الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 827 · ص. المطبوع 53 · الشرح
فَصْلٌ . وَإِنْ عَجَزَ عَنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَأَمْكَنَهُ قِيَامٌ قَامَ وَأَوْمَأَ بِرُكُوعِهِ قَائِمًا ، وَبِسُجُودِهِ جَالِسًا ، لَا جَالِسًا يُومِئُ بِهِمَا ( هـ ) وَبَنَاهُ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ الْقِيَامَ غَيْرُ مَقْصُودٍ فِي نَفْسِهِ ، وَإِنْ قَدَرَ فِيهَا عَلَى قِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ لَزِمَهُ وَأَتَمَّهَا ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يَقْرَأْ قَامَ فَقَرَأَ ، وَإِلَّا قَامَ وَرَكَعَ بِلَا قِرَاءَةٍ ، وَإِنْ أَبْطَأَ مُتَثَاقِلًا مَنْ أَطَاقَ الْقِيَامَ فَعَادَ الْعَجْزُ ، فَإِنْ كَانَ فِي قُعُودٍ مِنْ صَلَاتِهِ كَتَشَهُّدٍ صَحَّتْ ، وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ وَلَوْ جَهِلُوا ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ ، وَظَاهِرُ [ كَلَامِ ] جَمَاعَةٍ : فِي الْمَأْمُومِ الْخِلَافُ ، وَهُوَ أَوْلَى . وَيُبْنَى عَلَى إيمَاءٍ ( هـ ) وَيَبْنِي عَاجِزٌ فِيهَا [ ( وَ ) ] وَلَوْ طَرَأَ عَجْزٌ فَأَتَمَّ الْفَاتِحَةَ 53 فِي انْحِطَاطِهِ أَجْزَأَ ; لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِنْ الْقُعُودِ ، لَا مَنْ صَحَّ فَأَتَمَّهَا فِي ارْتِفَاعِهِ ، وَيَتَوَجَّهُ مِنْ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ بِالتَّحْرِيمَةِ مُنْحَطًّا لَا يُجْزِئُهُ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لَا تُجْزِئُهُ التَّحْرِيمَةُ مُنْحَطًّا كَقِرَاءَةِ الْمُتَنَفِّلِ فِي انْحِطَاطِهِ . وَمَنْ قَدَرَ قَائِمًا مُنْفَرِدًا وَجَالِسًا جَمَاعَةً خُيِّرَ ( وَ هـ ش ) وَقِيلَ : جَمَاعَةً أَوْلَى ، وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ قَائِمًا ، وَلِلْمَرِيضِ الصَّلَاةُ مُسْتَلْقِيًا ( وَ هـ ) بِقَوْلِ مُسْلِمٍ ثِقَةٍ طَبِيبٍ وَسُمِّيَ بِهِ لِحِذْقِهِ وَفِطْنَتِهِ وَقِيلَ بِثِقَتَيْنِ إنَّهُ يَنْفَعُهُ ، وَقِيلَ : عَنْ يَقِينٍ ، وَقَاسَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَلَى الْفِطْرِ لِرَجَاءِ الصِّحَّةِ ، وَنَصَّ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُفْطِرُ بِقَوْلٍ وَاحِدٍ : إنَّ الصَّوْمَ مِمَّا يُمَكِّنُ الْعِلَّةَ . وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الصَّلَاةِ قَاعِدًا فَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْأَسِيرَ الْخَائِفَ يُومِئُ ، وَسَبَقَ آخِرُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ وَحُكْمُ مَنْ خَافَ إنْ انْتَصَبَ قَائِمًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث