البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَمَنْ شَهِدَ وَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى قَالَ أَوْهَمْت بَعْضَ شَهَادَتِي تُقْبَلُ لَوْ كَانَ عَدْلًا ) لِأَنَّهُ قَدْ يُبْتَلَى بِالْغَلَطِ لِمَهَابَةِ مَجْلِسِ الْقَاضِي فَوَضَحَ الْعُذْرُ فَيُقْبَلُ إذَا تَدَارَكَهُ فِي أَوَانِهِ وَهُوَ عَدْلٌ أَيْ ثَابِتُ الْعَدَالَةِ عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ لَا وَسَأَلَ عَنْهُ فَعُدِّلَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ يَعْنِي هُوَ احْتِرَازٌ عَنْ الْمَسْتُورِ لَا عَنْ الْفَاسِقِ لِأَنَّ الْفَاسِقَ لَا شَهَادَةَ لَهُ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَبْرَحْ أَيْ لَمْ يُفَارِقْ مَكَانَهُ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ ; لِأَنَّهُ لَوْ قَامَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنَّهُ غَرَّهُ الْخَصْمُ بِالدُّنْيَا وَتَرَكَ الْمُؤَلِّفُ قَيْدًا مَذْكُورًا فِي الْمُحِيطِ الْبُرْهَانِيِّ هُوَ إذَا لَمْ يُكَذِّبْهُ الْمَشْهُودُ لَهُ وَجَعَلَ فِيهِ إطَالَةَ الْمَجْلِسِ كَالْقِيَامِ عَنْهُ وَهُوَ رِوَايَةُ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَقَيَّدَ جَوَابَ الْمَسْأَلَةِ بِأَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْقَضَاءِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنْ قَالُوا بَعْدَ الْقَضَاءِ بِالدَّارِ لَا نَدْرِي لِمَنْ الْبِنَاءُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ لِلشَّكِّ وَإِنْ قَالُوا لَيْسَ 102 الْبِنَاءُ لَهُ ضَمِنُوا قِيمَتَهُ وَسَيَأْتِي إيضَاحُهُ أَيْضًا .
وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ مَعْنَى الْقَبُولِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ فَفِيهِ يَقْضِي بِجَمِيعِ مَا شَهِدَ بِهِ ; لِأَنَّهُ صَارَ حَقًّا لِلْمُدَّعِي فَلَا يَبْطُلُ بِقَوْلِهِ أَوْهَمْت وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ لِقَوْلِهِ فِي جَوَابِ الْمَسْأَلَةِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ وَقِيلَ يَقْضِي بِمَا بَقِيَ إنْ تَدَارَكَ بِنُقْصَانٍ وَإِنْ بِزِيَادَةٍ يَقْضِي بِهَا إنْ ادَّعَاهَا الْمُدَّعِي لِأَنَّ مَا حَدَثَ بَعْدَهَا قَبْلَ الْقَضَاءِ يُجْعَلُ كَحُدُوثِهِ عِنْدَهَا وَإِلَيْهِ مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ قَاضِي خَانْ وَعَزَاهُ إلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْقَبُولِ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِ الثَّانِي فَعَلَى الْأَوَّلِ يُقْرَأُ الْمَتْنُ بِالتَّاءِ تُقْبَلُ أَيْ الشَّهَادَةُ وَعَلَى الثَّانِي بِالْيَاءِ أَيْ يَقْبَلُ بِقَوْلِهِ أَوْهَمْت وَقَيَّدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ بِأَنْ يَكُونَ مَوْضِعَ شُبْهَةٍ كَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فِي قَدْرِ الْمَالِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فَلَا بَأْسَ بِإِعَادَةِ الْكَلَامِ مِثْلَ أَنْ يَدَعَ لَفْظَ الشَّهَادَةِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ وَإِنْ قَامَ عَنْ الْمَجْلِسِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ الْقَبُولُ فِي غَيْرِ الْمَجْلِسِ فِي الْكُلِّ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَعَلَى هَذَا لَوْ وَقَعَ الْغَلَطُ فِي ذِكْرِ بَعْضِ الْحُدُودِ أَوْ فِي بَعْضِ النَّسَبِ ثُمَّ تَذَكَّرَ ذَلِكَ تُقْبَلُ ; لِأَنَّهُ قَدْ يُبْتَلَى بِهِ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي ا هـ .
وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَضَاءِ ; لِأَنَّ لَفْظَ الشَّهَادَةِ وَبَيَانَ اسْمِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْإِشَارَةَ إلَيْهَا شَرْطُ الْقَضَاءِ وَأَطْلَقَ الْمُؤَلِّفُ الْقَبُولَ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ بَعْدَ الْقَضَاءِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَلَا يَضْمَنُ إذَا رَجَعَ بَعْدَ الْقَضَاءِ جَزَمَا كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَوْهَمْت أَخْطَأْت بِنِسْيَانِ مَا كَانَ يَحِقُّ عَلَيَّ ذِكْرُهُ أَوْ بِزِيَادَةٍ كَانَتْ بَاطِلَةً كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْمِصْبَاحِ أَوْهَمَ مِنْ الْحِسَابِ مِائَةً مِثْلَ أَسْقَطَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَوْهَمَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً تَرَكَهَا ا هـ .
وَقَوْلُ الشَّاهِدِ شَكَكْت أَوْ غَلِطْت أَوْ نَسِيت مِثْلَ أَوْهَمْت كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَلَوْ غَلِطُوا فِي جَدٍّ أَوْ جَدَّيْنِ ثُمَّ تَدَارَكُوا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ يُقْبَلُ عِنْدَ إمْكَانِ التَّوْفِيقِ بِأَنْ يَقُولُوا كَانَ اسْمُهُ فُلَانًا ثُمَّ صَارَ اسْمُهُ فُلَانًا أَوْ بَاعَ فُلَانٌ وَاشْتَرَاهُ الْمَذْكُورُ ا هـ .
وَظَاهِرُ قَوْلِهِ بَعْضُ شَهَادَتِي يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَوْهَمْت الْحَقَّ إنَّمَا هُوَ لِفُلَانٍ آخَرَ لَا هَذَا لَمْ يُقْبَلْ وَلِذَا قَالَ فِي السِّرَاجِيَّةِ شَهِدَا أَنَّهُ سَرَقَ مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَا غَلِطْنَا سَرَقَ مِنْ هَذَا لَمْ يَقْضِ بِشَهَادَتِهِمَا ; لِأَنَّهُمَا أَقَرَّا بِالْغَفْلَةِ وَلَمْ يُعَلِّلْ بِأَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي غَيْرِ السَّرِقَةِ كَذَلِكَ لِلتَّعْلِيلِ بِالْغَفْلَةِ 103 وَظَاهِرُ الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّهُ لَا قَطْعَ وَلَا ضَمَانَ مَالٍ قَالَ بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ سَرَقَ مِنْ هَذَا مِائَةً ثُمَّ قَالَ غَلِطْت إنَّمَا سَرَقْت مِائَةً مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ وَيَلْزَمُهُ الْمَالَانِ وَفِي الْخَانِيَّةِ ثَلَاثَةٌ شَهِدُوا فِي حَادِثَةٍ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ الْقَضَاءِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ قَدْ كَذَبْت فِي شَهَادَتِي فَسَمِعَ الْقَاضِي ذَلِكَ الْقَوْلَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيَّهمْ قَالَ فَسَأَلَهُمْ الْقَاضِي فَقَالُوا كُلُّنَا عَلَى شَهَادَتِنَا قَالُوا لَا يَقْضِي الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ وَيُقِيمُهُمْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى يَنْظُرُوا فِي ذَلِكَ فَإِنْ جَاءَ الْمُدَّعِي بِاثْنَيْنِ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الثَّانِي يَشْهَدَانِ بِذَلِكَ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ ا هـ .
وَفِي الْمُحِيطِ الْبُرْهَانِيِّ شَهِدَا أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ دِرْهَمًا أَوْ دِرْهَمَيْنِ جَازَتْ عَلَى دِرْهَمٍ وَلَوْ كَانَ فِي يَدِهِ دِرْهَمَانِ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ وَأَقَرَّ بِإِحْدَاهُمَا لِرَجُلٍ ثُمَّ جَحَدَ فَشَهِدَا بِذَلِكَ جَازَتْ عَلَى الصَّغِيرِ مِنْهُمَا اسْتِحْسَانًا سَوَاءٌ أَقَرَّ بِإِحْدَاهُمَا بِغَيْرِ عَيْنِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ ثُمَّ نَسِيَاهُ وَكَذَا الْمَكِيلُ كُلُّهُ وَالْمَوْزُونُ كُلُّهُ إذَا كَانَ صِنْفًا وَاحِدًا يَقْضِي بِالْأَوْكَسِ وَإِذَا اخْتَلَفَ النَّوْعَانِ أُبْطِلَ الْإِقْرَارُ وَكُلُّ شَيْءٍ يَضْمَنُ فِيهِ الْقِيمَةَ وَقَدْ صَارَتْ دَيْنًا فَعَلَيْهِ أَوْكَسُ الْقِيمَتَيْنِ نَحْوُ أَنْ يَشْهَدَا أَنَّهُ غَصَبَ مِنْهُ ثَوْبًا هَرَوِيًّا أَوْ مَرْوِيًّا وَأَحْرَقَهُ قَالَا سُمِّيَ لَنَا هَكَذَا أَوْ سُمِّيَ لَنَا أَحَدُهُمَا بِعَيْنِهِ فَنَسِينَاهُ ا هـ . وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ مَعْنَى الْقَبُولِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ فَفِيهِ يَقْضِي بِجَمِيعِ مَا شَهِدَ بِهِ ; لِأَنَّهُ صَارَ حَقًّا لِلْمُدَّعِي فَلَا يَبْطُلُ بِقَوْلِهِ أَوْهَمْت وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ لِقَوْلِهِ فِي جَوَابِ الْمَسْأَلَةِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ وَقِيلَ يَقْضِي بِمَا بَقِيَ إنْ تَدَارَكَ بِنُقْصَانٍ وَإِنْ بِزِيَادَةٍ يَقْضِي بِهَا إنْ ادَّعَاهَا الْمُدَّعِي لِأَنَّ مَا حَدَثَ بَعْدَهَا قَبْلَ الْقَضَاءِ يُجْعَلُ كَحُدُوثِهِ عِنْدَهَا وَإِلَيْهِ مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ قَاضِي خَانْ وَعَزَاهُ إلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْقَبُولِ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِ الثَّانِي فَعَلَى الْأَوَّلِ يُقْرَأُ الْمَتْنُ بِالتَّاءِ تُقْبَلُ أَيْ الشَّهَادَةُ وَعَلَى الثَّانِي بِالْيَاءِ أَيْ يَقْبَلُ بِقَوْلِهِ أَوْهَمْت وَقَيَّدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ بِأَنْ يَكُونَ مَوْضِعَ شُبْهَةٍ كَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فِي قَدْرِ الْمَالِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فَلَا بَأْسَ بِإِعَادَةِ الْكَلَامِ مِثْلَ أَنْ يَدَعَ لَفْظَ الشَّهَادَةِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ وَإِنْ قَامَ عَنْ الْمَجْلِسِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ الْقَبُولُ فِي غَيْرِ الْمَجْلِسِ فِي الْكُلِّ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَعَلَى هَذَا لَوْ وَقَعَ الْغَلَطُ فِي ذِكْرِ بَعْضِ الْحُدُودِ أَوْ فِي بَعْضِ النَّسَبِ ثُمَّ تَذَكَّرَ ذَلِكَ تُقْبَلُ ; لِأَنَّهُ قَدْ يُبْتَلَى بِهِ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي ا هـ .
وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَضَاءِ ; لِأَنَّ لَفْظَ الشَّهَادَةِ وَبَيَانَ اسْمِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْإِشَارَةَ إلَيْهَا شَرْطُ الْقَضَاءِ وَأَطْلَقَ الْمُؤَلِّفُ الْقَبُولَ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ بَعْدَ الْقَضَاءِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَلَا يَضْمَنُ إذَا رَجَعَ بَعْدَ الْقَضَاءِ جَزَمَا كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَوْهَمْت أَخْطَأْت بِنِسْيَانِ مَا كَانَ يَحِقُّ عَلَيَّ ذِكْرُهُ أَوْ بِزِيَادَةٍ كَانَتْ بَاطِلَةً كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْمِصْبَاحِ أَوْهَمَ مِنْ الْحِسَابِ مِائَةً مِثْلَ أَسْقَطَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَوْهَمَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً تَرَكَهَا ا هـ .
وَقَوْلُ الشَّاهِدِ شَكَكْت أَوْ غَلِطْت أَوْ نَسِيت مِثْلَ أَوْهَمْت كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَلَوْ غَلِطُوا فِي جَدٍّ أَوْ جَدَّيْنِ ثُمَّ تَدَارَكُوا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ يُقْبَلُ عِنْدَ إمْكَانِ التَّوْفِيقِ بِأَنْ يَقُولُوا كَانَ اسْمُهُ فُلَانًا ثُمَّ صَارَ اسْمُهُ فُلَانًا أَوْ بَاعَ فُلَانٌ وَاشْتَرَاهُ الْمَذْكُورُ ا هـ .
وَظَاهِرُ قَوْلِهِ بَعْضُ شَهَادَتِي يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَوْهَمْت الْحَقَّ إنَّمَا هُوَ لِفُلَانٍ آخَرَ لَا هَذَا لَمْ يُقْبَلْ وَلِذَا قَالَ فِي السِّرَاجِيَّةِ شَهِدَا أَنَّهُ سَرَقَ مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَا غَلِطْنَا سَرَقَ مِنْ هَذَا لَمْ يَقْضِ بِشَهَادَتِهِمَا ; لِأَنَّهُمَا أَقَرَّا بِالْغَفْلَةِ وَلَمْ يُعَلِّلْ بِأَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي غَيْرِ السَّرِقَةِ كَذَلِكَ لِلتَّعْلِيلِ بِالْغَفْلَةِ 103 وَظَاهِرُ الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّهُ لَا قَطْعَ وَلَا ضَمَانَ مَالٍ قَالَ بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ سَرَقَ مِنْ هَذَا مِائَةً ثُمَّ قَالَ غَلِطْت إنَّمَا سَرَقْت مِائَةً مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ وَيَلْزَمُهُ الْمَالَانِ وَفِي الْخَانِيَّةِ ثَلَاثَةٌ شَهِدُوا فِي حَادِثَةٍ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ الْقَضَاءِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ قَدْ كَذَبْت فِي شَهَادَتِي فَسَمِعَ الْقَاضِي ذَلِكَ الْقَوْلَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيَّهمْ قَالَ فَسَأَلَهُمْ الْقَاضِي فَقَالُوا كُلُّنَا عَلَى شَهَادَتِنَا قَالُوا لَا يَقْضِي الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ وَيُقِيمُهُمْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى يَنْظُرُوا فِي ذَلِكَ فَإِنْ جَاءَ الْمُدَّعِي بِاثْنَيْنِ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الثَّانِي يَشْهَدَانِ بِذَلِكَ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ ا هـ .
وَفِي الْمُحِيطِ الْبُرْهَانِيِّ شَهِدَا أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ دِرْهَمًا أَوْ دِرْهَمَيْنِ جَازَتْ عَلَى دِرْهَمٍ وَلَوْ كَانَ فِي يَدِهِ دِرْهَمَانِ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ وَأَقَرَّ بِإِحْدَاهُمَا لِرَجُلٍ ثُمَّ جَحَدَ فَشَهِدَا بِذَلِكَ جَازَتْ عَلَى الصَّغِيرِ مِنْهُمَا اسْتِحْسَانًا سَوَاءٌ أَقَرَّ بِإِحْدَاهُمَا بِغَيْرِ عَيْنِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ ثُمَّ نَسِيَاهُ وَكَذَا الْمَكِيلُ كُلُّهُ وَالْمَوْزُونُ كُلُّهُ إذَا كَانَ صِنْفًا وَاحِدًا يَقْضِي بِالْأَوْكَسِ وَإِذَا اخْتَلَفَ النَّوْعَانِ أُبْطِلَ الْإِقْرَارُ وَكُلُّ شَيْءٍ يَضْمَنُ فِيهِ الْقِيمَةَ وَقَدْ صَارَتْ دَيْنًا فَعَلَيْهِ أَوْكَسُ الْقِيمَتَيْنِ نَحْوُ أَنْ يَشْهَدَا أَنَّهُ غَصَبَ مِنْهُ ثَوْبًا هَرَوِيًّا أَوْ مَرْوِيًّا وَأَحْرَقَهُ قَالَا سُمِّيَ لَنَا هَكَذَا أَوْ سُمِّيَ لَنَا أَحَدُهُمَا بِعَيْنِهِ فَنَسِينَاهُ ا هـ . وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث