الفروع
الفروع · الجزء السادس
330 مَسْأَلَةٌ 7 - 10 ) [ قَوْلُهُ ] : " وَمَنْ رَمَى صَيْدًا فَلَمْ يُثْبِتْهُ فَدَخَلَ فِيهِ غَيْرُهُ ، أَوْ وَثَبَتْ سَمَكَةٌ فَوَقَعَتْ بِحِجْرِهِ ، أَوْ دَخَلَتْ ظَبْيَةٌ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهُ وَجَهِلَهَا أَوْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهَا ، وَمِثْلُهُ إحْيَاءُ أَرْضٍ بِهَا كَنْزٌ ، فَقِيلَ : يَمْلِكُ . بِأَخْذِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ مُبَاحٌ " ، انْتَهَى ذِكْرُ مَسَائِلَ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 7 ) إذَا رَمَى صَيْدًا فَلَمْ يُثْبِتْهُ فَدَخَلَ خَيْمَةَ غَيْرِهِ فَهَلْ يَمْلِكُهُ مُطْلَقًا ، أَوْ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِأَخْذِهِ ، أَوْ هُوَ مُبَاحٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) : يَمْلِكُهُ صَاحِبُ الْخَيْمَةِ مُطْلَقًا ، قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، انْتَهَى . قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ : فَهُوَ لِصَاحِبِ الْخَيْمَةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ . 331
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) : لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِأَخْذِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ .
( وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ ) هُوَ مُبَاحٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَهَلْ الْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ وَلَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِأَخْذِهِ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 8 ) لَوْ وَثَبَتْ سَمَكَةٌ فَوَقَعَتْ فِي حِجْرِ إنْسَانٍ فَهَلْ يَمْلِكُهَا مُطْلَقًا ، أَوْ يَأْخُذُهَا ، أَوْ هِيَ مُبَاحَةٌ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ :
( أَحَدُهَا ) : يَمْلِكُهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَابْنِ مُنَجَّى وَالْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَمُنَوَّرِهِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ
( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) لَا يَمْلِكُهَا إلَّا بِأَخْذِهَا .
( وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ ) هِيَ عَلَى الْإِبَاحَةِ قَبْلَ أَخْذِهَا .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 9 ) إذَا دَخَلَتْ ظَبْيَةٌ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهُ وَجَهِلَهَا أَوْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهَا ، فَهَلْ يَمْلِكُهَا بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَمَلُّكِهَا بِأَخْذِهِ وَنَحْوِهِ ، أَوْ هِيَ عَلَى الْإِبَاحَةِ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَالْحُكْمُ فِيهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ .
( الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ 10 ) : لَوْ أَحْيَا أَرْضًا بِهَا كَنْزٌ ، فَهَلْ يَمْلِكُهُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ أَوْ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِأَخْذِهِ ، أَوْ هُوَ عَلَى الْإِبَاحَةِ ، أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهَا ) لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِأَخْذِهِ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، لِأَنَّهُ لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَمْلِكُهُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ ، كَالْمَسَائِلِ الَّتِي قَبْلَهُ .
( وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ ) هُوَ عَلَى الْإِبَاحَةِ ، وَحِكَايَةُ الْمُصَنِّفِ هَذَا الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ الثَّانِي ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ مِلْكُ أَنْ يَتَمَلَّكَ فَلَهُ حَقُّ التَّمَلُّكِ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي ، وَهُنَا لَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
333 تَنْبِيهٌ )
قَوْلُهُ : وَإِنْ أَوْحَاهُ بَعْدَ إيحَاءِ الْأَوَّلِ فَالرِّوَايَتَانِ ، انْتَهَى لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِمَا اللَّتَيْنِ فِيمَا إذَا أَوْحَاهُ وَوَقَعَ فِي مَاءٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا أَوَّلَ الْبَابِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا إذَا رَمَاهُ فَأَثْبَتَهُ ثُمَّ رَمَاهُ فَقَتَلَهُ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا رِوَايَةُ ابْنِ الْحَكَمِ الْمُتَقَدِّمَةُ قَرِيبًا ، وَقَدَّمَ فِي هَذِهِ التَّحْرِيمَ .
( مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ : " فَإِنْ أَدْرَكَ الْأَوَّلُ ذَكَاتَهُ فَلَمْ يُذَكِّهِ فَمَاتَ فَهَلْ يَضْمَنُهُ الثَّانِي كَذَلِكَ ، أَوْ نِصْفَ قِيمَتِهِ بِجُرْحِ الْأَوَّلِ ، أَوْ بِالْجُرْحَيْنِ مَعَ أَرْشِ جُرْحِهِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ " ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالزَّرْكَشِيِّ .
( إحْدَاهُمَا ) يَضْمَنُ الثَّانِي قِيمَتَهُ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ : كَذَلِكَ ، يَعْنِي كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ .
334 وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) : يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهِ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ لَا غَيْرُ ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي مُحَرَّرِهِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّمْثِيلِ : وَهُوَ أَوْلَى .
( وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ ) : اخْتَارَهُ الْقَاضِي فَقَالَ : يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهِ مَجْرُوحًا ، بِالْجُرْحَيْنِ ، مَعَ أَرْشِ مَا نَقَصَهُ بِجُرْحِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهَاتٌ ) :
( الْأَوَّلُ ) قَوْلُهُ : " فَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ شَاةً لِلْغَيْرِ وَلَمْ يُوَحِّيَاهُ وَسَرَيَا تَعَيَّنَ الْأَخِيرَانِ " ، انْتَهَى . يَعْنِي الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ، وَالصَّحِيحُ مِنْهُمَا مَا اخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَالْمُصَنِّفُ .
( الثَّانِي ) مَا بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ إطْلَاقِ الِاحْتِمَالَيْنِ وَالْوَجْهَيْنِ فَمِنْ كَلَامِ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ ، لِأَنَّهُ مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ الَّذِي اصْطَلَحَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 7 ) إذَا رَمَى صَيْدًا فَلَمْ يُثْبِتْهُ فَدَخَلَ خَيْمَةَ غَيْرِهِ فَهَلْ يَمْلِكُهُ مُطْلَقًا ، أَوْ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِأَخْذِهِ ، أَوْ هُوَ مُبَاحٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) : يَمْلِكُهُ صَاحِبُ الْخَيْمَةِ مُطْلَقًا ، قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، انْتَهَى . قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ : فَهُوَ لِصَاحِبِ الْخَيْمَةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ . 331
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) : لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِأَخْذِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ .
( وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ ) هُوَ مُبَاحٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَهَلْ الْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ وَلَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِأَخْذِهِ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 8 ) لَوْ وَثَبَتْ سَمَكَةٌ فَوَقَعَتْ فِي حِجْرِ إنْسَانٍ فَهَلْ يَمْلِكُهَا مُطْلَقًا ، أَوْ يَأْخُذُهَا ، أَوْ هِيَ مُبَاحَةٌ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ :
( أَحَدُهَا ) : يَمْلِكُهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَابْنِ مُنَجَّى وَالْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَمُنَوَّرِهِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ
( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) لَا يَمْلِكُهَا إلَّا بِأَخْذِهَا .
( وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ ) هِيَ عَلَى الْإِبَاحَةِ قَبْلَ أَخْذِهَا .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 9 ) إذَا دَخَلَتْ ظَبْيَةٌ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهُ وَجَهِلَهَا أَوْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهَا ، فَهَلْ يَمْلِكُهَا بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَمَلُّكِهَا بِأَخْذِهِ وَنَحْوِهِ ، أَوْ هِيَ عَلَى الْإِبَاحَةِ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَالْحُكْمُ فِيهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ .
( الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ 10 ) : لَوْ أَحْيَا أَرْضًا بِهَا كَنْزٌ ، فَهَلْ يَمْلِكُهُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ أَوْ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِأَخْذِهِ ، أَوْ هُوَ عَلَى الْإِبَاحَةِ ، أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهَا ) لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِأَخْذِهِ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، لِأَنَّهُ لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَمْلِكُهُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ ، كَالْمَسَائِلِ الَّتِي قَبْلَهُ .
( وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ ) هُوَ عَلَى الْإِبَاحَةِ ، وَحِكَايَةُ الْمُصَنِّفِ هَذَا الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ الثَّانِي ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ مِلْكُ أَنْ يَتَمَلَّكَ فَلَهُ حَقُّ التَّمَلُّكِ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي ، وَهُنَا لَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
333 تَنْبِيهٌ )
قَوْلُهُ : وَإِنْ أَوْحَاهُ بَعْدَ إيحَاءِ الْأَوَّلِ فَالرِّوَايَتَانِ ، انْتَهَى لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِمَا اللَّتَيْنِ فِيمَا إذَا أَوْحَاهُ وَوَقَعَ فِي مَاءٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا أَوَّلَ الْبَابِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا إذَا رَمَاهُ فَأَثْبَتَهُ ثُمَّ رَمَاهُ فَقَتَلَهُ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا رِوَايَةُ ابْنِ الْحَكَمِ الْمُتَقَدِّمَةُ قَرِيبًا ، وَقَدَّمَ فِي هَذِهِ التَّحْرِيمَ .
( مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ : " فَإِنْ أَدْرَكَ الْأَوَّلُ ذَكَاتَهُ فَلَمْ يُذَكِّهِ فَمَاتَ فَهَلْ يَضْمَنُهُ الثَّانِي كَذَلِكَ ، أَوْ نِصْفَ قِيمَتِهِ بِجُرْحِ الْأَوَّلِ ، أَوْ بِالْجُرْحَيْنِ مَعَ أَرْشِ جُرْحِهِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ " ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالزَّرْكَشِيِّ .
( إحْدَاهُمَا ) يَضْمَنُ الثَّانِي قِيمَتَهُ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ : كَذَلِكَ ، يَعْنِي كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ .
334 وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) : يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهِ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ لَا غَيْرُ ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي مُحَرَّرِهِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّمْثِيلِ : وَهُوَ أَوْلَى .
( وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ ) : اخْتَارَهُ الْقَاضِي فَقَالَ : يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهِ مَجْرُوحًا ، بِالْجُرْحَيْنِ ، مَعَ أَرْشِ مَا نَقَصَهُ بِجُرْحِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهَاتٌ ) :
( الْأَوَّلُ ) قَوْلُهُ : " فَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ شَاةً لِلْغَيْرِ وَلَمْ يُوَحِّيَاهُ وَسَرَيَا تَعَيَّنَ الْأَخِيرَانِ " ، انْتَهَى . يَعْنِي الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ، وَالصَّحِيحُ مِنْهُمَا مَا اخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَالْمُصَنِّفُ .
( الثَّانِي ) مَا بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ إطْلَاقِ الِاحْتِمَالَيْنِ وَالْوَجْهَيْنِ فَمِنْ كَلَامِ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ ، لِأَنَّهُ مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ الَّذِي اصْطَلَحَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث