البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَاسْتَبْعَدَهُ ) أَيْ اسْتَبْعَدَ مَا قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْمُرَادُ عِنْدَ إطْلَاقِ الشَّارِحِ إلَخْ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ أَيْ إذَا أُطْلِقَ الشَّارِحُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَالْمُرَادُ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ ( قَوْلُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ ) أَقُولُ : بَلْ هُوَ الْمُرَادُ مَتَى أُطْلِقَ شَارِحُ الْكَنْزِ فِي عِبَارَاتِ الْعُلَمَاءِ مُطْلَقًا كَمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِشَارِحِ الْهِدَايَةِ مَتَى أُطْلِقَ هُوَ الْإِمَامُ السِّغْنَاقِيُّ صَاحِبُ النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ وَلِلْعُمْرَةِ شَاةٌ ) أَيْ اتِّفَاقًا وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ الطَّوَافِ شَاتَانِ فِيهِ خِلَافٌ وَقِيلَ بَدَنَةٌ وَشَاةٌ ، وَقَالَ الْوَبَرِيُّ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْعُمْرَةِ وَاسْتَصْوَبَهُ فِي الْفَتْحِ كَمَا سَيَأْتِي مُعَلَّلًا فِي الْجِنَايَاتِ بِمَا ظَاهِرُهُ بَقَاءُ الْإِحْرَامِ لِلْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَلْقِ فَقَطْ لَا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ .
( قَوْلُهُ وَأَكْثَرُ عِبَارَاتِ الْأَصْحَابِ ) أَكْثَرُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ وَقَدْ تَنَاقَضَ كَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ يُمْكِنُ أَنَّهُ قَائِلٌ بِانْتِهَائِهِ بِالْوُقُوفِ إلَّا فِي حَقِّ النِّسَاءِ ، وَقَدْ نَقَلَ فِي الْفَتْحِ عَنْ الْغَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْمَبْسُوطِ وَالْبَدَائِعِ والإسبيجابي لَوْ جَامَعَ الْقَارِنُ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ كَانَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ وَشَاةٌ لِلْعُمْرَةِ ; لِأَنَّ الْقَارِنَ يَتَحَلَّلُ مِنْ إحْرَامَيْنِ بِالْحَلْقِ إلَّا فِي حَقِّ النِّسَاءِ فَهُوَ مُحْرِمٌ بِهِمَا فِي حَقِّهِنَّ أَيْضًا ، وَهَذَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ وَشُرُوحِ الْقُدُورِيِّ فَإِنَّهُمْ يُوجِبُونَ عَلَى الْحَاجِّ شَاةً بَعْدَ الْحَلْقِ ا هـ .
وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ إيجَابَ الشَّاتَيْنِ لَا مُخَالَفَةَ فِيهِ . ا هـ
قُلْت لَكِنَّ قَوْلَ النِّهَايَةِ فِيمَا مَرَّ وَإِنَّمَا يَبْقَى فِي حَقِّ التَّحَلُّلِ لَا غَيْرُ يُفِيدُ انْتِهَاءَهُ بِالْوُقُوفِ فِي حَقِّ النِّسَاءِ أَيْضًا ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيٌّ إلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ ( قَوْله فَإِنْ أَوْجَبَتْ ) أَيْ الْجِنَايَةُ لَزِمَ شُمُولُ الْوُجُوبِ أَيْ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ ، وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ تُوجِبْ شَيْئًا لَزِمَ شُمُولُ الْعَدَمِ أَيْ عَدَمِ الْوُجُوبِ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ أَمَّا الْإِيجَابُ فِي الْجِمَاعِ وَعَدَمِهِ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ فَلَا وَجْهَ لَهُ ، وَسَيَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ أَنَّ الْمَذْهَبَ فِي مَسْأَلَةِ الصَّيْدِ لُزُومُ دَمَيْنِ وَأَنَّ لُزُومَ دَمٍ ضَعِيفٌ .
( قَوْلُهُ وَأَكْثَرُ عِبَارَاتِ الْأَصْحَابِ ) أَكْثَرُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ وَقَدْ تَنَاقَضَ كَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ يُمْكِنُ أَنَّهُ قَائِلٌ بِانْتِهَائِهِ بِالْوُقُوفِ إلَّا فِي حَقِّ النِّسَاءِ ، وَقَدْ نَقَلَ فِي الْفَتْحِ عَنْ الْغَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْمَبْسُوطِ وَالْبَدَائِعِ والإسبيجابي لَوْ جَامَعَ الْقَارِنُ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ كَانَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ وَشَاةٌ لِلْعُمْرَةِ ; لِأَنَّ الْقَارِنَ يَتَحَلَّلُ مِنْ إحْرَامَيْنِ بِالْحَلْقِ إلَّا فِي حَقِّ النِّسَاءِ فَهُوَ مُحْرِمٌ بِهِمَا فِي حَقِّهِنَّ أَيْضًا ، وَهَذَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ وَشُرُوحِ الْقُدُورِيِّ فَإِنَّهُمْ يُوجِبُونَ عَلَى الْحَاجِّ شَاةً بَعْدَ الْحَلْقِ ا هـ .
وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ إيجَابَ الشَّاتَيْنِ لَا مُخَالَفَةَ فِيهِ . ا هـ
قُلْت لَكِنَّ قَوْلَ النِّهَايَةِ فِيمَا مَرَّ وَإِنَّمَا يَبْقَى فِي حَقِّ التَّحَلُّلِ لَا غَيْرُ يُفِيدُ انْتِهَاءَهُ بِالْوُقُوفِ فِي حَقِّ النِّسَاءِ أَيْضًا ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيٌّ إلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ ( قَوْله فَإِنْ أَوْجَبَتْ ) أَيْ الْجِنَايَةُ لَزِمَ شُمُولُ الْوُجُوبِ أَيْ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ ، وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ تُوجِبْ شَيْئًا لَزِمَ شُمُولُ الْعَدَمِ أَيْ عَدَمِ الْوُجُوبِ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ أَمَّا الْإِيجَابُ فِي الْجِمَاعِ وَعَدَمِهِ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ فَلَا وَجْهَ لَهُ ، وَسَيَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ أَنَّ الْمَذْهَبَ فِي مَسْأَلَةِ الصَّيْدِ لُزُومُ دَمَيْنِ وَأَنَّ لُزُومَ دَمٍ ضَعِيفٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث