المدونة
المدونة · الجزء الثاني
page 2191 · printed p. 206
الدَّعْوَى فِي الْإِحْصَانِ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيَدْخُلُ بِهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَيَقُولُ مَا جَامَعَهَا وَتَقُولُ الْمَرْأَةُ قَدْ جَامَعَنِي ؟ قَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ .
قُلْتُ : فَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ؟
قَالَ : 206 الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي الصَّدَاقِ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ .
قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قِيلَ لَهُ أَفَتَنْكِحُ بِهَذَا زَوْجًا كَانَ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ؟ فَقَالَ الزَّوْجُ : لَمْ أَطَأْهَا وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ قَدْ وَطِئَنِي .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى ذَلِكَ إلَّا بِاجْتِمَاعٍ مِنْهُمَا عَلَى الْوَطْءِ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَأَرَى أَنْ تَدِينَ فِي ذَلِكَ وَخُلِّيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نِكَاحِهِ ، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ الَّذِي طَلَّقَهَا ضَرَرًا مِنْهُ فِي نِكَاحِهَا .
قُلْت : فَهَلْ يَكُونُ الرَّجُلُ مُحْصَنًا أَمْ لَا ؟
قَالَ : لَا يَكُونُ مُحْصَنًا وَلَا تُصَدَّقُ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ فِي الْإِحْصَانِ .
سَحْنُونٌ وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ وَإِنْ أُخِذَ مِنْهُ الصَّدَاقُ لِأَنَّهُ إنَّمَا أُخِذَ مِنْهُ الصَّدَاقُ لِمَا مَضَى مِنْ الْحُكْمِ الظَّاهِرِ وَهُوَ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ أَصَابَهَا .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَكُونُ مُحْصَنَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَقَدْ أَقَرَّتْ بِالْجِمَاعِ ؟
قَالَ : لَا تَكُونُ مُحْصَنَةً ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ .
وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ لَهَا أَنْ تُسْقِطَ مَا أَقَرَّتْ بِهِ مِنْ الْإِحْصَانِ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذَ فِي زِنَا وَبَعْدَ مَا أُحِدَّتْ لِادِّعَائِهَا الصَّدَاقَ وَأَنَّهَا لَوْ لَمْ تَدَعْهُ إذَا لَمْ يُقِرَّ بِهِ الزَّوْجُ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَلَمَّا كَانَ إقْرَارُهَا بِالْوَطْءِ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّهَا إنَّمَا أَقَرَّتْ بِهِ لِلصَّدَاقِ كَانَ لَهَا أَنْ تُلْغِيَ الْإِحْصَانَ الَّذِي أَقَرَّتْ بِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith