الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 68 · printed p. 163 · commentary
وَفِي ذَاتِ ذُؤَابَةِ وَجْهَانِ ( م 7 ) وَذَكَرَهَا ابْنُ شِهَابٍ ، وَجَمَاعَةٌ فِي صَمَّاءَ 163 وَقَالُوا : لَمْ يُفَرِّقْ أَحْمَدُ .
وَفِي مُفْرَدَاتِ ابْنِ عَقِيلٍ هُوَ مَذْهَبُهُ ، وَالظَّاهِرُ إنْ لَمْ يَكُنْ يَقِينًا قَدْ اطَّلَعُوا عَلَى كَرَاهَةِ أَحْمَدَ لِلُبْسِهَا ، وَإِنَّمَا رَأَوْا أَنَّ الْكَرَاهَةَ لَا تَمْنَعُ الرُّخْصَةَ ، وَيَأْتِي قَرِيبًا النَّهْيُ عَنْ الْكَيِّ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ الْمَسْحَ ، وَقَالَ : هِيَ كَالْقَلَانِسِ ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ لُبْسَ الْمُحَنَّكَةِ ، وَنَقَلَ الْحَسَنُ أَبُو ثَوَّابٍ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً ، وَلَمْ يُصَرِّحْ الْأَصْحَابُ بِإِبَاحَةِ لُبْسِهَا ، بَلْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ كَرَاهَةَ أَحْمَدَ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تُبَاحُ مَعَ النَّهْيِ ، فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا رُخْصَةٌ ، وَعَلَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ ، كَالْكِلَّةِ ، وَبِأَنَّهَا تُشْبِهُ عَمَائِمَ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَقَدْ نَهَى عَنْ التَّشَبُّهِ بِهِمْ ، وَيَأْتِي فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : الْمَحْكِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْكَرَاهَةُ ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهَا كَرَاهَةٌ لَا تَرْتَقِي إلَى التَّحْرِيمِ ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَمْنَعُ التَّرَخُّصَ كَسَفَرِ النُّزْهَةِ ، كَذَا قَالَ ، وَيَأْتِي فِي الْقَصْرِ ، وَلَعَلَّ ظَاهِرَ مَنْ جَوَّزَ الْمَسْحَ إبَاحَةُ لُبْسِهَا ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ ، لِأَنَّهُ فِعْلُ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَتُحْمَلُ كَرَاهَةُ السَّلَفِ عَلَى الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ ، لِجِهَادٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا ، أَوْ عَلَى تَرْكِ الْأَوْلَى ، وَحَمَلَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ عَلَى غَيْرِ ذَاتِ ذُؤَابَةٍ ، مَعَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ إنَّمَا هِيَ عَنْ عُمَرَ ، وَابْنِهِ ، وَالْحَسَنِ ، وَطَاوُسٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَفِي الصِّحَّةِ نَظَرٌ ، وَلَا يَمْسَحُ مَعَهَا مَا الْعَادَةُ كَشْفُهُ ، وَعَنْهُ يَجِبُ ، وَعَنْهُ حَتَّى الْأُذُنَيْنِ ، وَلَا يَمْسَحُ قَلَنْسُوَةً ، وَعَنْهُ بَلَى ، وَقِيلَ الْمَحْبُوسَةُ تَحْتَ حَلْقِهِ ، وَلَا سَاتِرًا كَخِضَابٍ نَصَّ عَلَيْهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith