الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5116 · ص. المطبوع 305 · الشرح
305 وَيَحْرُمُ أَكْلُ عُضْوِهِ ( مُطْلَقًا ) خِلَافًا لِلْفُنُونِ عَنْ حَنْبَلِيٍّ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا طَعَامَ غَيْرِهِ فَرُبَّهُ الْمُضْطَرُّ ، وَفِي الْخَائِفِ وَجْهَانِ أَحَقُّ ( م 6 ) وَهَلْ لَهُ إيثَارُهُ ؟ كَلَامُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْهَدْيِ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ أَنَّهُ يَجُوزُ ، وَأَنَّهُ غَايَةُ الْجُودِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } وَلِفِعْلِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي فُتُوحِ الشَّامِ ، وَعَدَ ذَلِكَ فِي مَنَاقِبِهِمْ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ بَذْلُ مَا لَهُ أَكْلُهُ مِنْ الْمَيْتَةِ بِقِيمَتِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَلَوْ فِي ذِمَّةِ مُعْسِرٍ ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِابْنِ عَقِيلٍ ، وَفِي زِيَادَةٍ لَا تُجْحَفُ وَجْهَانِ ( م 7 ) وَفِي 306 عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالِانْتِصَارِ قَرْضًا بِعِوَضِهِ ، وَقِيلَ : مَجَّانًا وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا ، كَالْمَنْفَعَةِ فِي الْأَشْهَرِ . { ۝ وَنَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ } ، رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِنْ أَبَى أَخَذَهُ بِالْأَسْهَلِ ، ثُمَّ قَهْرًا وَقَاتَلَهُ عَلَيْهِ . فَإِنْ قُتِلَ الْمُضْطَرُّ ضَمِنَهُ رَبُّ الطَّعَامِ وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ . وَفِي التَّرْغِيبِ فِي قِتَالِهِ وَجْهَانِ . وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ كَرِهَهُ ، وَحَرَّمَهُ فِي الْإِرْشَادِ وَإِنْ بَذَلَهُ لَهُ بِفَوْقِ مَا يَلْزَمُهُ أَخَذَهُ وَأَعْطَاهُ قِيمَتَهُ ، وَقِيلَ : يُقَاتِلُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا آدَمِيًّا مُبَاحَ الدَّمِ كَزَانٍ مُحْصَنٍ قَتَلَهُ وَأَكَلَهُ ، وَكَذَا مَعْصُومًا مَيِّتًا وَالْأَكْثَرُ : يُحَرَّمُ .
وَفِي التَّرْغِيبِ ، وَكَذَا آدَمِيًّا مُبَاحَ الدَّمِ ، قَالَ فِي الْفُصُولِ فِي الْجَنَائِزِ : يُقَدَّمُ حَيٌّ اُضْطُرَّ إلَى سُتْرَةٍ لِبَرْدٍ أَوْ مَطَرٍ عَلَى تَكْفِينِ مَيِّتٍ ، فَإِنْ كَانَتْ السُّتْرَةُ لِلْمَيِّتِ احْتَمَلَ أَنْ يُقَدَّمَ الْحَيُّ أَيْضًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ .
وَمَنْ مَرَّ بِثَمَرَةِ بُسْتَانٍ لَا حَائِطَ عَلَيْهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُوجَزِ ، وَلَا نَاظِرَ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْوَسِيلَةِ ، فَلَهُ الْأَكْلُ ، وَعَنْهُ : مِنْ مُتَسَاقِطٍ . وَعَنْهُ : مِنْهُمَا لِحَاجَةٍ مَجَّانًا ، وَعَنْهُ : لِضَرُورَةٍ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ كَمَجْمُوعٍ مُخَبَّى . وَعَنْهُ : وَيَضْمَنُهُ ، اخْتَارَهُمَا فِي الْمُبْهِجِ وَجَوَّزَهُ فِي التَّرْغِيبِ لِمُسْتَأْذِنٍ ثَلَاثًا لِلْخَبَرِ ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ فِي زَرْعٍ قَائِمٍ وَشُرْبِ لَبَنِ مَاشِيَةٍ رِوَايَتَانِ ( م 8 ) وَلَا يُحْمَلُ بِحَالٍ ، وَلَا يَرْمِي شَجَرًا ، نَصَّ عَلَيْهِمَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث