إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الرابع
فَصْلٌ :
[ فَتَاوَى فِي الْأَيْمَانِ وَفِي النُّذُورِ ] فِي طَرَفٍ مِنْ فَتَاوِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ .
{ وَسَأَلَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي حَلَفَتْ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَإِنَّ الْعَهْدَ كَانَ قَرِيبًا ، فَقَالَ : قُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ اُنْفُثْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ تَعَوَّذْ ، وَلَا تَعُدْ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
وَلَمَّا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ سَأَلُوهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ .
295 { وَأَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا ، فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامٍ ، فَحَلَفَ لَا يَأْكُلُ ، مِنْ أَجْلِ الصِّبْيَةِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَكَلَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ .
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالِكُ بْنُ فَضَالَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ ابْنَ عَمٍّ لِي آتِيهِ أَسْأَلُهُ فَلَا يُعْطِينِي وَلَا يَصِلُنِي ، ثُمَّ يَحْتَاجُ إلَيَّ فَيَأْتِينِي فَيَسْأَلُنِي ، وَقَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أُعْطِيَهُ وَلَا أَصِلَهُ ، قَالَ : فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَأُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِي } .
{ وَخَرَجَ سُوَيْد بْنُ حَنْظَلَةَ وَوَائِلُ بْنُ حُجْرٌ يُرِيدَانِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَوْمِهِمَا ، فَأَخَذَ وَائِلًا عَدُوٌّ لَهُ ، فَتَحَرَّجَ الْقَوْمُ أَنْ يَحْلِفُوا أَنَّهُ أَخُوهُمْ ، وَحَلَفَ سُوَيْد أَنَّهُ أَخُوهُ ، فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَصْدَقُهُمْ ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ وَلَا يَقْعُدَ ، وَيَصُومَ وَلَا يُفْطِرَ بِنَهَارِهِ ، وَلَا يَسْتَظِلَّ ، وَلَا يَتَكَلَّمَ ، فَقَالَ : مُرُوهُ فَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ } ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ .
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي النَّذْرِ ، وَأَنَّ مَنْ نَذَرَ قُرْبَةً صَحَّ النَّذْرُ فِي الْقُرْبَةِ وَبَطَلَ فِي غَيْرِ الْقُرْبَةِ ، وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْوَقْفِ سَوَاءٌ .
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ أَوْفِ بِنَذْرِكَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ مَنْ يَرَى جَوَازَ الِاعْتِكَافِ عَنْ غَيْرِ صَوْمٍ ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ ; لِأَنَّ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ : { أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا أَوْ لَيْلَةً } وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالصَّوْمِ إذْ الِاعْتِكَافُ الْمَشْرُوعُ إنَّمَا هُوَ اعْتِكَافُ الصَّائِمِ ، فَيُحْمَلُ اللَّفْظُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمَشْرُوعِ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْكَبَ وَتَخْتَمِرَ وَتَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ { : نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَافِيَةً ، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ ، فَقَالَ : لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ } .
وَعِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ { أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً ، وَأَنَّهَا لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ مَشْيِ أُخْتِكَ ، فَلْتَرْكَبْ وَلِتُهْدِ بَدَنَةً } .
{ وَنَظَرَ وَهُوَ يَخْطُبُ إلَى أَعْرَابِيٍّ قَائِمٍ فِي الشَّمْسِ ، فَقَالَ مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : نَذَرَتْ أَنْ لَا 296 أَزَالَ فِي الشَّمْسِ حَتَّى يَفْرُغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْخُطْبَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ هَذَا نَذْرًا ، إنَّمَا النَّذْرُ فِيمَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْخًا يُهَادِي بَيْنَ ابْنَيْهِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ هَذَا ؟ فَقَالُوا : نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ ، فَقَالَ : إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ } ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
{ وَنَظَرَ إلَى رَجُلَيْنِ مُقْتَرِنَيْنِ يَمْشِيَانِ إلَى الْبَيْتِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ الْقِرَانِ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَذَرْنَا أَنْ نَمْشِيَ إلَى الْبَيْتِ مُقْتَرِنَيْنِ ، فَقَالَ : لَيْسَ هَذَا نَذْرًا ، إنَّمَا النَّذْرُ فِيمَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
[ فَتَاوَى فِي الْأَيْمَانِ وَفِي النُّذُورِ ] فِي طَرَفٍ مِنْ فَتَاوِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ .
{ وَسَأَلَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي حَلَفَتْ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَإِنَّ الْعَهْدَ كَانَ قَرِيبًا ، فَقَالَ : قُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ اُنْفُثْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ تَعَوَّذْ ، وَلَا تَعُدْ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
وَلَمَّا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ سَأَلُوهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ .
295 { وَأَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا ، فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامٍ ، فَحَلَفَ لَا يَأْكُلُ ، مِنْ أَجْلِ الصِّبْيَةِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَكَلَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ .
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالِكُ بْنُ فَضَالَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ ابْنَ عَمٍّ لِي آتِيهِ أَسْأَلُهُ فَلَا يُعْطِينِي وَلَا يَصِلُنِي ، ثُمَّ يَحْتَاجُ إلَيَّ فَيَأْتِينِي فَيَسْأَلُنِي ، وَقَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أُعْطِيَهُ وَلَا أَصِلَهُ ، قَالَ : فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَأُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِي } .
{ وَخَرَجَ سُوَيْد بْنُ حَنْظَلَةَ وَوَائِلُ بْنُ حُجْرٌ يُرِيدَانِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَوْمِهِمَا ، فَأَخَذَ وَائِلًا عَدُوٌّ لَهُ ، فَتَحَرَّجَ الْقَوْمُ أَنْ يَحْلِفُوا أَنَّهُ أَخُوهُمْ ، وَحَلَفَ سُوَيْد أَنَّهُ أَخُوهُ ، فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَصْدَقُهُمْ ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ وَلَا يَقْعُدَ ، وَيَصُومَ وَلَا يُفْطِرَ بِنَهَارِهِ ، وَلَا يَسْتَظِلَّ ، وَلَا يَتَكَلَّمَ ، فَقَالَ : مُرُوهُ فَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ } ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ .
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي النَّذْرِ ، وَأَنَّ مَنْ نَذَرَ قُرْبَةً صَحَّ النَّذْرُ فِي الْقُرْبَةِ وَبَطَلَ فِي غَيْرِ الْقُرْبَةِ ، وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْوَقْفِ سَوَاءٌ .
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ أَوْفِ بِنَذْرِكَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ مَنْ يَرَى جَوَازَ الِاعْتِكَافِ عَنْ غَيْرِ صَوْمٍ ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ ; لِأَنَّ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ : { أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا أَوْ لَيْلَةً } وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالصَّوْمِ إذْ الِاعْتِكَافُ الْمَشْرُوعُ إنَّمَا هُوَ اعْتِكَافُ الصَّائِمِ ، فَيُحْمَلُ اللَّفْظُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمَشْرُوعِ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْكَبَ وَتَخْتَمِرَ وَتَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ { : نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَافِيَةً ، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ ، فَقَالَ : لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ } .
وَعِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ { أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً ، وَأَنَّهَا لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ مَشْيِ أُخْتِكَ ، فَلْتَرْكَبْ وَلِتُهْدِ بَدَنَةً } .
{ وَنَظَرَ وَهُوَ يَخْطُبُ إلَى أَعْرَابِيٍّ قَائِمٍ فِي الشَّمْسِ ، فَقَالَ مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : نَذَرَتْ أَنْ لَا 296 أَزَالَ فِي الشَّمْسِ حَتَّى يَفْرُغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْخُطْبَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ هَذَا نَذْرًا ، إنَّمَا النَّذْرُ فِيمَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْخًا يُهَادِي بَيْنَ ابْنَيْهِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ هَذَا ؟ فَقَالُوا : نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ ، فَقَالَ : إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ } ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
{ وَنَظَرَ إلَى رَجُلَيْنِ مُقْتَرِنَيْنِ يَمْشِيَانِ إلَى الْبَيْتِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ الْقِرَانِ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَذَرْنَا أَنْ نَمْشِيَ إلَى الْبَيْتِ مُقْتَرِنَيْنِ ، فَقَالَ : لَيْسَ هَذَا نَذْرًا ، إنَّمَا النَّذْرُ فِيمَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث