الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5300 · ص. المطبوع 458 · الشرح
وَحُكْمُهُ بِشَيْءٍ حُكْمٌ بِلَازِمِهِ ، وَذَكَرُوهُ فِي الْمَفْقُودِ ، وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ ، قَالَ فِي الِانْتِصَارِ فِي لِعَانِ عَبْدٍ : فِي إعَادَةِ فَاسِقٍ شَهَادَتَهُ لَا يُقْبَلُ ، لِأَنَّ رَدَّهُ لَهَا حُكْمٌ بِالرَّدِّ ، فَقَبُولُهَا نَقْضٌ لَهُ فَلَا يَجُوزُ ، بِخِلَافِ رَدِّ صَبِيٍّ وَعَبْدٍ ، لِإِلْغَاءِ قَوْلِهِمَا ، وَفِيهِ فِي شَهَادَتِهِ فِي نِكَاحٍ لَوْ قُبِلَتْ لَمْ يَكُنْ نَقْضًا لِلْأَوَّلِ ، 458 فَإِنَّ سَبَبَ الْأَوَّلِ الْفِسْقُ ، وَزَالَ ظَاهِرًا ، لِقَبُولِ سَائِرِ شَهَادَاتِهِ . وَإِذَا تَغَيَّرَتْ صِفَةُ الْوَاقِعَةِ فَتَغَيَّرَ الْقَضَاءُ بِهَا لَمْ يَكُنْ نَقْضًا لِلْقَضَاءِ الْأَوَّلِ ، بَلْ رُدَّتْ لِلتُّهْمَةِ ، لِأَنَّهُ صَارَ خَصْمًا فِيهَا ، فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِوَلِيِّهِ ، وَفِي الْمُغْنِي : رُدَّتْ بِاجْتِهَادٍ ، فَقَبُولُهَا نَقْضٌ لَهُ .
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رَدِّ عَبْدٍ ، لِأَنَّ الْحُكْمَ قَدْ مَضَى ، وَالْمُخَالَفَةُ فِي قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ نَقْضٌ مَعَ الْعِلْمِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث