المدونة
المدونة · الجزء الثالث
page 3902 · printed p. 363
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ بَاعَ جَارِيَةً فَتَبَرَّأَ مِنْ عُيُوبِ الْفَرْجِ فَأَصَابَ الْمُشْتَرِي بِفَرْجِهَا عُيُوبًا كَثِيرَةً عَقْلًا أَوْ قَرْنًا ؟ قَالَ : إنْ كَانَ مَا بِفَرْجِهَا مِنْ الْعُيُوبِ يَخْتَلِفُ حَتَّى يَصِيرَ بَعْضُهُ فَاحِشًا فَلَا تُجْزِئُهُ الْبَرَاءَةُ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ إلَيْهِ الْعُيُوبِ بِفَرْجِهَا فَإِنْ بَيَّنَ وَإِلَّا لَمْ تُجْزِئُهُ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ بَاعَهَا وَتَبَرَّأَ إلَيْهِ مِنْ عُيُوبِ الْفَرْجِ فَأَصَابَهَا رَتْقَاءُ ؟ قَالَ : أَرَى أَنَّ فِي عُيُوبِ الْفَرْجِ إذَا تَبَرَّأَ مِنْ عُيُوبِ الْفَرْجِ أَنْ تَجُوزَ بَرَاءَتُهُ فِي الْعَيْبِ الْيَسِيرِ الَّذِي يُغْتَفَرُ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ عَيْبٌ فَاحِشٌ لَمْ تَجُزْهُ الْبَرَاءَةُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَهُ وَيُبَيِّنَهُ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ : أَنَا أَبْرَأُ إلَيْك مِنْ رَتْقِهَا وَلَمْ يَقُلْ رَتْقَاءُ بِعِظَمٍ وَلَا بِغَيْرِ عِظَمٍ فَأَصَابَهَا مُشْتَرِيهَا رَتْقَاءَ بِعِظَمٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُبَطَّ وَلَا يُعَالَجَ ؟ قَالَ : إنْ كَانَ رَتْقًا شَدِيدًا لَا يَقْدِرُ عَلَى عِلَاجِهِ ; لِأَنَّ مِنْهُ مَا يَقْدِرُ عَلَى عِلَاجِهِ فَكَانَ الَّذِي بِهَا مِنْ الرَّتْقِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى عِلَاجِهِ فَلَا تُجْزِئُهُ الْبَرَاءَةُ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ .
قَالَ سَحْنُونٌ ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِيمَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ دَابَّةً أَوْ شَيْئًا فَتَبَرَّأَ مِنْ الْعُيُوبِ وَسَمَّاهُ فِي أَشْيَاءَ يُسَمِّيهَا يَقُولُ : بَرِئْتُ مِنْ كَذَا وَمِنْ كَذَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُرَدُّ 363 عَلَى الْبَائِعِ حَتَّى يُوقِفَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ الْعَيْبِ بِعَيْنِهِ الَّذِي فِي الشَّيْءِ الَّذِي بَاعَ .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ ابْنِ سَمْعَانَ : إنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إلَى عَامِلٍ مِنْ عُمَّالِهِ أَنْ امْنَعْ التُّجَّارَ أَنْ يُسَمُّوا فِي السِّلْعَةِ عُيُوبًا لَيْسَتْ فِيهَا الْتِمَاسَ التَّلْفِيقِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْبَرَاءَةِ لِأَنْفُسِهِمْ فَإِنَّهُ لَا يُبَرَّأُ مِنْهُمْ إلَّا مَنْ رَأَى الْعَيْبَ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي دِينِ اللَّهِ غِشٌّ وَلَا خَدِيعَةٌ وَالْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ عَلَى رَأْسِ أَمْرِهِمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا وَلَا يُجَازَ مِنْ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ إلَّا مَا وَافَقَ الْحَقَّ .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً وَبِهَا عَيْبٌ فَسَمَّى عُيُوبًا كَثِيرَةً وَأَدْخَلَ ذَلِكَ الْعَيْبَ فِيمَا سَمَّى .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : إنْ لَمْ يَكُنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذَلِكَ الْعَيْبِ وَحْدَهُ أَوْ عَلِمَهُ إيَّاهُ وَحْدَهُ فَإِنَّا لَا نَرَى أَنْ تَجُوزَ الْخِلَابَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَتَبَرَّأَ مِنْ الْعَيْبِ وَحْدَهُ .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ عَهْدٍ فَجَمَعَهَا مِنْهَا مَا كَانَ وَمِنْهَا مَا لَمْ يَكُنْ فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَى الْبَائِعِ كُلَّ مَا تَبَرَّأَ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ قَدْ عَلِمَهُ إذَا كَانَ قَدْ ضَمَّهُ مَعَ غَيْرِهِ وَلَمْ يُنَصِّصْهُ وَحْدَهُ بِعَيْنِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إنَّمَا وَضَعَهُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لِيَلْبِسَ بِهِ عَلَى مَنْ بَاعَهُ وَلِيُخْفِيَهُ لِمَا ضَمَّ إلَيْهِ وَجَعَلَهُ مَعَهُ مِمَّا لَيْسَ بِشَيْءٍ .
قَالَ سَحْنُونٌ ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أَبِيعُكَ لَحْمًا عَلَى بَارِعَةٍ أَبِيعُكَ مَا أَقَلَّتْ الْأَرْضُ ، قَالَ : لَا يَبْرَأُ حَتَّى يُسَمِّيَ .
قَالَ سَحْنُونٌ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ : لَا يَبْرَأُ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith