الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 831 · ص. المطبوع 57 · الشرح
57 مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَقَدْ بَانَ بِمَا سَبَقَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ الصَّمَّاءِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ 58
هَلْ تَمْنَعُ التَّرَخُّصَ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، انْتَهَى ، مَنْع جَوَازِ الرُّخَصِ فِي السَّفَرِ الْمَكْرُوهِ ، صَرَّحَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِ الْمُقْنِعِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي السَّفَرِ إلَى الْمَشَاهِدِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ قُلْت : الصَّوَابُ الْجَوَازُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمَا : إذَا سَافَرَ سَفَرًا فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ 59 فَلَهُ أَنْ يَقْصُرَ ، فَظَاهِرُ الْكَلَامِ جَوَازُ الْقَصْرِ فِي السَّفَرِ الْمَكْرُوهِ .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ : وَيُسَنُّ لِمُسَافِرٍ لِغَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، انْتَهَى ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي " بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ " يُقَوِّي هَذَا ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ الْأَصْحَابِ مَنَعُوا مِنْ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ الصَّمَّاءِ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَنْعَهُمْ مِنْ جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَيْهَا لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَشَقَّةِ بِنَزْعِهَا ، لَا لِكَوْنِهَا مَكْرُوهَةً ، وَلَوْ عَلَّلْنَا بِالْكَرَاهَةِ فَقَطْ لَكَانَ الصَّحِيحُ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَيْهَا ، وَقَدْ قَالَ بِالْجَوَازِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث