الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 856 · ص. المطبوع 76 · الشرح
76 مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ قَسَمَهُمْ طَائِفَتَيْنِ تَكْفِي كُلُّ طَائِفَةٍ الْعَدُوَّ فَإِنْ فَرَّطَ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ أَوْ فِيمَا فِيهِ حَظٌّ لَنَا أَثِمَ ، وَيَكُونُ صَغِيرَةً ، وَهَلْ يَقْدَحُ فِي الصَّلَاةِ إنْ قَارَنَ الصَّلَاةَ ؟ الْأَشْبَهُ لَا يَقْدَحُ ; لِأَنَّ النَّهْيَ لَا يَخْتَصُّ بِشَرْطِ الصَّلَاةِ ، وَقِيلَ : يَفْسُقُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ ، كَالْمُودَعِ وَالْأَمِينِ وَالْوَصِيِّ إذَا فَرَّطَ فِي الْأَمَانَةِ ، وَذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَقِيلٍ وَتَكُونُ الصَّلَاةُ مَعَهُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى إمَامَةِ الْفَاسِقِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ فَقَالَ : فَإِنْ تَرَكَ الْأَمِيرُ مَا فِيهِ حَظُّ الْمُسْلِمِينَ أَثِمَ ، وَهَلْ يَفْسُقُ بِذَلِكَ قَبْلَ تَكْرَارِهِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ : وَهَذَا لَفْظُهُ : إنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا كَانَ عَاصِيًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِيرَ بِذَلِكَ فَاسِقًا ، كَالْمُودَعِ وَالْأَمِينِ وَالْوَصِيِّ إذَا فَرَّطَ ، فَتُخَرَّجُ صِحَّةُ إمَامَتِهِ عَلَى الْخِلَافِ فِي صَلَاةِ الْفَاسِقِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ صَغِيرَةً لَا تُوجِبُ بِمُجَرَّدِهَا الْفِسْقَ حَتَّى يَشْفَعَهَا بِأَمْثَالِهَا ، وَهَلْ يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ لِكَوْنِهَا مَعْصِيَةً قَارَنَتْ الصَّلَاةَ ؟ الْأَشْبَهُ أَنَّهَا لَا تَقْدَحُ ، وَعَلَّلَهُ ، انْتَهَى ، وَاقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى كَلَام ابْنِ عَقِيلٍ يُقَوِّي مَا قَالَ إنَّهُ الْأَشْبَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، قُلْت : الصَّوَابُ أَنَّهُ يَفْسُقُ ، وَارْتِكَابُ مَا فَعَلَهُ يَدُلُّ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ الَّذِي اصْطَلَحَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث