البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 1231 · ص. المطبوع 356 · الشرح
( قَوْلُهُ إنَّ الِاسْتِلَامَ فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ سُنَّةٌ ) سَقَطَ لَفْظُ وَالِانْتِهَاءُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَالصَّوَابُ إثْبَاتُهُ ; لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَلِيُلَائِمَ قَوْلَهُ وَفِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ هَذَا وَفِي شَرْحِ اللُّبَابِ وَلَا تَنَافِي بَيْنَ الْأَقْوَالِ فَإِنَّ اسْتِلَامَ طَرَفَيْهِ آكَدُ مِمَّا بَيْنَهُمَا وَلَعَلَّ السَّبَبَ أَنَّهُ يَتَفَرَّعُ عَلَى الِاسْتِلَامِ فِيمَا بَيْنَهُمَا نَوْعٌ مِنْ تَرْكِ الْمُوَالَاةِ بِخِلَافِ طَرَفَيْهَا ، ثُمَّ هَلْ يَرْفَعُ الْيَدَيْنِ فِي كُلِّ تَكْبِيرٍ يَسْتَقْبِلُ بِهِ فِي مَبْدَأِ كُلِّ شَوْطٍ أَوْ يَخْتَصُّ بِالْأَوَّلِ فَمَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : إلَّا أَنَّ الثَّانِيَ هُوَ الْمُعَوَّلُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْكَرْمَانِيِّ وَالطَّحَاوِيِّ وَبَعْضِ الْأَحَادِيثِ يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَرْفَعَهُمَا مَرَّةً وَيَتْرُكَهُمَا أُخْرَى فَإِنَّ الْجَمْعَ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ مَهْمَا أَمْكَنَ أَحْرَى .
( قَوْلُهُ وَالدَّلَائِلُ تَشْهَدُ لَهُ ) قَيَّدَ بِالدَّلَائِلِ ; لِأَنَّهُ مِنْ حَيْثُ الْمَذْهَبِ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ هُوَ الْأَوَّلُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي وَغَيْرِهِمَا . قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَالَ فِي النُّخْبَةِ مَا عَنْ مُحَمَّدٍ ضَعِيفٌ جِدًّا وَفِي الْبَدَائِعِ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ تَقْبِيلَهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَفِي السِّرَاجِيَّةِ وَلَا يُقَبِّلُهُ فِي أَصَحِّ الْأَقَاوِيلِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَصَحَّ هُوَ الِاكْتِفَاءُ بِالِاسْتِلَامِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ التَّقْبِيلِ ، وَالِاتِّفَاقُ عَلَى تَرْكِ السُّجُودِ فَإِذَا عَجَزَ عَنْ اسْتِلَامِهِ فَلَا يُشِيرُ إلَيْهِ إلَّا رِوَايَةً عَنْ مُحَمَّدٍ كَذَا فِي شَرْحِ اللُّبَابِ 356 ( قَوْلُهُ وَأَنَّ الْأَصْلَ فِي النِّسْبَةِ إلَى الْيَمَنِ وَالشَّامِ إلَخْ ) الْأَصْوَبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْيَمَنِ لِإِيهَامِهِ أَنَّ فِي الشَّامِيِّ نِسْبَةً إلَى الشَّامِ تَغْيِيرًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ التَّغْيِيرُ بِالْحَذْفِ وَالتَّعْوِيضِ فِي النِّسْبَةِ إلَى الْيَمَنِ فَقَطْ وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا . قَالَ فِي الصِّحَاحِ الشَّأْمُ بِلَادٌ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَرَجُلٌ شَأْمِيٌّ وَشَآمِيٌّ عَلَى فَعَالٍ وَشَأْمِيٌّ أَيْضًا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ وَلَا تَقُلْ شَأْمٌ وَقَالَ أَيْضًا الْيَمَنُ بِلَادٌ لِلْعَرَبِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِمْ يَمَنِيٌّ وَيَمَانٌ مُخَفَّفَةٌ وَالْأَلِفُ عِوَضٌ مِنْ يَاءِ النَّسَبِ فَلَا يَجْتَمِعَانِ قَالَ سِيبَوَيْهِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ يَمَانِيٌّ بِالتَّشْدِيدِ ا هـ .
فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ ثُمَّ حَذَفُوا إحْدَى يَائَيْ النِّسْبَةِ يَعْنِي مِنْ يَمَنِيٍّ فَقَطْ ، وَكَذَا قَوْلُهُ بِالتَّخْفِيفِ رَاجِعٌ إلَى الْيَمَانِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث