البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
page 478 · printed p. 355 · commentary
355 ( قَوْلُهُ وَالْمُتَنَفِّلُ بِاللَّيْلِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِخْفَاءِ إنْ كَانَ مُنْفَرِدًا إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ بَعْدَ تَقْيِيدِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِذَلِكَ : وَلَمْ أَرَ مَنْ عَرَّجَ عَلَى هَذَا مِنْ شُرَّاحِ هَذَا الْكِتَابِ وَأَعْتَذِرُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْ التَّقْيِيدِ لِكَوْنِ الْكَلَامِ فِيهِ ا هـ .
وَهَذَا عَجِيبٌ إذْ هُوَ مَذْكُورٌ هُنَا تَبَعًا لِلشَّارِحِ هَذَا ، وَفِي السِّرَاجِ بَعْدَ ذِكْرِهِ التَّخْيِيرَ اعْتِبَارًا بِالْفَرْضِ قَالَ : وَالْجَهْرُ أَفْضَلُ ، وَعَزَاهُ إلَى الْمَبْسُوطِ ( قَوْلُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ بِتَرْكِهَا السُّجُودُ ) قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ أَقُولُ : وُجُوبُ سُجُودِ السَّهْوِ عَلَى الْمُنْفَرِدِ إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ فِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ذُكِرَتْ فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا ، وَفِي الْبُرْجَنْدِيِّ مَعْزِيًّا إلَى الظَّهِيرِيَّةِ : وَرَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ إذَا ظَنَّ أَنَّهُ إمَامٌ فَجَهَرَ كَمَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ يَلْزَمُهُ سُجُودُ السَّهْوِ : وَيُلَائِمُهُ مَا فِي الْمُحِيطِ إذَا جَهَرَ الْمُنْفَرِدُ فِي صَلَاةِ الْمُخَافَتَةِ كَانَ مُسِيئًا ، وَفِي صَلَاةِ الْجَهْرِ يَتَخَيَّرُ كَذَا فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ ، وَاَلَّذِي جَزَمَ الْحَلْوَانِيُّ بِأَنَّهُ ظَاهِرُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَا سَهْوَ عَلَى الْمُنْفَرِدِ ، وَفِي الْخُلَاصَةِ لَا سَهْوَ عَلَى الْمُنْفَرِدِ إذَا خَافَتَ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ وَبِالْعَكْسِ وَسَيَأْتِي مُفَصَّلًا فِي بَابِهِ ا هـ .
قُلْتُ : فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
( قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ مَا فِي الْعِنَايَةِ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي شُرُوحِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا أَيْضًا كَالنِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ وَفِي الْهِدَايَةِ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ : وَهَذَا فِي حَقِّ الْإِمَامِ دُونَ الْمُنْفَرِدِ لِأَنَّ الْجَهْرَ وَالْمُخَافَتَةَ مِنْ خَصَائِصِ الْجَمَاعَةِ ، قَالَ الشُّرَّاحُ : إنَّ مَا ذَكَرَهُ جَوَابُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ، وَأَمَّا جَوَابُ رِوَايَةِ النَّوَادِرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ سَجْدَةُ السَّهْوِ ، وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُحِيطِ : وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ 356 إذَا خَافَتَ فِيمَا يَجْهَرُ لِأَنَّ الْجَهْرَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ ، وَكَذَا إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافَتُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ وَاجِبًا لِأَنَّ الْمُخَافَتَةَ إنَّمَا وَجَبَتْ لِنَفْيِ الْمُغَالَطَةِ ، وَفِي الذَّخِيرَةِ : الْمُنْفَرِدُ إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافَتُ عَلَيْهِ السَّهْوُ ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا سَهْوَ عَلَيْهِ سَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيدٌ فِي سُجُودِ السَّهْوِ ، وَاَلَّذِي مَالَ إلَيْهِ فِي النَّهْرِ وَالْفَتْحِ وَشَرْحِ الْمُنْيَةِ وَالْمِنَحِ : عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ فِي وُجُوبِ الْمُخَافَتَةِ ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ حُكْمُ الْإِمَامِ ) التَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ الْجَهْرِ وَإِلَّا فَالْإِمَامُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ الْجَهْرُ كَمَا مَرَّ لَا مُخَيَّرٌ ( قَوْلُهُ إلَى أَنَّ أَدْنَى الْجَهْرِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ إلَخْ ) أَقْحَمَ لَفْظَ أَدْنَى فِي الْمَوْضِعَيْنِ تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ أَعْلَى الْجَهْرِ أَنْ يُسْمِعَ غَيْرَهُ وَأَعْلَى الْمُخَافَتَةِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَالثَّانِي مُشْكِلٌ لِاقْتِضَائِهِ أَنْ يَكُونَ إسْمَاعُ نَفْسِهِ جَهْرًا وَمُخَافَتَةً مَعَ أَنَّهُمَا مُتَقَابِلَانِ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ أَيْضًا لِأَنَّهُ إذَا قِيلَ أَدْنَى الْجَهْرِ أَنْ يُسْمِعَ غَيْرَهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُرَادَ بِالْغَيْرِ الْوَاحِدُ لِيَكُونَ أَعْلَى الْجَهْرِ إسْمَاعَ الْكَثِيرِ وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا إذَا قِيلَ أَدْنَى الْمُخَافَتَةِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ أَنْ يَكُونَ أَعْلَاهَا أَنْ يُسْمِعَ غَيْرَهُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ فَيَكُونُ إسْمَاعُ الْغَيْرِ جَهْرًا أَوْ مُخَافَتَةً ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ أَعْلَاهَا تَصْحِيحُ الْحُرُوفِ مَعَ أَنَّهُ قَوْلُ الْكَرْخِيِّ وَلَعَلَّهُ لِهَذَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ أَنَّ فِي قَوْلِهِ وَأَدْنَى الْمُخَافَتَةِ إسْمَاعُ نَفْسِهِ إشْعَارًا بِأَنَّ أَعْلَى الْمُخَافَتَةِ تَصْحِيحُ الْحُرُوفِ فَقَطْ وَهَذَا قَوْلُ الْكَرْخِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الْأَعْمَشِ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَبِي الْحَسَنِ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي نَصْرِ بْنِ سَلَّامٍ فَزَادَ أَدْنَى إشَارَةً إلَى أَنَّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ غَيْرُ سَاقِطٍ عَنْ حَيِّزِ الِاعْتِبَارِ أَصْلًا ا هـ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ أَعْلَى الْمُخَافَتَةِ لَيْسَ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ بَلْ أَنْ يَقْرَأَ فِي قَلْبِهِ بِلَا تَحْرِيكِ لِسَانٍ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ : وَلَوْ قَرَأَ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يُحَرِّكْ لِسَانَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ، وَلَوْ حَرَّكَ لِسَانَهُ بِالْحُرُوفِ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَسْمَعُ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْجَهْرُ أَنْ يُسْمِعَ الْكُلَّ ) قَالَ فِي النَّهْرِ هَذَا مُشْكِلٌ وَجَعَلَهُ فِي الْمِعْرَاجِ قَوْلَ الْفَضْلِيِّ وَكَأَنَّهُ اخْتِيَارٌ لَهُ ا هـ .
أَقُولُ : ذُكِرَ فِي الْمِعْرَاجِ الْفَضْلِيِّ مَعَ الْهِنْدُوَانِيُّ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُجْتَبَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عِنْدَ الْهِنْدُوَانِيُّ مَا لَمْ تَسْمَعْ أُذُنَاهُ وَمَنْ بِقُرْبِهِ ، وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِقَوْلِ الْخُلَاصَةِ بِحَيْثُ سَمِعَ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ مِمَّنْ بِقُرْبِهِ وَبِقَوْلِهَا الْجَهْرُ أَنْ يُسْمِعَ الْكُلَّ أَيْ مَنْ لَيْسَ بِقُرْبِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ كُلَّ فَرْدٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُتَعَذِّرًا أَوْ مُتَعَسِّرًا فَظَهَرَ أَنَّ مَا فِي الْخُلَاصَةِ لَا إشْكَالَ فِيهِ بَلْ هُوَ 357 جَارٍ عَلَى قَوْلِ الْهِنْدُوَانِيُّ وَالْفَضْلِيِّ وَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّهُ قَوْلٌ آخَرُ غَيْرُ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ ، تَدَبَّرْ .
( قَوْلُهُ إنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ ) أَقُولُ : وَبِهِ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ وَمِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ ، وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ يَتَعَيَّنُ مَا قَالَهُ الْكَمَالُ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ مَانِعٌ مِنْ إسْمَاعِ نَفْسِهِ فَيَلْزَمُ أَنْ لَا يَكُونَ مُخَافَتَةٌ إلَّا بِرَفْعِ صَوْتِهِ جِدًّا ، وَهُوَ بَعِيدٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَصَمَّ فَيُقَالُ عَلَيْهِ مَا حَقِيقَةُ الْمُخَافَتَةِ فِي حَقِّهِ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّهُ اشْتَرَطَ فِي الْجَهْرِ إسْمَاعَ غَيْرِهِ وَكَيْفَ يَسُوغُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ إمَامًا وَكَانَ ثَمَّ مَانِعٌ مِنْ سَمَاعِ صَوْتِهِ أَوْ كَانَ مَنْ اقْتَدَى بِهِ أَصَمُّ هَلْ يُقَالُ إنَّهُ تَرَكَ الْجَهْرَ الْوَاجِبَ وَصَلَاتُهُ نَاقِصَةٌ ، وَاَلَّذِي يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَأَيْت الْعَلَّامَةَ خَيْرَ الدِّينِ الرَّمْلِيَّ بَحَثَ فِي فَتَاوِيهِ بِنَحْوِ مَا قُلْته وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ وَذَلِكَ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ الْبَحْرِ : هَذَا وَدَعْوَى خِلَافِ الظَّاهِرِ لِمَا قَالَهُ الْكَمَالُ بَعِيدٌ إذْ أَغْلَبُ الشُّرَّاحِ لَمْ يَنْقُلُوا فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلًا ثَالِثًا بَلْ اقْتَصَرُوا عَلَى ذِكْرِ الْكَرْخِيِّ وَالْهِنْدُوَانِي مَعَ ظُهُورِ وَجْهِ مَا قَالَهُ الْكَمَالُ وَكَوْنِهِ وَسَطًا إذْ يَبْعُدُ اشْتِرَاطُ حَقِيقَةِ السَّمَاعِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ آلَتِهِ وَرُبَّمَا تَخَلَّفَ مَعَ حَقِيقَةِ الْجَهْرِ وَلَا بُدَّ مِنْ إرَادَتِهِ تَقْلِيلًا لِلْأَقْوَالِ بَلْ إنْ ادَّعَى وُجُوبَ الْمَصِيرِ إلَيْهِ فَهُوَ مُتَّجِهٌ ، بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ بِهِ صَمَمٌ لَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ إلَّا بِاسْتِعْمَالِ مَا هُوَ جَهْرٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، وَقَدْ لَا يَتَهَيَّأُ مَعَهُ لَهُ ذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الرِّفْقِ وَعَدَمِ الْحَرَجِ فَإِنَّهُ مَعَ التَّعْوِيلِ عَلَى قَوْلِ الْهِنْدُوَانِيُّ وَعَدَمِ اعْتِبَارِ مَا سِوَاهُ مِنْ الْأَقْوَالِ لَوْ أَخَذَ فِيهِ هَذَا الشَّرْطَ لَزِمَ عَدَمُ صِحَّةِ أَكْثَرِ الصَّلَوَاتِ مِنْ كُلِّ خَاصٍّ وَعَامٍّ فَتَبَيَّنَ صِحَّةُ مَا اسْتَظْهَرَهُ الْكَمَالُ بْنُ الْهُمَامِ ، وَالْمَحَلُّ مُحْتَمَلٌ لِزِيَادَةِ الْبَحْثِ وَلَكِنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَوْلَى لِأَنَّ الْأَسْمَاعَ تُضْرِبُ عَمَّا فِيهِ إطَالَةٌ ، وَإِنْ تَعَلَّقَ بِمَبْحَثِ السَّمَاعِ .
وَالْحَاصِلُ أَنْ يُقَالَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ : قَوْلٌ لِلْكَرْخِيِّ وَقَوْلٌ لِلْهِنْدُوَانِيِّ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى قَوْلِ الْهِنْدُوَانِيُّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي بَعْضِ التَّصَرُّفَاتِ يُشْتَرَطُ إلَخْ ) حَرَّرَ فِي الشرنبلالية عَنْ الْكَافِي وَالْمُحِيطِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ ، وَأَنَّ الصَّحِيحَ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ أَعْنِي الْهِنْدُوَانِيُّ وَالْفَضْلِيَّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith