، وَيَتَوَجَّهُ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ مِنْ قَذْفِ أُمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ حَدٌّ سَقَطَ بِالْإِسْلَامِ ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ : يَسْقُطُ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي سُقُوطِ الْجِزْيَةِ بِإِسْلَامٍ إذَا أَسْلَمَ سَقَطَتْ عَنْهُ الْعُقُوبَاتُ الْوَاجِبَةُ بِالْكُفْرِ ، كَالْقَتْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحُدُودِ .
وَفِي الْمُبْهِجِ احْتِمَالٌ يَسْقُطُ حَدُّ زِنَا ذِمِّيٍّ ، وَيُسْتَوْفَى حَدُّ قَذْفٍ ، قَالَهُ شَيْخُنَا .
وَفِي الرِّعَايَةِ الْخِلَافُ ، وَهُوَ مَعْنَى مَا أَخَذَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ عَدَمِ إعْلَامِهِ وَصِحَّةِ تَوْبَتِهِ أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَعَ أَنَّهُمْ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ ذَكَرُوا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ عَادَ إلَى الْفِسْقِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ ، وَجَزَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِعَوْدِهِ إلَى الْجَلْدِ ، وَأَنَّهُ قَوْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ; وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي فِي بَحْثِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ ، مَعَ تَصْرِيحِهِ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ : لَا يَسْقُطُ ، وَجَعَلَهُ أَصْلًا فِي مَسْأَلَةِ الْحُدُودِ .
وَفِي التَّبْصِرَةِ : يَسْقُطُ حَقُّ آدَمِيٍّ لَا يُوجِبُ مَالًا ، وَإِلَّا سَقَطَ إلَى مَالٍ .
وَفِي الْبُلْغَةِ فِي إسْقَاطِ التَّوْبَةِ فِي غَيْرِ الْمُحَارَبَةِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ وَبَعْدَهَا رِوَايَتَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث