الفروع
الفروع · الجزء السادس
الرَّابِعُ قَوْلُ بِسْمِ اللَّهِ عِنْدَ الذَّبْحِ أَوْ إرْسَالِ الْآلَةِ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : أَوْ قَبْلَهُ قَرِيبًا ، فَصَّلَ بِكَلَامٍ أَوْ لَا ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَعَنْهُ : مِنْ مُسْلِمٍ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَكْسَهَا لِأَنَّ الْمُسْلِمَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ . وَعَنْهُ : هِيَ سُنَّةٌ ، نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : الْآيَةَ فِي الْمَيِّتَةِ ، وَقَدْ رَخَّصَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْلِ مَا لَمْ يُسَمَّ عَلَيْهِ ، وَعَنْهُ : يَسْقُطُ سَهْوًا ، وَذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ إجْمَاعًا ، وَعَنْهُ : فِي 317 الذَّبْحِ ، نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَعَنْهُ : وَالسَّهْمُ ، وَعَنْهُ : شَرْطٌ لِلصَّيْدِ سُنَّةٌ لِلذَّبِيحَةِ ، وَعَنْهُ : بِعَرَبِيَّةٍ مِمَّنْ يُحْسِنُهَا ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ خِلَافَهُ إجْمَاعًا ، لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ اللَّهَ .
وَفِي الِانْتِصَارِ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ عَلَى قِيَاسِهِ أَدَاءُ شَهَادَةٍ وَإِيمَانٌ وَيَمِينٌ وَخُطْبَةٌ وَتَلْبِيَةٌ ، وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْقَصْدَ الْعِلْمُ بِاعْتِقَادِ الْإِيمَانِ وَيَحْصُلُ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ وَبِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْخُطْبَةِ الْمَوْعِظَةُ ، وَمِنْ التَّلْبِيَةِ إجَابَةُ الدَّاعِي ، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْعَجَمِيَّةِ .
وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : عَلَى أَنَّهُ يَنْتَقِضُ بِلَفْظِ اللِّعَانِ وَبِلَفْظِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَوْ قَالَ أَعْلَمُ لَمْ يَصِحَّ ، وَقَالَ فِي مَكَان آخَرَ : وَعَلَى أَنَّا لَا نُسَلِّمُ التَّلْبِيَةَ وَالتَّسْمِيَةَ ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى التَّسْمِيَةِ .
وَلَيْسَ جَاهِلٌ كَنَاسٍ كَالصَّوْمِ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ ، وَقِيلَ : يَكْفِي تَكْبِيرٌ وَنَحْوُهُ وَيَضْمَنُ أَجِيرٌ تَرْكَهَا إنْ حَرُمَتْ ، وَاخْتَارَ فِي النَّوَادِرِ : لِغَيْرِ شَافِعِيٍّ . وَيَتَوَجَّهُ تَضْمِينُهُ النَّقْصَ إنْ حَلَّتْ . وَيُسَنُّ مَعَهَا نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا ، كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنْصُوصِ وَفِي الْمُنْتَخَبِ : لَا يَجُوزُ ذِكْرُهُ مَعَهَا شَيْئًا ، وَيُشِيرُ الْأَخْرَسُ بِهَا ، وَمِنْ سَمَّى عَلَى سَهْمٍ فَرَمَى بِغَيْرِهِ لَمْ يُبَحْ ، كَقَطِيعٍ فَيَذْبَحَ مِنْهُ ، أَوْ شَاةٍ فَيَذْبَحُ غَيْرَهَا ، وَقِيلَ : بَلَى ، كَآلَةِ ذَبْحٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِهَا عَلَى صَيْدٍ بِعَيْنِهِ لِمَشَقَّتِهِ اعْتِبَارُ تَعْيِينِ الْآلَةِ ، وَيُكْرَهُ ذَبْحُهُ بِآلَةٍ كَالَّةٍ ، وَحْدَهَا وَالْحَيَوَانُ يَرَاهُ ، وَسَلْخُهُ ، وَكَسْرُ عُنُقِهِ قَبْلَ زَهُوقِ نَفْسِهِ ، وَحَرَّمَهُمَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : لَا يَفْعَلُ .
وَقَالَ شَيْخُنَا فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، 318 فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ } فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، إنَّ الْإِحْسَانَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ حَالٍّ حَتَّى فِي حَالِّ إزْهَاقِ النُّفُوسِ نَاطِقُهَا وَبَهِيمُهَا ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْسِنَ الْقِتْلَةَ لِلْآدَمِيِّينَ ، وَالذِّبْحَةَ لِلْبَهَائِمِ ، هَذَا كَلَامُهُ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : اتَّفَقُوا أَنَّ إحْسَانَ الذَّابِحِ وَاجِبٌ فِيمَا يَذْبَحُ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : يُكْرَهُ قَطْعُ رَأْسِهِ قَبْلَ سَلْخِهِ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : لَا يَفْعَلُ . وَيُسَنُّ تَوْجِيهُهُ لِلْقِبْلَةِ وَنَقَلَ مُحَمَّدٌ الْكَحَّالُ : يَجُوزُ لِغَيْرِهَا إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ ، وَيُسَنُّ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ ، وَرِفْقُهُ بِهِ ، وَتَحَامُلُهُ عَلَى الْآلَةِ بِالْقُوَّةِ ، وَإِسْرَاعُهُ بِالشَّحْطِ ، وَسَبَقَ مَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ .
نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : أَكْرَهُ نَفَخَ اللَّحْمِ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي الَّذِي لِلْبَيْعِ لِأَنَّهُ غِشٌّ ، وَأَكْلَ غُدَّةٍ وَأُذُنَ قَلْبٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَحَرَّمَهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الْفَرَجِ ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أُذُنِ الْقَلْبِ ، وَهُوَ هَكَذَا .
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ : { كَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْلَ الْغُدَّةِ } . الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ .
وَفِي الِانْتِصَارِ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ عَلَى قِيَاسِهِ أَدَاءُ شَهَادَةٍ وَإِيمَانٌ وَيَمِينٌ وَخُطْبَةٌ وَتَلْبِيَةٌ ، وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْقَصْدَ الْعِلْمُ بِاعْتِقَادِ الْإِيمَانِ وَيَحْصُلُ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ وَبِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْخُطْبَةِ الْمَوْعِظَةُ ، وَمِنْ التَّلْبِيَةِ إجَابَةُ الدَّاعِي ، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْعَجَمِيَّةِ .
وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : عَلَى أَنَّهُ يَنْتَقِضُ بِلَفْظِ اللِّعَانِ وَبِلَفْظِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَوْ قَالَ أَعْلَمُ لَمْ يَصِحَّ ، وَقَالَ فِي مَكَان آخَرَ : وَعَلَى أَنَّا لَا نُسَلِّمُ التَّلْبِيَةَ وَالتَّسْمِيَةَ ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى التَّسْمِيَةِ .
وَلَيْسَ جَاهِلٌ كَنَاسٍ كَالصَّوْمِ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ ، وَقِيلَ : يَكْفِي تَكْبِيرٌ وَنَحْوُهُ وَيَضْمَنُ أَجِيرٌ تَرْكَهَا إنْ حَرُمَتْ ، وَاخْتَارَ فِي النَّوَادِرِ : لِغَيْرِ شَافِعِيٍّ . وَيَتَوَجَّهُ تَضْمِينُهُ النَّقْصَ إنْ حَلَّتْ . وَيُسَنُّ مَعَهَا نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا ، كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنْصُوصِ وَفِي الْمُنْتَخَبِ : لَا يَجُوزُ ذِكْرُهُ مَعَهَا شَيْئًا ، وَيُشِيرُ الْأَخْرَسُ بِهَا ، وَمِنْ سَمَّى عَلَى سَهْمٍ فَرَمَى بِغَيْرِهِ لَمْ يُبَحْ ، كَقَطِيعٍ فَيَذْبَحَ مِنْهُ ، أَوْ شَاةٍ فَيَذْبَحُ غَيْرَهَا ، وَقِيلَ : بَلَى ، كَآلَةِ ذَبْحٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِهَا عَلَى صَيْدٍ بِعَيْنِهِ لِمَشَقَّتِهِ اعْتِبَارُ تَعْيِينِ الْآلَةِ ، وَيُكْرَهُ ذَبْحُهُ بِآلَةٍ كَالَّةٍ ، وَحْدَهَا وَالْحَيَوَانُ يَرَاهُ ، وَسَلْخُهُ ، وَكَسْرُ عُنُقِهِ قَبْلَ زَهُوقِ نَفْسِهِ ، وَحَرَّمَهُمَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : لَا يَفْعَلُ .
وَقَالَ شَيْخُنَا فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، 318 فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ } فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، إنَّ الْإِحْسَانَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ حَالٍّ حَتَّى فِي حَالِّ إزْهَاقِ النُّفُوسِ نَاطِقُهَا وَبَهِيمُهَا ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْسِنَ الْقِتْلَةَ لِلْآدَمِيِّينَ ، وَالذِّبْحَةَ لِلْبَهَائِمِ ، هَذَا كَلَامُهُ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : اتَّفَقُوا أَنَّ إحْسَانَ الذَّابِحِ وَاجِبٌ فِيمَا يَذْبَحُ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : يُكْرَهُ قَطْعُ رَأْسِهِ قَبْلَ سَلْخِهِ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : لَا يَفْعَلُ . وَيُسَنُّ تَوْجِيهُهُ لِلْقِبْلَةِ وَنَقَلَ مُحَمَّدٌ الْكَحَّالُ : يَجُوزُ لِغَيْرِهَا إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ ، وَيُسَنُّ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ ، وَرِفْقُهُ بِهِ ، وَتَحَامُلُهُ عَلَى الْآلَةِ بِالْقُوَّةِ ، وَإِسْرَاعُهُ بِالشَّحْطِ ، وَسَبَقَ مَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ .
نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : أَكْرَهُ نَفَخَ اللَّحْمِ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي الَّذِي لِلْبَيْعِ لِأَنَّهُ غِشٌّ ، وَأَكْلَ غُدَّةٍ وَأُذُنَ قَلْبٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَحَرَّمَهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الْفَرَجِ ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أُذُنِ الْقَلْبِ ، وَهُوَ هَكَذَا .
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ : { كَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْلَ الْغُدَّةِ } . الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث