الفروع
الفروع · الجزء السادس
وَمَنْ رَمَى صَيْدًا فَلَمْ يَثْبُتْهُ فَدَخَلَ خَيْمَةَ غَيْرِهِ ، أَوْ وَثَبَتْ سَمَكَةٌ فَوَقَعَتْ بِحِجْرِهِ . وَفِي الْمُغْنِي : لَا بِعَمَلِ صَيَّادٍ ، أَوْ دَخَلَتْ ظَبْيَةٌ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهُ وَجَهِلَهَا أَوْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهَا ، وَمِثْلُهُ إحْيَاءُ أَرْضٍ بِهَا كَنْزٌ ، فَقِيلَ : يَمْلِكُ ، كَنَصْبِ خَيْمَتِهِ وَفَتْحِ حُجْرَةٍ لِلْأَخْذِ وَعَمَلِ بِرْكَةٍ لِلسَّمَكِ فَوَقَعَ بِهَا وَشَبَكَةٍ وَشَرَكٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَفَخٍّ وَمِنْجَلٍ وَحَبْسِ جَارِحٍ لَهُ وَبِإِلْجَائِهِ لِمَضِيقٍ لَا يَفْلِتُ مِنْهُ ، وَقِيلَ : يَمْلِكُهُ بِأَخْذِهِ ، وَقِيلَ . هُوَ مُبَاحٌ ( م 7 - 10 ) وَفِي التَّرْغِيبِ : 331 إنْ دَخَلَ الصَّيْدُ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهُ أَوْ بُرْجَهُ فَسَدَّ الْمَنَافِذَ أَوْ حَصَلَتْ السَّمَكَةُ فِي بِرْكَتِهِ فَسَدَّ مَجْرَى الْمَاءِ فَقِيلَ : يَمْلِكُهُ ، وَقِيلَ : إنْ سَهُلَ تَنَاوُلُهُ مِنْهُ ، 332 وَإِلَّا كَمُتَحَجِّرٍ لِلْإِحْيَاءِ . وَيَحْتَمِلُ اعْتِبَارَ قَصْدِ التَّمَلُّكِ بِغَلْقٍ وَسَدٍّ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ مَا يَبْنِيهِ النَّاسُ مِنْ الْأَبْرِجَةِ لِتُعَشِّشَ بِهَا الطُّيُورُ يَمْلِكُونَ الْفِرَاخَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الطُّيُورُ مَمْلُوكَةً فَهِيَ لِأَرْبَابِهَا ، نَهَى عَلَيْهِ ، وَإِنْ حَصَلَ . أَوْ عَشَّشَ [ بِأَرْضِهِ صَيْدٌ أَوْ طَائِرٌ لَمْ يَمْلِكْهُ نَقَلَ صَالِحٌ وَحَنْبَلٌ ] فِيمَنْ صَادَ مِنْ نَخْلَةٍ بِدَارِ قَوْمٍ فَهُوَ لَهُ ، فَإِنْ رَمَاهُ بِبُنْدُقَةٍ فَوَقَعَ فِيهَا فَهُوَ لِأَهْلِهَا ، كَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . وَفِي التَّرْغِيبِ : ظَاهِرُ كَلَامِهِ : يَمْلِكُهُ بِالتَّوَحُّلِ ، وَيَمْلِكُ الْفِرَاخَ ، فَخَرَجَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : يَمْلِكُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْهُ فِي الْأُولَى فِي الْإِحْرَامِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فِعْلٌ يُوجِبُ ضَمَانًا ; لِأَنَّهُ مَا مَلَكَهُ ، وَكَذَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : مَنْ رَمَى صَيْدًا عَلَى شَجَرَةٍ فِي دَارِ قَوْمٍ فَحَمَلَ نَفْسَهُ فَسَقَطَ خَارِجَ الدَّارِ فَهُوَ لَهُ ، وَإِنْ سَقَطَ فِي دَارِهِمْ فَهُوَ لَهُمْ لِأَنَّهُ حَرِيمُهُمْ .
وَفِي الرِّعَايَةِ : لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لِلْمُؤَجَّرِ ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي : إنْ عَشَّشَ بِأَرْضِهِ نَحْلٌ مَلَكَهُ ; لِأَنَّهَا مُعَدَّةٌ لِذَلِكَ . وَفِي كِتَابِ الْآدَمِيِّ : إلَّا أَنْ يُعِدَّ حِجْرَهُ وَبِرْكَتَهُ وَأَرْضَهُ لَهُ ، وَسَبَقَ كَلَامُهُمْ فِي زَكَاةِ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الْمُبَاحِ أَوْ مِنْ أَرْضِهِ وَقُلْنَا لَا يَمْلِكُهُ أَنَّهُ يُزَكِّيهِ اكْتِفَاءً بِمِلْكِهِ وَقْتَ الْأَخْذِ ، كَالْعَسَلِ ، وَهَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ النَّحْلَ لَا يُمْلَكُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ وَإِلَّا لَمُلِكَ الْعَسَلُ ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ فِي الزَّكَاةِ : سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْ أَرْضٍ مَوَاتٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ أَثْبَتَهُ مَلَكَهُ ، فَلَوْ رَمَاهُ فَقَتَلَهُ حَرُمَ ، لِأَنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ . نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : إنْ أَصَابَاهُ جَمِيعًا 333 فَذَكَّيَاهُ جَمِيعًا حَلَّ ، وَإِنْ ذَكَّاهُ أَحَدُهُمَا فَلَا .
وَفِي الْخِلَافِ : يَحِلُّ ، وَاحْتَجَّ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ . وَإِنْ رَمَاهُ آخَرُ حَلَّ إنْ أَصَابَ مَذْبَحَهُ ، أَوْ الْأَوَّلَ مَقْتَلَهُ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَفِي حِلِّهِ احْتِمَالٌ فِي الْوَاضِحِ ، وَفِي التَّرْغِيبِ : إنْ أَصَابَ مَذْبَحَهُ وَلَمْ يَقْصِدْ الْمَذْبَحَ لَمْ يَحِلَّ ، وَإِنْ قَصْدَهُ فَهُوَ ذَبْحٌ مِلْكُ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ يَحِلُّ عَلَى الصَّحِيحِ ، مَأْخَذُهُمَا : هَلْ يَكْفِي قَصْدُ الذَّبْحِ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْإِحْلَالِ ؟ وَإِنْ أَوْحَاهُ بَعْدَ إيحَاءِ الْأَوَّلِ فَالرِّوَايَتَانِ وَمَتَى حَلَّ ضَمِنَ الثَّانِي مَا خَرَقَ مِنْ جِلْدِهِ .
وَفِي الْمُنْتَخَبِ : مَا نَقَصَ بِذَبْحِهِ ، كَشَاةِ الْغَيْرِ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : مَا بَيْنَ بِكَوْنِهِ حَيًّا مَجْرُوحًا وَبَيْنَ كَوْنِهِ مَذْبُوحًا ، وَإِلَّا قِيمَتُهُ بِجُرْحِ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ أَدْرَكَ الْأَوَّلُ ذَكَاتَهُ فَلَمْ يُذَكِّهِ فَمَاتَ فَهَلْ يَضْمَنُهُ الثَّانِي كَذَلِكَ ، أَوْ نَصِفَ قِيمَتِهِ بِجُرْحِ الْأَوَّلِ ، أَوْ بِالْجُرْحَيْنِ مَعَ أَرْشِ جُرْحِهِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ ( م 11 ) فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ عَشْرَةً فَنَقَصَهُ كُلُّ جُرْحٍ عَشْرًا لَزِمَهُ عَلَى الْأَوَّلِ تِسْعَةٌ ، وَعَلَى 334 الثَّانِي أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ ، وَهُوَ أَوْلَى ، وَعَلَى الثَّالِثِ خَمْسَةٌ ، فَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ شَاةً لِلْغَيْرِ وَلَمْ يُوحِيَاهُ وَسَرَيَا تَعَيَّنَ الْأَخِيرَانِ وَلَزِمَ الثَّانِي عَلَيْهِمَا ذَلِكَ ، وَكَذَا الْأَوَّلُ عَلَى الثَّالِثِ ، وَعَلَى الثَّانِي بَقِيَّةُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا ، وَإِنْ أَصَابَاهُ مَعًا حَلَّ ، وَهُوَ بَيْنَهُمَا ، كَذَبْحِهِ مُشْتَرِكَيْنِ ، وَكَذَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَوَجَدَاهُ مَيِّتًا وَجَهِلَ قَاتِلَهُ ، فَإِنْ قَالَ الْأَوَّلُ : أَنَا أَثْبَتُّهُ ثُمَّ قَتَلْته أَنْتَ فَتَضْمَنُهُ لَمْ يَحِلَّ ، لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى تَحْرِيمِهِ ، وَيَتَحَالَفَانِ وَلَا ضَمَانَ ، فَإِنْ قَالَ لَمْ تُثْبِتْهُ قُبِلَ قَوْلُهُ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الِامْتِنَاعُ ، ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمُنْتَخَبِ وَفِي التَّرْغِيبِ : مَتَى تَشَاقَّا فِي إصَابَتِهِ وَصِفَتِهَا أَوْ احْتَمَلَ أَنَّ إثْبَاتَهُ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا . وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ انْفَرَدَ أَثْبَتَهُ وَحْدَهُ فَهُوَ لَهُ ، وَلَا يَضْمَنُ الْآخَرُ وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا مُوحٍ وَاحْتَمَلَ الْآخَرُ احْتَمَلَ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا ، وَاحْتَمَلَ أَنَّ نِصْفَهُ لِلْمُوحِي وَنِصْفَهُ الْآخَرَ بَيْنَهُمَا ، وَلَوْ وُجِدَ مُثْبَتًا مُوحِيًا وَتَرَتَّبَا وَجُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا حَرُمَ ، وَإِنْ ثَبَتَ بِهِمَا لَكِنْ عَقِبَ الثَّانِي وَتَرَتَّبَا فَهَلْ هُوَ لِلثَّانِي أَوْ بَيْنَهُمَا ؟ 335 يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : إنْ أَصَابَاهُ جَمِيعًا فَذَكَّيَاهُ جَمِيعًا حَلَّ ، وَإِنْ ذَكَّاهُ أَحَدُهُمَا فَلَا ، وَمَنْ وَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ صَيْدٌ فَذَهَبَ بِهَا مُمْتَنِعًا فَهُوَ لِصَائِدِهِ ثَانِيًا ، نَصَّ عَلَيْهِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ : لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لِلْمُؤَجَّرِ ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي : إنْ عَشَّشَ بِأَرْضِهِ نَحْلٌ مَلَكَهُ ; لِأَنَّهَا مُعَدَّةٌ لِذَلِكَ . وَفِي كِتَابِ الْآدَمِيِّ : إلَّا أَنْ يُعِدَّ حِجْرَهُ وَبِرْكَتَهُ وَأَرْضَهُ لَهُ ، وَسَبَقَ كَلَامُهُمْ فِي زَكَاةِ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الْمُبَاحِ أَوْ مِنْ أَرْضِهِ وَقُلْنَا لَا يَمْلِكُهُ أَنَّهُ يُزَكِّيهِ اكْتِفَاءً بِمِلْكِهِ وَقْتَ الْأَخْذِ ، كَالْعَسَلِ ، وَهَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ النَّحْلَ لَا يُمْلَكُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ وَإِلَّا لَمُلِكَ الْعَسَلُ ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ فِي الزَّكَاةِ : سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْ أَرْضٍ مَوَاتٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ أَثْبَتَهُ مَلَكَهُ ، فَلَوْ رَمَاهُ فَقَتَلَهُ حَرُمَ ، لِأَنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ . نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : إنْ أَصَابَاهُ جَمِيعًا 333 فَذَكَّيَاهُ جَمِيعًا حَلَّ ، وَإِنْ ذَكَّاهُ أَحَدُهُمَا فَلَا .
وَفِي الْخِلَافِ : يَحِلُّ ، وَاحْتَجَّ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ . وَإِنْ رَمَاهُ آخَرُ حَلَّ إنْ أَصَابَ مَذْبَحَهُ ، أَوْ الْأَوَّلَ مَقْتَلَهُ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَفِي حِلِّهِ احْتِمَالٌ فِي الْوَاضِحِ ، وَفِي التَّرْغِيبِ : إنْ أَصَابَ مَذْبَحَهُ وَلَمْ يَقْصِدْ الْمَذْبَحَ لَمْ يَحِلَّ ، وَإِنْ قَصْدَهُ فَهُوَ ذَبْحٌ مِلْكُ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ يَحِلُّ عَلَى الصَّحِيحِ ، مَأْخَذُهُمَا : هَلْ يَكْفِي قَصْدُ الذَّبْحِ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْإِحْلَالِ ؟ وَإِنْ أَوْحَاهُ بَعْدَ إيحَاءِ الْأَوَّلِ فَالرِّوَايَتَانِ وَمَتَى حَلَّ ضَمِنَ الثَّانِي مَا خَرَقَ مِنْ جِلْدِهِ .
وَفِي الْمُنْتَخَبِ : مَا نَقَصَ بِذَبْحِهِ ، كَشَاةِ الْغَيْرِ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : مَا بَيْنَ بِكَوْنِهِ حَيًّا مَجْرُوحًا وَبَيْنَ كَوْنِهِ مَذْبُوحًا ، وَإِلَّا قِيمَتُهُ بِجُرْحِ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ أَدْرَكَ الْأَوَّلُ ذَكَاتَهُ فَلَمْ يُذَكِّهِ فَمَاتَ فَهَلْ يَضْمَنُهُ الثَّانِي كَذَلِكَ ، أَوْ نَصِفَ قِيمَتِهِ بِجُرْحِ الْأَوَّلِ ، أَوْ بِالْجُرْحَيْنِ مَعَ أَرْشِ جُرْحِهِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ ( م 11 ) فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ عَشْرَةً فَنَقَصَهُ كُلُّ جُرْحٍ عَشْرًا لَزِمَهُ عَلَى الْأَوَّلِ تِسْعَةٌ ، وَعَلَى 334 الثَّانِي أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ ، وَهُوَ أَوْلَى ، وَعَلَى الثَّالِثِ خَمْسَةٌ ، فَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ شَاةً لِلْغَيْرِ وَلَمْ يُوحِيَاهُ وَسَرَيَا تَعَيَّنَ الْأَخِيرَانِ وَلَزِمَ الثَّانِي عَلَيْهِمَا ذَلِكَ ، وَكَذَا الْأَوَّلُ عَلَى الثَّالِثِ ، وَعَلَى الثَّانِي بَقِيَّةُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا ، وَإِنْ أَصَابَاهُ مَعًا حَلَّ ، وَهُوَ بَيْنَهُمَا ، كَذَبْحِهِ مُشْتَرِكَيْنِ ، وَكَذَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَوَجَدَاهُ مَيِّتًا وَجَهِلَ قَاتِلَهُ ، فَإِنْ قَالَ الْأَوَّلُ : أَنَا أَثْبَتُّهُ ثُمَّ قَتَلْته أَنْتَ فَتَضْمَنُهُ لَمْ يَحِلَّ ، لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى تَحْرِيمِهِ ، وَيَتَحَالَفَانِ وَلَا ضَمَانَ ، فَإِنْ قَالَ لَمْ تُثْبِتْهُ قُبِلَ قَوْلُهُ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الِامْتِنَاعُ ، ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمُنْتَخَبِ وَفِي التَّرْغِيبِ : مَتَى تَشَاقَّا فِي إصَابَتِهِ وَصِفَتِهَا أَوْ احْتَمَلَ أَنَّ إثْبَاتَهُ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا . وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ انْفَرَدَ أَثْبَتَهُ وَحْدَهُ فَهُوَ لَهُ ، وَلَا يَضْمَنُ الْآخَرُ وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا مُوحٍ وَاحْتَمَلَ الْآخَرُ احْتَمَلَ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا ، وَاحْتَمَلَ أَنَّ نِصْفَهُ لِلْمُوحِي وَنِصْفَهُ الْآخَرَ بَيْنَهُمَا ، وَلَوْ وُجِدَ مُثْبَتًا مُوحِيًا وَتَرَتَّبَا وَجُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا حَرُمَ ، وَإِنْ ثَبَتَ بِهِمَا لَكِنْ عَقِبَ الثَّانِي وَتَرَتَّبَا فَهَلْ هُوَ لِلثَّانِي أَوْ بَيْنَهُمَا ؟ 335 يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : إنْ أَصَابَاهُ جَمِيعًا فَذَكَّيَاهُ جَمِيعًا حَلَّ ، وَإِنْ ذَكَّاهُ أَحَدُهُمَا فَلَا ، وَمَنْ وَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ صَيْدٌ فَذَهَبَ بِهَا مُمْتَنِعًا فَهُوَ لِصَائِدِهِ ثَانِيًا ، نَصَّ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث