الأم
الأم · الجزء الأول
page 277
وَإِنْ اجْتَهَدَ مُجْتَهِدٌ ، أَوْ جَمَاعَةٌ فَرَأَوْا الْقِبْلَةَ فِي مَوْضِعٍ فَصَلَّوْا إلَيْهَا جَمَاعَةً وَأَبْصَرَ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ أَنْ قَدْ أَخْطَأَ وَأَنَّ الْقِبْلَةَ مُنْحَرِفَةٌ عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي تَوَجَّهَ إلَيْهِ انْحِرَافًا قَرِيبًا انْحَرَفَ إلَيْهِ فَصَلَّى لِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ يَرَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ إمَامَةِ الْإِمَامِ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ وَصَارَ إمَامًا لِنَفْسِهِ فَصَلَاتُهُ مُجْزِيَةٌ عَنْهُ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ وَإِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ مُذْ خَرَجَ إلَى إمَامَةِ نَفْسِهِ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ الصَّلَاةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ عَلَيْهِ اسْتَأْنَفَ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاةَ وَيَسْتَقْبِلَ حَيْثُ رَأَى الْقِبْلَةَ ( قَالَ ) وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ خَلْفَهُ مِنْ أَوَّلِ صَلَاتِهِ وَآخِرِهَا مَا لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ رَأَى الْقِبْلَةَ مُنْحَرِفَةً عَنْ حَيْثُ تَوَجَّهَ تَوَجَّهَ إلَى حَيْثُ رَأَى وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِمَّنْ وَرَاءَهُ أَنْ يَتَوَجَّهَ بِتَوَجُّهِهِ إلَّا أَنْ يَرَى مِثْلَ رَأْيِهِ فَمَنْ حَدَثَ لَهُ مِنْهُمْ مِثْلُ رَأْيِهِ تَوَجَّهَ بِتَوَجُّهِهِ وَمَنْ لَمْ يَرَ مِثْلَ رَأْيِهِ خَرَجَ مِنْ إمَامَتِهِ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى صَلَاتِهِ مُنْفَرِدًا وَإِنَّمَا خَالَفَ بَيْنَ هَذَا وَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَنَّ الْإِمَامَ أَخْرَجَ نَفْسَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ إمَامَتِهِمْ فَلَا يُفْسِدُ ذَلِكَ صَلَاتَهُمْ بِحَالٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَفْسَدَ صَلَاةَ نَفْسِهِ ، أَوْ انْصَرَفَ لِرُعَافٍ ، أَوْ غَيْرِهِ بَنَوْا ; لِأَنَّهُ مُخْرِجُ نَفْسِهِ مِنْ الْإِمَامَةِ لَا هُمْ وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مُخْرِجُونَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ إمَامَتِهِ لَا هُوَ قَالَ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَكُونَ لِلْأَوَّلِينَ بِكُلِّ حَالٍ أَنْ يَبْنُوا عَلَى صَلَاتِهِمْ مَعَهُ ; لِأَنَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَفْعَلُوا مَا فَعَلُوا وَعَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ مَا فَعَلَ فَثُبُوتُهُ عَلَى مَا فَعَلَ قَدْ يَكُونُ إخْرَاجًا لِنَفْسِهِ مِنْ الْإِمَامَةِ وَبِهِ أَقُولُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith