الفروع
الفروع · الجزء الثاني
page 810 · printed p. 33 · commentary
33 وَلَا يَصِحُّ وُقُوفُ امْرَأَةٍ فَذًّا ، وَصَحَّحَهُ فِي الْكَافِي ، وَإِنْ وَقَفَتْ مَعَ رَجُلٍ فَقَالَ جَمَاعَةٌ : فَذًّا ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَنْ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، وَعَنْهُ : لَا ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْوَفَاءِ ( م 4 ) وَإِنْ وَقَفَتْ مَعَ رِجَالٍ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاةُ مَنْ يَلِيهَا وَخَلْفَهَا ( هـ ) فِيهِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، كَوُقُوفِهَا فِي غَيْرِ صَلَاةٍ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِيمَنْ يَلِيهَا رِوَايَةً تُبْطِلُ ، وَفِي الْفُصُولِ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ وَأَنَّ أَحْمَدَ تَوَقَّفَ ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا الْمَنْصُوصِ . وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَقِيلَ : وَمَنْ خَلْفَهَا ، وَقِيلَ : وَأَمَامَهَا ، وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهَا ( وَ ) خِلَافًا لِلشَّرِيفِ وَأَبِي الْوَفَاءِ ، لِلنَّهْيِ عَنْ وُقُوفِهَا ، وَالْوُقُوفِ مَعَهَا ، فَهُمَا سَوَاءٌ ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ : لَمَّا أُمِرَ الرَّجُلُ قَصْدًا بِتَأْخِيرِهَا فَتَرَكَ الْفَرْضَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَمَّا أُمِرَتْ هِيَ ضِمْنًا أَثِمَتْ فَقَطْ ، فَزَادُوا عَلَى الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ : وَاعْتَذَرُوا بِأَنَّهُ مَشْهُورٌ ، فَيَلْزَمُهُمْ فَرْضِيَّةُ الْفَاتِحَةِ وَالطُّمَأْنِينَةُ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، 34 وَشَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ لِلْمُحَاذَاةِ شُرُوطًا يَطُولُ ذِكْرُهَا ، وَالْتَزَمَ الْحَنَفِيَّةُ صِحَّةَ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ ، وَاعْتَذَرُوا بِالنَّهْيِ عَنْ حُضُورِهَا ، فَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهَا تَرْتِيبٌ فِي الْمَقَامِ فِيهَا ، وَالْتَزَمَ الْقَاضِي أَنَّهَا مَنْهِيَّةٌ عَنْ حُضُورِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، فَلَا فَرْقَ ، وَالْأَوْلَى مَا سَبَقَ مِنْ عَدَمِ النَّهْيِ فِي الْكُلِّ ، وَاحْتَجَّ الْقَاضِي عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا التَّأْخِيرُ ; لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ فَتَكُونُ مَأْمُورَةً وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهَا .
وَصَفٌّ تَامٌّ مِنْ النِّسَاءِ لَا يَمْنَعُ اقْتِدَاءَ مَنْ خَلْفَهُنَّ مِنْ الرِّجَالِ ، خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ ، فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُمْ وَلَوْ كَانُوا مِائَةَ صَفٍّ ، لِتَأَكُّدِ إسَاءَتِهِمْ فِي الْمَوْقِفِ ، بِخِلَافِ امْرَأَةٍ فِي صَفِّ رِجَالٍ ، فَإِنَّ أَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا أَبْطَلَا صَلَاةَ اثْنَيْنِ عَنْ جَنْبَيْهَا ، وَثَالِثٍ خَلْفَهَا يُحَاذِيهَا ، وَإِنْ أَمَّهَا رَجُلٌ وَقَفَتْ خَلْفَهُ ، وَإِنْ وَقَفَتْ عَنْ يَسَارِهِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ : إنْ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهَا وَلَا مَنْ يَلِيهَا فَكَرَجُلٍ ، وَكَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ : يَصِحُّ إنْ وَقَفَتْ يَمِينَهُ ، وَيَتَوَجَّهُ الْوَجْهُ فِي تَقْدِيمِهَا أَمَامَ النِّسَاءِ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ . وَفِي التَّعْلِيقِ فِي الصَّلَاةِ قُدَّامَ الْإِمَامِ قَالَ : إذَا كَانَ الْإِمَامُ رَجُلًا وَهُوَ عُرْيَانُ ، وَالْمَأْمُومُ امْرَأَةً ، فَإِنَّهَا تَقِفُ إلَى جَنْبِهِ . وَإِنْ وَقَفَ الْخَنَاثَى صَفًّا ، وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاةُ رَجُلٍ بِجَنْبِ امْرَأَةٍ ، وَلَا صَلَاتُهَا ، وَيَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ فَذًّا بِوُقُوفِهِ مَعَهَا ، صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَالْأَبْعَدُ الْقَوْلُ بِصِحَّتِهِمْ صَفًّا ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ قَوْلُهُمْ بِأَنَّ الْفَسَادَ يَقَعُ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْمَنِيِّ وَالرِّيحِ مِنْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ ، فَإِنْ سَلَّمْنَا بُنِيَ عَلَى أَصْلِ الطَّهَارَةِ ، وَإِلَّا مَنَعْنَا الْحُكْمَ فِيهِمَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith