البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
وَالْبُعْدُ بَيْنَ الْبَالُوعَةِ وَالْبِئْرِ الْمَانِعِ مِنْ وُصُولِ النَّجَاسَةِ إلَى الْبِئْرِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَسَبْعَةٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ : الْمُعْتَبَرُ الطَّعْمُ أَوْ اللَّوْنُ أَوْ الرِّيحُ ، فَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ جَازَ وَإِلَّا فَلَا ، وَلَوْ كَانَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : وَفَتَاوَى قَاضِي خان وَالتَّعْوِيلُ عَلَيْهِ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحِيطِ ، وَإِنْ مَاتَتْ الْفَأْرَةُ فِي غَيْرِ الْمَاءِ ، فَإِنْ كَانَ مَائِعًا تَنَجَّسَ جَمِيعُهُ وَجَازَ اسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِ الْأَبَدَانِ كَذَا قَالُوا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُسْتَصْبَحَ بِهِ فِي الْمَسَاجِدِ لِكَوْنِهِ مَمْنُوعًا عَنْ إدْخَالِ النَّجَاسَةِ الْمَسْجِدَ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ جَامِدًا أُلْقِيَتْ الْفَأْرَةُ وَمَا حَوْلَهَا ، وَكَانَ الْبَاقِي طَاهِرًا ، وَجَازَ الِانْتِفَاعُ بِمَا حَوْلَهَا فِي غَيْرِ الْأَبْدَانِ ، وَفِي الْمَبْسُوطِ وَحَدُّ الْجُمُودِ وَالذَّوْبِ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِحَالٍ لَوْ قُوِّرَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ لَا يَسْتَوِي مِنْ سَاعَتِهِ فَهُوَ جَامِدٌ ، وَإِنْ كَانَ يَسْتَوِي مِنْ سَاعَتِهِ فَهُوَ ذَائِبٌ وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ أَنَّ الْجِلْدَ إذَا دُبِغَ بِذَلِكَ السَّمْنِ يُغْسَلُ الْجِلْدُ بِالْمَاءِ وَيَطْهُرُ وَالتَّشَرُّبُ فِيهِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَلِمَنْ اشْتَرَاهُ الْخِيَارُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ ، وَإِنْ مَاتَتْ الْفَأْرَةُ فِي الْخَمْرِ فَصَارَ خَلًّا قَالَ بَعْضُهُمْ : الْخَلُّ مُبَاحٌ وَقِيلَ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ وَقِيلَ إذَا لَمْ تَتَفَسَّخْ فِيهِ جَازَ ، وَإِنْ تَفَسَّخَتْ لَمْ يَجُزْ 129 ; لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ فِيهِ جُزْءٌ مِنْهَا ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَحْسَنُ وَهَذَا إذَا اُسْتُخْرِجَتْ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ خَلًّا أَمَّا إذَا صَارَ خَلًّا وَالْفَأْرَةُ فِيهِ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَفَسِّخَةً أَوْ لَا ; لِأَنَّهُ نَجَسٌ ا هـ .
وَفِي الْمُحِيطِ وَالتَّجْنِيسِ بَالُوعَةٌ حَفَرُوهَا وَجَعَلُوهَا بِئْرَ مَاءِ ، فَإِنْ حَفَرُوهَا مِقْدَارَ مَا وَصَلَتْ إلَيْهِ النَّجَاسَةُ فَالْمَاءُ طَاهِرٌ وَجَوَانِبُهَا نَجِسَةٌ ، وَإِنْ حَفَرُوهَا أَوْسَعَ مِنْ الْأَوَّلِ طَهُرَ الْمَاءُ وَالْبِئْرُ كُلُّهُ ا هـ .
وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ ، وَلَوْ نَزَحَ مَاءَ بِئْرِ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ حَتَّى يَبِسَتْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ صَاحِبَ الْبِئْرِ غَيْرُ مَالِكٍ لِلْمَاءِ ، وَلَوْ صُبَّ مَاءُ رَجُلٍ كَانَ فِي الْحُبِّ يُقَالُ لَهُ امْلَأْ الْإِنَاءَ ; لِأَنَّ صَاحِبَ الْحُبِّ مَالِكٌ لِلْمَاءِ ، وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فَيَضْمَنُ مِثْلَهُ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَالْإِوَزِّ كَالدَّجَاجِ إنْ كَانَ صَغِيرًا ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا فَهُوَ كَالْجَمَلِ الْعَظِيمِ يُنْزَحُ كُلُّ الْمَاءِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَلَوْ تَنَجَّسَتْ بِئْرٌ فَأَجْرَى مَاؤُهَا بِأَنْ حُفِرَ مَنْفَذٌ فَصَارَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْهُ حَتَّى خَرَجَ بَعْضُهُ طَهُرَتْ لِوُجُودِ سَبَبِ الطَّهَارَةِ ، وَهُوَ جَرَيَانُ الْمَاءِ وَصَارَ كَالْحَوْضِ إذَا تَنَجَّسَ فَأَجْرَى فِيهِ الْمَاءَ حَتَّى خَرَجَ بَعْضُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ ا هـ .
وَفِي الْمُحِيطِ وَالتَّجْنِيسِ بَالُوعَةٌ حَفَرُوهَا وَجَعَلُوهَا بِئْرَ مَاءِ ، فَإِنْ حَفَرُوهَا مِقْدَارَ مَا وَصَلَتْ إلَيْهِ النَّجَاسَةُ فَالْمَاءُ طَاهِرٌ وَجَوَانِبُهَا نَجِسَةٌ ، وَإِنْ حَفَرُوهَا أَوْسَعَ مِنْ الْأَوَّلِ طَهُرَ الْمَاءُ وَالْبِئْرُ كُلُّهُ ا هـ .
وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ ، وَلَوْ نَزَحَ مَاءَ بِئْرِ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ حَتَّى يَبِسَتْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ صَاحِبَ الْبِئْرِ غَيْرُ مَالِكٍ لِلْمَاءِ ، وَلَوْ صُبَّ مَاءُ رَجُلٍ كَانَ فِي الْحُبِّ يُقَالُ لَهُ امْلَأْ الْإِنَاءَ ; لِأَنَّ صَاحِبَ الْحُبِّ مَالِكٌ لِلْمَاءِ ، وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فَيَضْمَنُ مِثْلَهُ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَالْإِوَزِّ كَالدَّجَاجِ إنْ كَانَ صَغِيرًا ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا فَهُوَ كَالْجَمَلِ الْعَظِيمِ يُنْزَحُ كُلُّ الْمَاءِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَلَوْ تَنَجَّسَتْ بِئْرٌ فَأَجْرَى مَاؤُهَا بِأَنْ حُفِرَ مَنْفَذٌ فَصَارَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْهُ حَتَّى خَرَجَ بَعْضُهُ طَهُرَتْ لِوُجُودِ سَبَبِ الطَّهَارَةِ ، وَهُوَ جَرَيَانُ الْمَاءِ وَصَارَ كَالْحَوْضِ إذَا تَنَجَّسَ فَأَجْرَى فِيهِ الْمَاءَ حَتَّى خَرَجَ بَعْضُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ ا هـ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith