الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5128 · ص. المطبوع 315 · الشرح
وَقِيلَ كَذَلِكَ : وَمَا أَصَابَهُ سَبَبُ الْمَوْتِ مِنْ مُنْخَنِقَةٍ وَمَوْقُوذَةٍ وَمُتَرَدِّيَةٍ وَنَطِيحَةٍ وَأَكِيلَةِ سَبُعٍ فَذَكَّاهُ وَحَيَاتُهُ يُمْكِنُ زِيَادَتُهَا ، وَقَالَ شَيْخُنَا : وَقِيلَ : تَزِيدُ عَلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ حَلَّ ، قِيلَ : بِشَرْطِ تَحَرُّكِهِ بِيَدٍ 315 أَوْ طَرْفِ عَيْنٍ وَنَحْوِهِ ، وَقِيلَ : أَوْ لَا ( م 6 ) وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَجَمَاعَةٌ : مَا عُلِمَ مَوْتُهُ بِالسَّبَبِ ، وَعَنْهُ : لِدُونِ أَكْثَرِ يَوْمٍ ، لَمْ يَحِلَّ ، وَعَنْهُ : حَلَّ مُذَكًّى قَبْلَ مَوْتِهِ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا .
وَفِي كِتَابِ الْآدَمِيِّ الْبَغْدَادِيِّ تُشْتَرَطُ حَيَاةٌ يُذْهِبُهَا الذَّبْحُ اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ ، وَعَنْهُ : إنْ تَحَوَّلَ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُبْهِجِ ، وَنَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ وَالْمَرُّوذِيُّ وَأَبُو طَالِبٍ وَفِي التَّرْغِيبِ : لَوْ ذَبَحَ وَشَكَّ فِي الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ وَوَجَدَ مَا يُقَارِبُ الْحَرَكَةَ الْمَعْهُودَةَ فِي التَّذْكِيَةِ الْمُعْتَادَةِ حَلَّ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، قَالَ : وَأَصْحَابُنَا قَالُوا : الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ مَا جَازَ بَقَاؤُهَا أَكْثَرَ الْيَوْمِ ، وَقَالُوا : إذَا لَمْ يَبْقَ فِيهِ إلَّا حَرَكَةُ الْمَذْبُوحِ لَمْ يَحِلَّ ، فَإِنْ كَانَ التَّقْيِيدُ بِأَكْثَرِ الْيَوْمِ صَحِيحًا فَلَا مَعْنَى لِلتَّقْيِيدِ بِحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ ، لِلْحَظْرِ ، وَكَذَا بِعَكْسِهِ ، فَإِنَّ بَيْنَهُمَا أَمَدًا بَعِيدًا ، قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ مَا ظُنَّ بَقَاؤُهَا زِيَادَةً عَلَى أَمَدِ حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ لِمِثْلِهِ سِوَى أَمَدِ الذَّبْحِ . 316 قَالَ : وَمَا هُوَ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ كَمَقْطُوعِ الْحُلْقُومِ وَمُبَانِ الْحَشْوَةِ فَوَجَدَهَا كَعَدَمٍ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، وَمَرِيضَةٌ كَمُنْخَنِقَةٍ ، وَقِيلَ : لَا يَعْتَبِرُ حَرَكَتَهَا ( م 7 ) . وَذَكَاةُ جَنِينٍ مَأْكُولٍ بِتَذْكِيَةِ أُمِّهِ وَلَوْ لَمْ يَشْعُرْ وَاسْتَحَبَّ أَحْمَدُ ذَبْحَهُ ، وَعَنْهُ : لَا بَأْسَ وَإِنْ خَرَجَ بِحَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ حَلَّ بِذَبْحِهِ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ . وَقَدَّمَ فِي الْمُحَرَّرِ أَنَّهُ كَمُنْخَنِقَةٍ ، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : إنْ خَرَجَ حَيًّا فَلَا بُدَّ مِنْ ذَبْحِهِ وَعَنْهُ : يَحِلُّ بِمَوْتِهِ قَرِيبًا ، وَفِي قِيَاسِ الْوَاضِحِ لِابْنِ عَقِيلٍ : مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَحِلُّ جَنِينٌ بِتَذْكِيَةِ أُمِّهِ أَشْبَهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَظْرُ ، وَلِهَذَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صَيْدِ عُقِرَ وَوَقَعَ فِي مَاءٍ { ۝ لَا تَأْكُلُهُ لَعَلَّ الْمَاءَ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ } فَهَذَا تَنْبِيهٌ . وَلَا يُؤَثِّرُ فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ تَحْرِيمُهُ كَتَحْرِيمِ أَبِيهِ ، وَلَوْ وَجَأَ بَطْنَ أُمِّهِ فَأَصَابَ مَذْبَحَهُ تَذَكَّى وَالْأُمُّ مَيِّتَةٌ ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث