إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الثاني
الْمِثَالُ الْحَادِيَ عَشَرَ :
رَدُّوا مُحْكَمَ قَوْلِهِ { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } وَقَوْلِهِ { وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي } وَقَوْلِهِ { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّك بِالْحَقِّ } وَقَوْلِهِ : { وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } وَقَوْلِهِ { اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي } } وَغَيْرِهَا مِنْ النُّصُوصِ الْمُحْكَمَةِ بِالْمُتَشَابِهِ ( الْجَهْمِيَّةُ ) مِنْ قَوْلِهِ : { خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } : وَقَوْلِهِ { إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } وَالْآيَتَانِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ ; فَإِنَّ صِفَاتِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى اسْمِهِ ; فَلَيْسَ " اللَّهُ " اسْمًا لِذَاتٍ لَا سَمْعَ لَهَا وَلَا بَصَرَ لَهَا وَلَا حَيَاةَ لَهَا وَلَا كَلَامَ لَهَا وَلَا عِلْمَ ، وَلَيْسَ هَذَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وَكَلَامُهُ تَعَالَى وَعِلْمُهُ وَحَيَاتُهُ وَقُدْرَتُهُ وَمَشِيئَتُهُ وَرَحْمَتُهُ دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى اسْمِهِ ; فَهُوَ سُبْحَانَهُ بِصِفَاتِهِ وَكَلَامِهِ الْخَالِقُ ، وَكُلُّ مَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ ، وَأَمَّا إضَافَةُ الْقُرْآنِ إلَى الرَّسُولِ فَإِضَافَةُ تَبْلِيغٍ مَحْضٍ ، لَا إنْشَاءٍ .
وَالرِّسَالَةُ تَسْتَلْزِمُ تَبْلِيغَ كَلَامِ الْمُرْسَلِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُرْسَلِ كَلَامٌ يُبَلِّغُهُ الرَّسُولُ لَمْ يَكُنْ رَسُولًا ; وَلِهَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ ; مَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ مُتَكَلِّمًا فَقَدْ أَنْكَرَ رِسَالَةَ رُسُلِهِ فَإِنَّ حَقِيقَةَ رِسَالَتِهِمْ تَبْلِيغُ كَلَامِ مَنْ أَرْسَلَهُمْ ; فَالْجَهْمِيَّةُ وَإِخْوَانُهُمْ رَدُّوا تِلْكَ النُّصُوصَ الْمُحْكَمَةَ بِالْمُتَشَابِهِ ، ثُمَّ صَيَّرُوا الْكُلَّ مُتَشَابِهًا ، ثُمَّ رَدُّوا الْجَمِيعَ ، فَلَمْ يُثْبِتُوا لِلَّهِ فِعْلًا 215 يَقُومُ بِهِ يَكُونُ بِهِ فَاعِلًا كَمَا لَمْ يُثْبِتُوا لَهُ كَلَامًا يَقُومُ بِهِ يَكُونُ بِهِ مُتَكَلِّمًا ; فَلَا كَلَامَ لَهُ عِنْدَهُمْ وَلَا أَفْعَالَ ، بَلْ كَلَامُهُ وَفِعْلُهُ عِنْدَهُمْ مَخْلُوقٌ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ صِفَةً لَهُ ; لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ إنَّمَا يُوصَفُ بِمَا قَامَ بِهِ لَا بِمَا لَمْ يَقُمْ بِهِ .
رَدُّوا مُحْكَمَ قَوْلِهِ { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } وَقَوْلِهِ { وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي } وَقَوْلِهِ { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّك بِالْحَقِّ } وَقَوْلِهِ : { وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } وَقَوْلِهِ { اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي } } وَغَيْرِهَا مِنْ النُّصُوصِ الْمُحْكَمَةِ بِالْمُتَشَابِهِ ( الْجَهْمِيَّةُ ) مِنْ قَوْلِهِ : { خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } : وَقَوْلِهِ { إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } وَالْآيَتَانِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ ; فَإِنَّ صِفَاتِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى اسْمِهِ ; فَلَيْسَ " اللَّهُ " اسْمًا لِذَاتٍ لَا سَمْعَ لَهَا وَلَا بَصَرَ لَهَا وَلَا حَيَاةَ لَهَا وَلَا كَلَامَ لَهَا وَلَا عِلْمَ ، وَلَيْسَ هَذَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وَكَلَامُهُ تَعَالَى وَعِلْمُهُ وَحَيَاتُهُ وَقُدْرَتُهُ وَمَشِيئَتُهُ وَرَحْمَتُهُ دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى اسْمِهِ ; فَهُوَ سُبْحَانَهُ بِصِفَاتِهِ وَكَلَامِهِ الْخَالِقُ ، وَكُلُّ مَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ ، وَأَمَّا إضَافَةُ الْقُرْآنِ إلَى الرَّسُولِ فَإِضَافَةُ تَبْلِيغٍ مَحْضٍ ، لَا إنْشَاءٍ .
وَالرِّسَالَةُ تَسْتَلْزِمُ تَبْلِيغَ كَلَامِ الْمُرْسَلِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُرْسَلِ كَلَامٌ يُبَلِّغُهُ الرَّسُولُ لَمْ يَكُنْ رَسُولًا ; وَلِهَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ ; مَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ مُتَكَلِّمًا فَقَدْ أَنْكَرَ رِسَالَةَ رُسُلِهِ فَإِنَّ حَقِيقَةَ رِسَالَتِهِمْ تَبْلِيغُ كَلَامِ مَنْ أَرْسَلَهُمْ ; فَالْجَهْمِيَّةُ وَإِخْوَانُهُمْ رَدُّوا تِلْكَ النُّصُوصَ الْمُحْكَمَةَ بِالْمُتَشَابِهِ ، ثُمَّ صَيَّرُوا الْكُلَّ مُتَشَابِهًا ، ثُمَّ رَدُّوا الْجَمِيعَ ، فَلَمْ يُثْبِتُوا لِلَّهِ فِعْلًا 215 يَقُومُ بِهِ يَكُونُ بِهِ فَاعِلًا كَمَا لَمْ يُثْبِتُوا لَهُ كَلَامًا يَقُومُ بِهِ يَكُونُ بِهِ مُتَكَلِّمًا ; فَلَا كَلَامَ لَهُ عِنْدَهُمْ وَلَا أَفْعَالَ ، بَلْ كَلَامُهُ وَفِعْلُهُ عِنْدَهُمْ مَخْلُوقٌ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ صِفَةً لَهُ ; لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ إنَّمَا يُوصَفُ بِمَا قَامَ بِهِ لَا بِمَا لَمْ يَقُمْ بِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith