الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5506 · ص. المطبوع 566 · الشرح
وَمَنْ قَلَّدَ فِي خَلْقِ الْقُرْآنِ وَنَفْيِ الرُّؤْيَةِ وَنَحْوِهِمَا فُسِّقَ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، قَالَهُ فِي الْوَاضِحِ وَيَتَخَرَّجُ مِنْ قَبُولِ شَهَادَةِ الذِّمَّةِ قَبُولُ شَهَادَتِهِ مَا لَمْ يَتَدَيَّنْ بِهَا لِمُوَافِقِهِ عَلَى مُخَالِفِهِ ، وَعَنْهُ : يَكْفُرُ ، كَمُجْتَهِدٍ ، وَعَنْهُ فِيهِ : لَا .
اخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي رِسَالَتِهِ إلَى صَاحِبِ التَّخْلِيصِ ، لِقَوْلِ أَحْمَدَ لِلْمُعْتَصَمِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ .
وَنَقَلَ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ فِيمَنْ يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ، كُنْت لَا أُكَفِّرُهُ حَتَّى قَرَأَتْ قَوْله تَعَالَى { أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ } وَغَيْرَهَا ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي عِلْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ أَمْ لَا كَفَرَ .
566 وَفِي الْفُصُولِ فِي الْكَفَاءَةِ فِي جَهْمِيَّةٍ وَوَاقِفِيَّةٍ وَحَرُورِيَّةٍ وَقَدَرِيَّةٍ وَرَافِضَةٍ : إنْ نَاظَرَ وَدَعَا كَفَرَ وَإِلَّا لَمْ يَفْسُقْ ، لِأَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ قَالَ : يُسْمَعُ حَدِيثُهُ وَيُصَلَّى خَلْفَهُ ، قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ عَامَّةَ الْمُبْتَدَعَةِ فَسَقَةٌ كَعَامَّةِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ كُفَّارٌ مَعَ جَهْلِهِمْ ، قَالَ : وَالصَّحِيحُ لَا كُفْرَ ، لِأَنَّ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَجَازَ الرِّوَايَةَ عَنْ الْحَرُورِيَّةِ وَالْخَوَارِجِ .
وَفِي الْفُنُونِ أَنَّ أَحْمَدَ تَرَامَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ فِي الْأُصُولِ كَالْمِعْرَاجِ يَقَظَةً أَمْ مَنَامًا ، وَهَلْ الْأَعْمَالُ مِنْ الْإِيمَانِ ؟ وَالْأَخْبَارُ هَلْ تَتَأَوَّلُ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَوْلَى إنْ كَانَتْ بَاطِلَةً لَمْ يَسْلَمْ وَلَمْ يَعْدِلْ بِالثَّانِيَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث