الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5240 · ص. المطبوع 392 · الشرح
وَإِنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ فِي غَدٍ فَأَبْرَأهُ الْيَوْمَ وَقِيلَ : مُطْلَقًا 392 فَقِيلَ : كَمَسْأَلَةِ التَّلَفِ ، وَقِيلَ : لَا يَحْنَثُ ، فِي الْأَصَحِّ ( م 41 ) وَفِي التَّرْغِيبِ : أَصْلُهُمَا إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْإِيفَاءِ فِي الْغَدِ كُرْهًا لَا يَحْنَثُ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، وَأَطْلَقَ فِي التَّبْصِرَةِ فِيهِمَا الْخِلَافَ ، وَكَذَا إنْ مَاتَ رَبُّهُ فَقُضِيَ لِوَرَثَتِهِ ( م 42 ) وَإِنْ أَخَذَ عَنْهُ عِوَضًا لَمْ يَحْنَثْ ، فِي الْأَصَحِّ ، وَإِنْ مُنِعَ مِنْهُ فَالرِّوَايَتَانِ ، وَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ إنْ أُكْرِهَ ، وَإِنْ قَالَ : عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ ، فَعِنْدَ غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِهِ ، وَلَوْ تَأَخَّرَ فَرَاغُ كَيْلِهِ لِكَثْرَتِهِ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ، وَيَحْنَثُ بَعْدُ مَنْ أَمْكَنَهُ . وَفِي التَّرْغِيبِ : لَا تُعْتَبَرُ الْمُقَارَنَةُ ، فَتَكْفِي حَالَةُ الْغُرُوبِ ، وَإِنْ قَضَاهُ بَعْدَهُ حَنِثَ . وَإِنْ حَلَفَ لَا أَخَذْت حَقَّك مِنِّي فَأُكْرِهَ عَلَى دَفْعِهِ حَنِثَ ، وَإِنْ أُكْرِهَ قَابِضُهُ فَالْخِلَافُ . وَإِنْ وَضَعَهُ الْحَالِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فِي 393 حِجْرِهِ فَلَمْ يَأْخُذْهُ لَمْ يَحْنَثْ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُضْمَنْ بِمِثْلِ هَذَا مَالٌ وَلَا صَيْدٌ . وَيَحْنَثُ لَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ لَا أُعْطِيكَهُ ، لِأَنَّهُ يُعَدُّ عَطَاءً إذْ هُوَ تَمْكِينٌ وَتَسْلِيمٌ بِحَقٍّ فَهُوَ كَتَسْلِيمِ ثَمَنٍ ، وَمُثَمَّنٍ ، وَأُجْرَةٍ وَزَكَاةٍ ، وَإِنْ أَخَذَهُ حَاكِمٌ فَدَفَعَهُ إلَى الْغَرِيمِ فَأَخَذَهُ حَنِثَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، كَقَوْلِهِ : لَا تَأْخُذْ حَقَّك عَلَيَّ ، وَعِنْدَ الْقَاضِي : لَا ، كَقَوْلِهِ : لَا أُعْطِيكَهُ . وَإِنْ حَلَفَ لَا فَارَقْتُك حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي مِنْك فَهَرَبَ مِنْهُ حَنِثَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، كَإِذْنِهِ وَكَقَوْلِهِ : لَا افْتَرَقْنَا . وَعَنْهُ : لَا ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، قَالَهُ الْقَاضِي ، وَقَدَّمَهُ فِي التَّرْغِيبِ . وَقِيلَ : إنْ أَذِنَ لَهُ أَوْ لَمْ يُلَازِمْهُ وَأَمْكَنَهُ حَنِثَ ، وَإِلَّا فَلَا ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَمَعْنَاهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَاخْتَارَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمُغْنِي ، وَجَعَلَهُ مَفْهُومُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ . وَإِنْ أَلْزَمَهُ حَاكِمٌ بِفِرَاقِهِ لِفَلَسِهِ . وَقِيلَ : أَوْ لَمْ يُلْزِمْهُ ، فَكَمُكْرَهٍ وَقَدْرُ الْفِرَاقِ مَا عُدَّ فِرَاقًا عُرْفًا ، كَبَيْعٍ . وَفِعْلُ وَكِيلِهِ كَهُوَ ، نَصَّ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ : إنَّ الشَّرْعَ أَقَامَ أَقْوَالَ الْوَكِيلِ وَأَفْعَالَهُ مَقَامَ الْمُوَكِّلِ فِي الْعُقُودِ وَغَيْرِهَا : قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : فَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ مَنْ اشْتَرَاهُ أَوْ تَزَوَّجَهُ زَيْدٌ حَنِثَ بِفِعْلِ وَكِيلِهِ ، نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : إنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُهُ شَيْئًا فَبَاعَ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَشْتَرِيهِ لِلَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ ، حَنِثَ . ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُهُ فَوَكَّلَ وَعَادَتُهُ فِعْلُهُ بِنَفْسِهِ لَا يَحْنَثُ ، وَفِي الْمُفْرَدَاتِ إنْ حَلَفَ لَيَفْعَلَنهُ فَوَكَّلَ وَعَادَتُهُ فِعْلُهُ بِنَفْسِهِ حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا . وَلَوْ تَوَكَّلَ الْحَالِفُ فِي الْعَقْدِ فَإِنْ 394 أَضَافَهُ إلَى مُوَكِّلِهِ لَمْ يَحْنَثْ ، وَلَا بُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ الْإِضَافَةِ . وَإِنْ أَطْلَقَ فَوَجْهَانِ ( م 43 ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث