الفروع
الفروع · الجزء السادس
وَلَهُ فِي الْأَصَحِّ النَّظَرُ فِي حَالِ مَنْ قَبْلَهُ . وَقِيلَ : يَجِبُ . وَلَا يَجُوزُ نَقْضُ حُكْمٍ إلَّا إذَا خَالَفَ نَصًّا ، كَقَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ ، فَيَلْزَمُ نَقْضُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِمَا ، وَقِيلَ : مُتَوَاتِرًا أَوْ إجْمَاعًا ، وَقِيلَ : وَلَوْ ظَنِّيًّا . وَقِيلَ : وَقِيَاسًا جَلِيًّا ، وِفَاقًا لِلشَّافِعِيِّ وَوِفَاقًا لِمَالِكٍ ، وَزَادَ : وَخِلَافُ الْقَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّةِ ، وَلَوْ حَكَمَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يُنْقَضْ ، ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ إجْمَاعًا : قَالَ سَعِيدٌ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُد عَنْ الشَّعْبِيِّ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ وَيَنْزِلُ الْقُرْآنُ بِغَيْرِ مَا قَضَى فَيَسْتَقْبِلُ حُكْمَ الْقُرْآنِ وَلَا يَرُدُّ قَضَاءَهُ الْأَوَّلَ } مُرْسَلٌ ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَاكِمِ عَنْ الْأَصَمِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ الرَّأْيَ إنْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصِيبًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ يُرِيهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَّا الظَّنُّ وَالتَّكَلُّفُ " ; مُنْقَطِعٌ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى . { إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك الْكِتَابَ بِالْحَقِّ } الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ بَنِي الْأُبَيْرِقِ ، كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ 457 وَغَيْرُهُ ، وَيُنْقَضُ حُكْمُهُ بِمَا لَمْ يَعْتَقِدْهُ وِفَاقًا وَحَكَاهُ بَعْضُهُمْ إجْمَاعًا وَفِي الْإِرْشَادِ : وَهَلْ يُنْقَضُ بِمُخَالَفَةِ قَوْلِ صَحَابِيٍّ ; يَتَوَجَّهُ نَقْضُهُ إنْ جُعِلَ حُجَّةً كَالنَّصِّ ، وَإِلَّا فَلَا ، نَقَلَ عَنْهُ ابْنُ الْحَكَمِ إنْ أَخَذَ بِقَوْلِ صَحَابِيٍّ وَآخَرُ بِقَوْلِ تَابِعِيٍّ فَهَذَا يُرَدُّ حُكْمُهُ ، لِأَنَّهُ حَكَمَ بِجَوْرٍ وَتَأَوَّلَ الْخَطَأَ ، وَذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ { مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ } لِوُجُودِ الْخِلَافِ فِي الْمَدْلُولِ ، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : فَأَمَّا إذَا أَخْطَأَ بِلَا تَأْوِيلٍ فَلْيَرُدَّهُ وَيَطْلُبْ صَاحِبَهُ حَتَّى يَرُدَّهُ فَيَقْضِي بِحَقٍّ ، وَقَدْ رَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ كَانَ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ فَيَنْزِلُ الْقَضَاءُ ، بِغَيْرِ ذَلِكَ فَيَتْرُكُ قَضَاءَهُ وَيَسْتَعْمِلُ حُكْمَ الْقُرْآنِ } وَمَنْ لَمْ يُصْلَحْ نُقِضَ حُكْمُهُ ، نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ ، وَقِيلَ : غَيْرُ الصَّوَابِ ، قَدَّمَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وِفَاقًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ ، وَهَلْ يَثْبُتُ سَبَبُ نَقْضِهِ وَيَنْقُضُهُ غَيْرُ مَنْ حَكَمَ وُجُودَهُ ؟ تَقَدَّمَ فِي التَّفْلِيسِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith