الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5302 · ص. المطبوع 459 · الشرح
وَلَا يُعْتَبَرُ لِامْرَأَةٍ بَرْزَةٌ تَبْرُزُ لِحَوَائِجِهَا غَيْرَ مُخَدَّرَةٍ مُحَرَّمٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَغَيْرِهَا تُوَكِّلُ ، كَمَرِيضٍ ، وَأَطْلَقَ فِي الِانْتِصَارِ النَّصَّ فِي الْمَرْأَةِ ، وَاخْتَارَهُ 459 إنْ تَعَذَّرَ الْحَقُّ بِدُونِ حُضُورِهَا ، وَإِلَّا لَمْ يُحْضِرْهَا ، وَأَطْلَقَ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ إحْضَارَهَا ، لِأَنَّ حَقَّ الْآدَمِيِّ مَبْنَاهُ عَلَى الشُّحِّ وَالضِّيقِ ، وَلِأَنَّ مَعَهَا أَمِينَ الْحَاكِمِ لَا يَحْصُلُ مَعَهُ خِيفَةُ الْفُجُورِ ، وَالْمُدَّةُ يَسِيرَةٌ ، كَسَفَرِهَا مِنْ مُحَلَّةٍ إلَى مُحَلَّةٍ ، وَلِأَنَّهَا لَمْ تُنْشِئْ هِيَ ، إنَّمَا أُنْشِئَ بِهَا .
وَفِي التَّرْغِيبِ : إنْ خَرَجَتْ لِلْعَزَايَا أَوْ الزِّيَارَاتِ وَلَمْ تُكْثِرْ فَهِيَ مُخَدَّرَةٌ ، فَيُنْفِذُ مَنْ يُحَلِّفُهَا وَمَنْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ بِمَوْضِعٍ لَا حَاكِمَ بِهِ بَعَثَ إلَى مَنْ يُتَوَسَّطُ بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ تَعَذَّرَ حَرَّرَ دَعْوَاهُ ثُمَّ يُحْضِرُهُ ، وَقِيلَ : لِدُونِ مَسَافَةِ قَصْرٍ ، وَعَنْهُ : لِدُونِ يَوْمٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَزَادَ : بِلَا مُؤْنَةٍ وَمَشَقَّةٍ ، وَفِي التَّرْغِيبِ : لَا يُحْضِرْهُ مَعَ الْبُعْدِ حَتَّى تَتَحَرَّرَ دَعْوَاهُ ، وَفِيهِ : يَتَوَقَّفُ إحْضَارُهُ عَلَى سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ إنْ كَانَ مِمَّا لَا يُقْضَى فِيهِ بِالنُّكُولِ ، قَالَ : وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : لَا يُحْضِرْهُ مَعَ الْبُعْدِ حَتَّى يَصِحَّ عِنْدَهُ مَا ادَّعَاهُ ، جَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَمَنْ ادَّعَى قَبْلَهُ شَهَادَةً لَمْ تُسْمَعْ ، وَلَمْ يَعُدْ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَحْلِفْ ، خِلَافًا لِشَيْخِنَا فِي ذَلِكَ وَأَنَّهُ ظَاهِرُ نَقْلِ صَالِحٍ وَحَنْبَلٍ ، قَالَ : وَلَوْ قَالَ أَنَا أَعْلَمُهَا وَلَا أُؤَدِّيهَا فَظَاهِرٌ ، وَلَوْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا ادَّعَى بِهِ إنْ قِيلَ كِتْمَانُهَا مُوجِبٌ لِضَمَانِ مَا تَلِفَ ، وَلَا يُبْعَدُ ، كَمَا يَضْمَنُ مَنْ تَرَكَ الْإِطْعَامَ الْوَاجِبَ ، وَكَوْنُهُ لَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ لِفِسْقِهِ بِكِتْمَانِهِ لَا يَنْفِي ضَمَانَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ، وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِالْأَوَّلِ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ لَيْسَتْ حَقًّا عَلَى الشَّاهِدِ ، وَمَنْ طَلَبَهُ خَصْمُهُ أَوْ حَاكِمٌ لِيَحْضُرَ مَجْلِسَ الْحُكْمِ لَزِمَهُ ، حَيْثُ يَلْزَمُ الْحَاكِمُ إحْضَارُهُ بِطَلَبِهِ مِنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث