البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَلَوْ أَقَرَّ بِحَدٍّ أَوْ قَوَدٍ لَزِمَهُ فِي الْحَالِ ) ; لِأَنَّهُ يَبْقَى عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ فِي حَقِّهِمَا ; لِأَنَّهُمَا مِنْ خَوَاصِّ الْإِنْسَانِيَّةِ وَهُوَ لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ آدَمِيٌّ بَلْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مَالٌ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ إقْرَارُ الْمَوْلَى بِهِمَا عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ يَبْقَى عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ فِي حَقِّهِمَا ، فَإِنْ قِيلَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ ، وَالْمُكَاتَبُ شَيْئًا إلَّا الطَّلَاقَ } وَشَيْئًا نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّهْيِ فَتَعُمُّ فَيَقْتَضِي أَنْ لَا يَمْلِكَ الْإِقْرَارَ بِالْحُدُودِ ، وَالْقِصَاصِ قُلْنَا لَمَّا بَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ فِي حَقِّهِمَا يَكُونُ إقْرَارُهُ بِهِمَا إقْرَارًا بِالْحُرِّيَّةِ لَا بِالْعَبْدِيَّةِ وَلِأَنَّ قَوْله تَعَالَى { بَلْ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ } يَقْتَضِي أَنْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ فَيَنْفُذَ أَوْ يُقَالُ : إنَّ النَّصَّ يُحْمَلُ أَنَّهُ رُوِيَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ دَفْعًا لِلتَّعَارُضِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث