البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
وَأَمَّا أَنْوَاعُهُ فَبِالنَّظَرِ إلَى مُطْلَقِ الْبَيْعِ أَرْبَعَةٌ نَافِذٌ وَمَوْقُوفٌ وَفَاسِدٌ وَبَاطِلٌ فَالنَّافِذُ مَا أَفَادَ الْحُكْمَ لِلْحَالِ وَالْمَوْقُوفُ مَا أَفَادَهُ عِنْدَ الْإِجَازَةِ وَالْفَاسِدُ مَا أَفَادَهُ عِنْدَ الْقَبْضِ وَالْبَاطِلُ مَا لَمْ يُفِدْهُ أَصْلًا ، كَذَا فِي الْحَاوِي وَغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمَوْقُوفَ لَيْسَ مِنْ الْفَاسِدِ ، وَإِنَّمَا هُوَ إمَّا مَنْ قِسْمِ الصَّحِيحِ أَوْ قِسْمٌ بِرَأْسِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَبِالنَّظَرِ إلَى الْمَبِيعِ أَرْبَعَةٌ مُقَايَضَةٌ وَهِيَ بَيْعُ الْعَيْنِ بِالْعَيْنِ وَبَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَهُوَ الصَّرْفُ وَبَيْعُ الدَّيْنِ بِالْعَيْنِ وَهُوَ السَّلَمُ وَعَكْسُهُ وَهُوَ بَيْعُ الْعَيْنِ بِالدَّيْنِ كَأَكْثَرِ الْبِيَاعَاتِ وَبِالنَّظَرِ إلَى الثَّمَنِ خَمْسَةٌ مُرَابَحَةٌ وَتَوْلِيَةٌ وَإِشْرَاكٌ وَوَضِيعَةٌ وَمُسَاوَمَةٌ وَسَتَأْتِي الْبُيُوعُ الْمَكْرُوهَةُ .
وَأَمَّا مَحَاسِنُهُ فَمِنْهَا التَّوَصُّلُ إلَى الْأَغْرَاضِ وَإِخْلَاء الْعَالِمَ عَنْ الْفَسَادِ وَفِي آخِرِ بُيُوعِ الْبَزَّازِيَّةِ قِيلَ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ أَلَا تُصَنِّفُ فِي الزُّهْدِ قَالَ حَسْبُكُمْ كِتَابُ الْبُيُوعِ وَكَانَ التُّجَّارُ فِي الْقَدِيمِ إذَا سَافَرُوا اسْتَصْحَبُوا مَعَهُمْ فَقِيهًا يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَعَنْ أَئِمَّةِ خُوَارِزْمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلتَّاجِرِ مِنْ فَقِيهٍ صَدِيقٍ ا هـ .
قَالَ الشُّمُنِّيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدْ صَحَّ عِنْدَ أَصْحَابِ السِّيَرِ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّجَرَ لِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا } لَكِنْ قَبْلَ الْبِعْثَةِ بَخَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً ، فَإِنَّهُ بُعِثَ عَلَى رَأْسِ الْأَرْبَعِينَ وَخَرَجَ تَاجِرًا إلَى الشَّامِ لِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لَمَّا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةٍ 283 وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ تَاجِرًا فِي الْبَزِّ وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الطَّعَامِ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي التَّمْرِ وَالْبَزِّ وَعَبَّاسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْعِطْرِ ، وَمِنْ هُنَا قَالَ أَصْحَابُنَا أَفْضَلُ الْكَسْبِ بَعْدَ الْجِهَادِ التِّجَارَةُ ، ثُمَّ الْحِرَاثَةُ ، ثُمَّ الصِّنَاعَةُ ا هـ .
وَأَمَّا دَلِيلُهُ فَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَالْمَعْقُولُ وَهُوَ الْعَاشِرُ مِنْ مَوَاضِعِهِ .
( فَرْعٌ حَسَنٌ ) مِنْ خِزَانَةِ الْفَتَاوَى بَيْعُ مَا يُسَاوِي دِرْهَمًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ يَجُوزُ وَلَا يَلْزَمُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُكْرَهُ ا هـ .
وَأَمَّا مَحَاسِنُهُ فَمِنْهَا التَّوَصُّلُ إلَى الْأَغْرَاضِ وَإِخْلَاء الْعَالِمَ عَنْ الْفَسَادِ وَفِي آخِرِ بُيُوعِ الْبَزَّازِيَّةِ قِيلَ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ أَلَا تُصَنِّفُ فِي الزُّهْدِ قَالَ حَسْبُكُمْ كِتَابُ الْبُيُوعِ وَكَانَ التُّجَّارُ فِي الْقَدِيمِ إذَا سَافَرُوا اسْتَصْحَبُوا مَعَهُمْ فَقِيهًا يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَعَنْ أَئِمَّةِ خُوَارِزْمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلتَّاجِرِ مِنْ فَقِيهٍ صَدِيقٍ ا هـ .
قَالَ الشُّمُنِّيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدْ صَحَّ عِنْدَ أَصْحَابِ السِّيَرِ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّجَرَ لِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا } لَكِنْ قَبْلَ الْبِعْثَةِ بَخَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً ، فَإِنَّهُ بُعِثَ عَلَى رَأْسِ الْأَرْبَعِينَ وَخَرَجَ تَاجِرًا إلَى الشَّامِ لِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لَمَّا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةٍ 283 وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ تَاجِرًا فِي الْبَزِّ وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الطَّعَامِ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي التَّمْرِ وَالْبَزِّ وَعَبَّاسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْعِطْرِ ، وَمِنْ هُنَا قَالَ أَصْحَابُنَا أَفْضَلُ الْكَسْبِ بَعْدَ الْجِهَادِ التِّجَارَةُ ، ثُمَّ الْحِرَاثَةُ ، ثُمَّ الصِّنَاعَةُ ا هـ .
وَأَمَّا دَلِيلُهُ فَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَالْمَعْقُولُ وَهُوَ الْعَاشِرُ مِنْ مَوَاضِعِهِ .
( فَرْعٌ حَسَنٌ ) مِنْ خِزَانَةِ الْفَتَاوَى بَيْعُ مَا يُسَاوِي دِرْهَمًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ يَجُوزُ وَلَا يَلْزَمُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُكْرَهُ ا هـ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith