المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 4360
قَالَ سَحْنُونٌ : وَقَدْ رَوَى ابْنُ غَانِمٍ فِي شَرِكَةِ الْحَرْثِ عَنْ مَالِكٍ اخْتِلَافًا فِيمَا يُخْرِجَانِ مِنْ الْبَقَرِ وَالْأَدَاةِ ، ذَكَرَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ : أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ حَتَّى يَكُونَ الْبَقَرُ وَالْأَدَاةُ بَيْنَهُمَا ، فَتَكُونَ الْمُصِيبَةُ مِنْهُمَا جَمِيعًا . وَرَوَى غَيْرُهُ - وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ - إذَا كَانَ مَا يُخْرِجُ هَذَا مِنْ الْبَقَرِ وَالْأَدَاةِ ، وَيُخْرِجُ مِنْ الْمُمْسِكِ وَالْأَرْضِ مُسْتَوِيَةً فِي كِرَائِهِ ، أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ بَعْدَ أَنْ يَعْتَدِلَا فِي الزَّرِيعَةِ . قُلْتُ : فَمَا تَقُولُ فِي الدَّابَّةِ ، تَكُونُ لِرَجُلٍ ، فَيَأْتِيهِ رَجُلٌ فَيَسْتَأْجِرُ نِصْفَهَا ، ثُمَّ يَشْتَرِكَانِ فِي الْعَمَلِ عَلَيْهَا ، فَمَا أَصَابَا فَبَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ . وَمَا سَمِعْتُ فِي هَذَا شَيْئًا . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ لِي بَغْلٌ وَلِصَاحِبِي بَغْلٌ ، فَاشْتَرَكْنَا عَلَى الْحُمُولَةِ الَّتِي تُحْمَلُ عَلَى الْبَغْلَيْنِ ؟ قَالَ : مَا أَرَى بَأْسًا إذَا كَانَا يَحْمِلَانِ جَمِيعًا . فَيَحْمِلَانِ عَلَى دَابَّتَيْهِمَا ، لِأَنَّ هَذَيْنِ يَصِيرُ عَمَلُهُمَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ . وَهَذَا رَأْيِي ، مِثْلُ أَنْ يَتَقَبَّلَا الشَّيْءَ يَحْمِلَانِهِ إلَى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَا يَعْمَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث